- (باب النوم على الشق الأيمن)
٧ فقرات، ج ٢٢ ص ٢٨٥
- ج ٢٢ ص ٢٨٥
أَي: هَذَا بَاب فِي النّوم على الشق الْأَيْمن.
-
٦٣١٥ - حدَّثني مُسَدَّدٌ حدّثنا عَبْدُ الواحِدِ بنُ زِيادٍ حَدثنَا العَلاءُ بنُ المُسَيَّبِ قَالَ: حدّثني أبي عنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ قَالَ: كَانَ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِذا أوَى إِلَى فِراشِهِ نامَ عَلى شِقِّهِ الأيْمَنِ ثُمَّ قَالَ: أللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وألْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ، لَا مَلْجَأ وَلَا مَنْجا مِنكَ إلَاّ إلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ ونَبِيِّكَ الذِي أرْسَلْتَ، وَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَنْ قالَهُنَّ ثُمَّ ماتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ ماتَ عَلى الفِطْرَةِ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (نَام على شقَّه الْأَيْمن) . والْعَلَاء الْمَذْكُور يروي عَن أَبِيه الْمسيب بن نَافِع الْكَاهِلِي، وَيُقَال للمسيب: أَبُو الْعَلَاء، وَكَانَ من ثقاة الْكُوفِيّين وَمَا لوَلَده الْعَلَاء فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث وَآخر تقدم فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة.
-
والْحَدِيث قد مضى فِي الْبَاب الَّذِي قبل هَذَا الْبَاب، والناظر يقف على التَّفَاوُت الَّذِي بَينهمَا من حَيْثُ الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان.
-
قَوْله: (تَحت ليلته) أَي: فِي ليلته.
-
اسْتَرْهَبُوهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ. مَلَكُوتٌ مُلْكٌ مَثَلُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِن رَحَمُوتٍ، تَقُولُ: تَرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَرْحَمَ.
-
هَذَا لم يَقع فِي بعض النّسخ وَلَيْسَ لذكره مُنَاسبَة هُنَا، وَإِنَّمَا وَقع هَذَا فِي (مستخرج) أبي نعيم، وَلَفظ: استرهبوهم مضى فِي تَفْسِير سُورَة الْأَعْرَاف، وَذَلِكَ فِي قَضِيَّة سحرة فِرْعَوْن وَهُوَ فِي قَوْله تَعَالَى: {قَالَ ألقوا فَلَمَّا ... . بِسحر عَظِيم} (الْأَعْرَاف: ١١٦) وَمعنى: استرهبوهم أرهبوهم فأفزعوهم، وجاؤوا بِسحر عَظِيم وَذَلِكَ أَنهم ألقوا حِبَالًا غلاظاً وخشباً
ج ٢٢ ص ٢٨٦طوَالًا فَإِذا هِيَ حيات كأمثال الْجبَال، قد مَلَأت الْوَادي يركب بَعْضهَا بَعْضًا. قَوْله: (ملكوت) ، على وزن فعلوت، وَفَسرهُ بقوله: ملك، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الملكوت إسم مَبْنِيّ من الْملك كالجبروت والرهبوت من الْجَبْر والرهبة، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: رهب بِالْكَسْرِ يرهب رهبة ورهباً بِالضَّمِّ ورهباً بِالتَّحْرِيكِ أَي: خَافَ. وَرجل رهبوت يُقَال: رهبوت خير من رحموت، أَي: لِأَن ترهب خير من أَن ترحم.