- (باب الدعاء غير مستقبل القبلة)
٦ فقرات، ج ٢٢ ص ٣٠١
- ج ٢٢ ص ٣٠١
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الدُّعَاء حَال كَون الدَّاعِي غير مُسْتَقْبل الْقبْلَة.
-
٦٣٤٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مَحْبُوبٍ حدّثنا أبُو عَوَانَةَ عنْ قَتادَةَ عنْ أنَسٍ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: بَيْنا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَامَ رجُلٌ فَقَالَ: يَا رسولَ الله! ادْعُ الله أنْ يَسْقِينَا. فَتَغَيَّمَتِ السَّماءُ ومُطِرْنا حَتَّى مَا كادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تُمْطَرُ إِلَى الجُمُعَةِ المقُبِلَةِ، فقامَ ذلِكَ الرَّجُلُ أوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: ادْعُ الله أنْ يَصْرفَهُ عَنَّا فَقَدْ غَرِقْنا. فَقَالَ: أللَّهُمَّ حَوالَيْنا وَلَا عَلَيْنا، فَجَعَلَ السَّحابُ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ المَدِينَةِ وَلَا يُمْطِرُ أهْلَ المَدِينَةِ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (أللهم حوالينا وَلَا علينا) لِأَنَّهُ دُعَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَكَانَ على الْمِنْبَر وظهره إِلَى الْقبْلَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: مَوضِع التَّرْجَمَة قَوْله: (يخْطب) إِذا لخطيب غير مُسْتَقْبل الْقبْلَة.
-
وَمُحَمّد بن مَحْبُوب من الْمحبَّة أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَأَبُو عوَانَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْوَاو وبالنون الوضاح الْيَشْكُرِي الوَاسِطِيّ.
-
والْحَدِيث مضى فِي الاسْتِسْقَاء عَن مُسَدّد. وَفِي الْأَدَب أَيْضا عَنهُ.
-
قَوْله: (فتغيمت السَّمَاء) الْفَاء فِيهِ فَاء الفصيحة الدَّالَّة على مَحْذُوف أَي: فَدَعَا فَاسْتَجَاب الله دُعَاء فتغيمت، يُقَال: تغيمت السَّمَاء إِذا أطبق عَلَيْهَا الْغَيْم. قَوْله: (حوالينا) بِفَتْح اللَّام مَنْصُوب على الظَّرْفِيَّة أَي: أمطر حوالينا وَلَا تمطر علينا، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: مَعْنَاهُ: أللهم أنزل الْغَيْث فِي مَوَاضِع النَّبَات لَا فِي مَوَاضِع الْأَبْنِيَة.