- (باب قول: لا حول ولا قوة إلا بالله)
٥ فقرات، ج ٢٣ ص ٢٨
- ج ٢٣ ص ٢٨
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل لَا حول وَلَا قُوَّة إلَاّ بِاللَّه، مَعْنَاهُ: لَا حول عَن معاصي الله إلَاّ بعصمة الله، وَلَا قُوَّة على طَاعَة الله إلَاّ بِاللَّه. وَحكى عَن أهل اللُّغَة أَن معنى: لَا حول وَلَا حِيلَة يُقَال: مَا للرجل حِيلَة وَلَا حول وَلَا احتيال وَلَا محتال وَلَا محَالة، وَقَوله تَعَالَى: { (١٣) وَهُوَ شَدِيد الْمحَال} (الرَّعْد: ٣١) يَعْنِي: الْمَكْر وَالْقُوَّة والشدة.
-
٩٠٤٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ أبُو الحَسَنِ أخبرنَا عَبْد الله أخبرنَا سُليْمانُ التَّيْمِيُّ عنْ أبي عُثمانَ عنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ عَلا عَليْها رَجُلٌ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ: لَا إلاهَ إلَاّ الله وَالله أكْبَرُ. قَالَ: ورسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلى بَغْلَتِه، قَالَ: فإنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أصَمَّ وَلَا غائِباً، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا مُوسَى أوْ: يَا عَبْدَ الله أَلا أدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الجنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلاى. قَالَ: لَا حوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَاّ بِاللَّه.
-
طابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك، وَسليمَان هُوَ ابْن طرخان التَّيْمِيّ الْبَصْرِيّ، وَأَبُو عُثْمَان هُوَ عبد الرَّحْمَن بن مل النَّهْدِيّ بِفَتْح النُّون، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن قيس.
-
والْحَدِيث مضى عَن قريب فِي:
ج ٢٣ ص ٢٩بَاب الدُّعَاء إِذا علا عقبَة.
-
قَوْله: (أَخذ) أَي: طفق يمشي. قَوْله: (أَو قَالَ: فِي تنية) شكّ من الرَّاوِي، والثنية هِيَ الْعقبَة وَشك الرَّاوِي فِي اللَّفْظ وَهَذَا على مَذْهَب من يحْتَاط وَيُرِيد نفل اللَّفْظ بِعَيْنِه. قَوْله: (وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، على بغلته) الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (على كلمة من كنز الْجنَّة) قيل: كَيفَ كَانَت من الْكَنْز؟ وَأجِيب: بِأَنَّهَا كالكنز فِي كَونهَا ذخيرة نفيسة تتَوَقَّع الانتفاعات بهَا.