- (باب ما ينهاى عن الاحتيال للولي في اليتيمة المرغوبة وأن لا يكمل صداقها)
٤ فقرات، ج ٢٤ ص ١١٤
- ج ٢٤ ص ١١٤
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا ينْهَى عَن الاحتيال للْوَلِيّ فِي الْيَتِيمَة الَّتِي يرغب وَليهَا فِيهَا، وَفِي بَيَان مَا ينْهَى أَن لَا يكمل صَدَاقهَا، ويروى أَن لَا يكمل لَهَا صَدَاقهَا.
-
٦٩٦٥ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، حدّثنا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاّ تُقْسِطُواْ فِى الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذالِكَ أَدْنَى أَلَاّ تَعُولُواْ} قالَتْ هِيَ اليَتِيمَةُ فِي حَجْر وَلِيِّها. فَيَرْغَبُ فِي مالِها وجَمالها فَيُرِيدُ أنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسائِها، فَنُهُوا عَنْ نِكاحِهِنَّ إِلَّا أنْ يُقْسِطُوا لهُنَّ فِي إكْمالِ الصَّداقِ، ثمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رسولَ الله بَعْدُ فأنْزلَ الله {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَآءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ فِى يَتَامَى النِّسَآءِ الَّلَاتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً} فَذَكَرَ الحَدِيثَ
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة.
-
والْحَدِيث مضى فِي التَّفْسِير فِي مَوَاضِع فِي سُورَة النِّسَاء، وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.
-
قَوْله: فِي حجر وَليهَا بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَكسرهَا. قَوْله: بِأَدْنَى من سنة نسائها أَي: أقل من
ج ٢٤ ص ١١٥مهر مثل أقاربها. قَوْله: فنهوا على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: إِلَّا أَن يقسطوا بِضَم الْيَاء من الإقساط وَهُوَ الْعدْل. قَوْله: فَذكر الحَدِيث أَي: بَاقِي الحَدِيث. واليتيمة إِذا كَانَت ذَات جمال وَمَال رَغِبُوا فِي نِكَاحهَا وَإِذا كَانَت مرغوباً عَنْهَا فِي قلَّة المَال وَالْجمال تركوها، وَأخذُوا غَيرهَا من النِّسَاء. قلت: فَكَمَا يتركونها مرغوبين عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُم أَن ينكحوها إِذا رَغِبُوا فِيهَا إِلَّا أَن يقسطوا لَهَا ويعطوها حَقّهَا الأوفى من الصَدَاق.