باب
٥ فقرات، ج ٢٤ ص ١١٥
- ج ٢٤ ص ١١٥
أَي: هَذَا بَاب كَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بِغَيْر تَرْجَمَة، وَقد مر أَمْثَال هَذَا فِيمَا مضى وَقد ذكرنَا أَنه كالفصل لما قبله، وحذفه النَّسَفِيّ والإسماعيلي وَابْن بطال وَلم يذكروه أصلا، وأضاف ابْن بطال مَسْأَلَة الْبَاب إِلَى الْبَاب الَّذِي قبله. وَأما الْكرْمَانِي فَإِنَّهُ لَا يذكر غَالب التراجم.
-
٦٩٦٧ - حدّثنا مُحَمَّدٌ بنُ كَثِيرٍ، عنْ سُفْيانَ، عنْ هِشامٍ، عنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلمَةَ عنْ أُمِّ سَلَمَةَ عنِ النبيِّ قَالَ: إنَّما أَنا بَشَرٌ، وإنّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، ولَعَلَّ
ج ٢٤ ص ١١٦بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وأقْضِي لهُ عَلى نَحْوِ مَا أسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لهُ مِنْ حَقِّ أخِيهِ شَيْئاً فَلَا يأخُذْ، فإنّما أقْطَعُ لهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ
لما كَانَ هَذَا الْبَاب غير مترجم وَهُوَ كالفصل يكون حَدِيثه مُضَافا إِلَى الْبَاب الَّذِي قبله، وَوجه التطابق ظَاهر لنَهْيه عَن أَخذ مَال الْغَيْر إِذا كَانَ يعلم أَنه فِي نفس الْأَمر للْغَيْر.
-
وَمُحَمّد بن كثير بالثاء الْمُثَلَّثَة، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة بن الزبير، وَزَيْنَب ابْنة أم سَلمَة تروي عَن أمهَا أم سَلمَة وَاسْمهَا هِنْد بنت أبي أُميَّة.
-
والْحَدِيث مضى فِي الْمَظَالِم عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله، وَفِي الشَّهَادَات عَن القعْنبِي وَسَيَأْتِي فِي الْأَحْكَام عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب.
-
قَوْله إِنَّمَا أَنا بشر يَعْنِي: كواحد مِنْكُم وَلَا أعلم الْغَيْب وبواطن الْأُمُور كَمَا هُوَ مُقْتَضى الْحَالة البشرية، وَأَنا أحكم بِالظَّاهِرِ. قَوْله: وَلَعَلَّ اسْتعْمل هُنَا اسْتِعْمَال: عَسى. قَوْله: أَلحن أفعل التَّفْضِيل من: لحن، بِكَسْر الْحَاء إِذا فطن، وَالْمرَاد أَنه إِذا كَانَ أفطن كَانَ قَادِرًا على أَن يكون أقدر من حجَّته من الآخر، وَفِي رِوَايَة الْمَظَالِم بِلَفْظ: أبلغ بحجته. قَوْله: على نَحْو مَا اسْمَع كلمة: مَا، مَوْصُولَة هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: على نَحْو مِمَّا أسمع. قَوْله: من حق أَخِيه ويروى: من أَخِيه، وَتَفْسِيره: من حق أَخِيه. قَوْله: فَلَا يَأْخُذ وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فَلَا يَأْخُذهُ. قَوْله: قِطْعَة من النَّار قَالَ الْكرْمَانِي: حرَام عَلَيْهِ ومرجعه إِلَى النَّار، وَقيل: مَعْنَاهُ إِن أَخذهَا مَعَ علمه بِأَنَّهَا حرَام عَلَيْهِ دخل النَّار.