- (باب الرؤيا بالنهار)

٥ فقرات، ج ٢٤ ص ١٤٤

  1. أَي: هَا بَاب فِي بَيَان أَمر الرُّؤْيَا الْوَاقِعَة بِالنَّهَارِ، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر رُؤْيا النَّهَار.

    وَقَالَ ابنُ عَوْنٍ عنِ ابنِ سِيرينَ: رُؤْيا النَّهارِ مِثْلُ رُؤْيا اللَّيْلِ.

    ج ٢٤ ص ١٤٤
  2. أَي قَالَ عبد الله بن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، وَوَصله عَن عَليّ بن أبي طَالب القيرواني فِي كتاب التَّعْبِير من طَرِيق مسْعدَة بن اليسع عَن عبد الله بن عون، وَفِي التَّوْضِيح قَالَ أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي طَالب فِي كِتَابه نور الْبُسْتَان وربيع الْإِنْسَان لَا فرق بَين رُؤْيا النَّهَار وَاللَّيْل، وحكمهما وَاحِد فِي الْعبارَة، وَكَذَا رُؤْيا النِّسَاء ورؤيا الرِّجَال.

  3. ٧٠٠١ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، أخبرنَا مالِكٌ، عنْ إسْحاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبي طَلْحَةَ أنّهُ سَمِعَ أنَسَ بنَ مالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رسولُ الله يَدْخُلُ عَلى أُمِّ حَرامٍ بِنْتِ مِلْحان، وكانَتْ تَحْتَ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْماً فأطْعَمَتْهُ وجَعَلَتْ تَفْلِي رَأسَهُ، فَنامَ رسولُ الله ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وهْوَ يَضْحَكَ

    قالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رسولَ الله؟ قَالَ:

    ج ٢٤ ص ١٤٥ناسٌ مِنْ أُمَّتي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزاةً فِي سبَيلِ الله، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هاذا البَحْرِ مُلُوكاً عَلى الأسِرَّةِ أَو مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأسِرَّةِ، شَكَّ إسْحَاقُ قالَتْ: فَقلْتُ: يَا رسولَ الله ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعا لَها رسولُ الله ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وهْوَ يَضْحَكُ فَقلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رسولَ الله؟ قَالَ: ناسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزاةً فِي سَبِيلِ الله كَما قَالَ فِي الأولى، قالَت: فَقُلْتُ: يَا رسولَ الله ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَني مِنْهُمْ، قَالَ: أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ فَرَكِبَتِ البَرَ فِي زَمان مُعاويَةَ بنِ أبي سُفْيانَ فَصُرِعَتْ عنْ دابَّتِها حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ.

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فَنَامَ رَسُول الله ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك

    والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد عَن عبد الله بن يُوسُف أَيْضا وَفِي الاسْتِئْذَان عَن إِسْمَاعِيل. وَأخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد عَن يحيى بن يحيى، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

  5. قَوْله: يدْخل على أم حرَام بنت ملْحَان بِكَسْر الْمِيم وَقيل بِفَتْحِهَا، وَهِي خَالَة أنس بن مَالك، وَوجه دُخُوله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، عَلَيْهَا أَنَّهَا كَانَت خَالَته من الرَّضَاع. قَوْله: تفلي على وزن ترمي، أَي: تفتش عَن الْقمل. قَوْله: ثبج هَذَا الْبَحْر بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة وبالجيم أَي: وَسطه. قَوْله: فِي زمَان مُعَاوِيَة احْتج بَعضهم على صِحَة خلَافَة مُعَاوِيَة وَلَا يَصح لِأَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنه وَهُوَ أَمِير بِالشَّام والخليفة عُثْمَان بن عَفَّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَلَئِن سلمنَا أَن ذَلِك كَانَ فِي زمن دَعْوَاهُ الْخلَافَة لَا يَصح لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْخلَافَة بعدِي ثَلَاثُونَ سنة، وَمُعَاوِيَة وَمن بعده يسمون ملوكاً وَلَو سموا خلفاء.