- (باب رؤيا النساء)

٥ فقرات، ج ٢٤ ص ١٤٥

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رُؤْيا النِّسَاء، قَالَ ابْن بطال: الِاتِّفَاق على أَن رُؤْيا المؤمنة الصَّالِحَة دَاخِلَة فِي قَوْله: رُؤْيا الْمُؤمن الصَّالح جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة

    ٧٠٠٣ - حدّثنا سَعيدُ بنُ عفَيْرٍ حدّثني اللَّيْثُ حدّثني عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ أَخْبرنِي خارجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ ثابتٍ أنَّ أُمَّ العَلاءِ امْرأةً مِنَ الأنْصارِ بايَعَتْ رسولَ الله أخْبَرَتْهُ أنَّهُمُ اقْتَسَمُوا المُهاجِرِينَ قُرْعَةً، قالَتْ: فَطارَ لَنا عُثْمانُ بنُ مَظْعُونٍ وأنْزَلْناهُ فِي أبْياتِنا فَوَجَعَ وجَعَهُ الذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وكفِّنَ فِي أثْوابِهِ، دَخَلَ رسولُ الله قالَتْ فَقُلْتُ رحْمَةُ الله عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهادَتي عَلَيْكَ، لَقَدْ أكْرَمَكَ الله. فَقَالَ رسولُ الله وَمَا يُدْرِيكِ أنَّ الله أكْرَمَهُ فَقُلْتُ بِأبي أنْتَ يَا رسولَ الله، فَمَنْ يُكْرِمُهُ الله؟ فَقَالَ رسولُ الله أمَّا هُوَ فَوَالله لَقَدْ جاءَهُ اليَقِينُ، وَالله إنِّي لأرْجُو لهُ الخَيْرَ، وَوَالله مَا أدْرِي وَأَنا رسولُ الله ماذَا يُفْعَلُ بِي فَقَالَتْ وَالله لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أحَداً أبدا.

    ج ٢٤ ص ١٤٥
  2. هَذَا مضى فِي الْجَنَائِز وَفِيه: فَرَأَيْت لعُثْمَان عينا تجْرِي، فَأخْبرت رَسُول الله فَقَالَ: ذَلِك عمله وَيَأْتِي أَيْضا الْآن، وَهَذَا هُوَ وَجه مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة.

  3. وَأم الْعَلَاء ابْنة الْحَارِث بن ثَابت بن حَارِثَة بن ثَعْلَبَة ابْن حلاس بن أُميَّة الْأَنْصَارِيَّة من المبايعات، وَكَانَ رَسُول الله يعودها فِي مَرضهَا.

  4. قَوْله: أَنهم أَي: أَن الْأَنْصَار اقتسموا الْمُهَاجِرين يَعْنِي: أَخذ كل مِنْهُم وَاحِدًا من الْمُهَاجِرين حِين قدمُوا الْمَدِينَة. قَوْله: فطار لنا أَي: وَقع فِي سهمنا عُثْمَان بن مَظْعُون بالظاء الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة. قَوْله: فوجع بِكَسْر الْجِيم أَي: مرض، وَيجوز ضم الْوَاو، وَقَالَ ابْن التِّين بِالضَّمِّ روينَاهُ. قَوْله: أَبَا السَّائِب بِالسِّين الْمُهْملَة كنية عُثْمَان بن مَظْعُون. قَوْله: فشهادتي مُبْتَدأ وَعَلَيْك صلته وَالْجُمْلَة الخبرية خَبره وَهِي: لقد أكرمك الله أَي: شهادتي عَلَيْك قولي: لقد أكرمك الله. قَوْله: بِأبي أَنْت أَي: مفدى بِأبي أَنْت. قَوْله: أما هُوَ بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم وقسمه. قَوْله: وَالله مَا أَدْرِي وَأَنا رَسُول الله وَأما مُقَدّر نَحوه {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالَاْقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالَاْقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً} إِن لم يكن عطفا على الله، قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَعْلُوم أَنه مغْفُور لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر، وَله من المقامات المحمودة مَا لَيْسَ لغيره. قلت:

    ج ٢٤ ص ١٤٦هُوَ نفي للدراية التفصيلية والمعلوم هُوَ الإجمالي. قَوْله: مَا يفعل بِي وَفِي الحَدِيث الْآتِي: مَا يفعل بِهِ. قَالَ الدَّاودِيّ: الأول لَيْسَ بِصَحِيح وَالصَّحِيح هَذَا لِأَن الرَّسُول لَا يشك، قَالَ: أَو قَالَ ذَلِك قبل أَن يخبر بِأَن أهل بدر يدْخلُونَ الْجنَّة.

  5. ٧٠٠٤ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا، وَقَالَ: مَا أدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ قالَتْ وأحْزَنَنِي فَنِمْتُ فَرَأيْتُ، لِعُثْمانَ عَيْناً تَجْرِي، فأخْبَرْتُ رسولَ الله فَقَالَ: ذَلِكَ عَمَلُهُ

    هَذَا هُوَ من الحَدِيث الْمَاضِي أخرجه عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع. . الخ. قَوْله: بِهَذَا أَي: بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور. قَوْله: ذَلِك ويروى: ذَاك.