- (باب من أسمع الناس تكبير الإمام)
٦ فقرات، ج ٥ ص ٢٤٨
- ج ٥ ص ٢٤٨
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من أسمع النَّاس، وَهَذَا بِعُمُومِهِ يتَنَاوَل الْمُؤَذّن وَغَيره مِمَّن يسمع النَّاس تَكْبِير الإِمَام فِي الصَّلَاة.
-
٧١٢ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ دَاوُدَ قالَ حدَّثنا الأعْمَشُ عنْ إبْرَاهِيمَ عنِ الأسْوَدِ عنْ عَائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لَمَّا مَرِضَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَرَضَهُ الَّذِي ماتَ فِيهِ أتاهُ بِلَالٌ يُؤذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فقالَ مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ قُلْتُ إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أسِيفٌ إنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلَا يَقْدِرُ عَلى القِرَاءَةِ قَالَ مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ فَقُلْتُ مِثْلَهُ فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَو الرَّابِعَةِ إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ فَصَلَّى وخَرَجَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُهَادِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ كأنِّي أنْظُرُ إلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ الأرْضَ فَلَمَّا رَآهُ أبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتأخَّرُ فأشَارَ إلَيْهِ أنْ صَلِّ فَتَأخَّرَ أبُو بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وقَعَدَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إلَى جَنْبِهِ وأبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَأَبُو بكر يسمع النَّاس التَّكْبِير) وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصىً فِي: بَاب حد الْمَرِيض أَن يشْهد الْجُمُعَة. وَفِي: بَاب أهل الْعلم وَالْفضل أَحَق بِالْإِمَامَةِ.
-
قَوْله: (يُؤذنهُ) بِضَم الْيَاء من الإيذان، وَهُوَ الْإِعْلَام. قَوْله: (أسيف) أَي: رَقِيق الْقلب. قَوْله: (إِن يقم مقامك) ، وَقَالَ ابْن مَالك فِي بعض الرِّوَايَات: (إِن يقم مقامك يبكي) . قَوْله: (فَليصل) ، أَمر مجزوم، وَيجوز بِإِثْبَات الْيَاء فِيهِ فِي موضِعين، وَهُوَ من قبيل إِجْرَاء المعتل مجْرى الصَّحِيح، والاكتفاء بِحَذْف الْحَرَكَة.
- ج ٥ ص ٢٤٩
قَوْله: (يهادي) بِفَتْح الدَّال أَي: يمشي بَين اثْنَيْنِ مُعْتَمدًا عَلَيْهِمَا. قَوْله: (وَأَبُو بكر) الْوَاو فِيهِ للْحَال.
-
تابَعَهُ مُحَاضِرٌ عنِ الأعْمَشِ
أَي: تَابع عبد الله بن دَاوُد محَاضِر عَن سُلَيْمَان عَن الْأَعْمَش، و: محَاضِر، بِضَم الْمِيم وَبِالْحَاءِ وَبعد الْألف ضاد مُعْجمَة مَكْسُورَة وَفِي آخِره رَاء: ابْن الْمُوَرِّع، بِضَم الْمِيم وَفتح الْوَاو وَكسر الرَّاء: الْهَمدَانِي الْكُوفِي، مَاتَ سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ.