- (باب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى)

٤ فقرات، ج ٦ ص ١٢٠

  1. أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته: من لم يمسح. . إِلَى آخِره، يَعْنِي: لم يمسح جَبهته وَأَنْفه من المَاء والطين اللَّذين أصابا جَبهته وَأَنْفه، وَهُوَ فِي الصَّلَاة حَتَّى صلى صلَاته، وَلَكِن هَذَا مَحْمُول على أَن ذَلِك كَانَ قَلِيلا لَا يمْنَع التَّمَكُّن من السُّجُود، فَإِذا لم يمْنَع السُّجُود يسْتَحبّ أَن يتْركهُ إِلَى أَن يفرغ من صلَاته، لِأَن ذَلِك من بَاب التَّوَاضُع لله تَعَالَى، وَحَدِيث الْبَاب يشْهد بذلك.

    ج ٦ ص ١٢٠
  2. قَالَ أبُو عَبْدِ الله رَأيْتُ الحمَيْدِيَّ يَحْتَجُّ بهَذَا الحَدِيثِ أنْ لَا يَمْسَحَ الجَبْهَةَ فِي الصَّلاةِ

    أَبُو عبد الله هُوَ البُخَارِيّ نَفسه، والْحميدِي، بِضَم الْحَاء: شَيْخه، وَهُوَ: عبد الله بن الزبير بن عِيسَى بن عبد الله الزبير بن عبيد الله بن حميد الْحميدِي الْقرشِي الْمَكِّيّ، روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي أول كِتَابه: الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، وَفِي غير مَوضِع. قَوْله: (بِهَذَا الحَدِيث) أَشَارَ بِهِ إِلَى حَدِيث الْبَاب، وَكَأن البُخَارِيّ أَرَادَ بإيراده مَا نَقله عَن الْحميدِي أَنه يرى فِي ذَلِك مَا رَآهُ الْحميدِي، وَإِلَيْهِ ذهب جمَاعَة من الْعلمَاء.

  3. ٨٣٦ - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثنا هِشَامٌ عنْ يَحْيى عنْ أبِي سلَمَةَ قَالَ سألْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فَقَالَ رأيْتُ رَسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَسْجُدُ فِي الماءِ والطِّينِ حَتَّى رَأيْتُ أثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن الحَدِيث دلّ على أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سجد فِي المَاء والطين وَلم يمسحهما حَتَّى رأى أَبُو سعيد

    ج ٦ ص ١٢١أثر الطين فِي جَبهته، وَقد مر الْكَلَام فِي هَذَا الحَدِيث مُسْتَوفى بِجَمِيعِ تعلقاته فِي: بَاب السُّجُود على الْأنف فِي الطين، وَهِشَام هُوَ الدستوَائي، وَيحيى هُوَ ابْن أبي كثير.