باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد
فقرة واحدة، ج ٦ ص ١٦٠
- ج ٦ ص ١٦٠
أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان طلب الْمَرْأَة الْإِذْن من زَوجهَا لأجل الْخُرُوج إِلَى الْمَسْجِد للصَّلَاة فِيهِ
٢٥٤ - (حَدثنَا مُسَدّد قَالَ حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ إِذا اسْتَأْذَنت امْرَأَة أحدكُم فَلَا يمْنَعهَا) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة (فَإِن قلت) التَّرْجَمَة مُقَيّدَة بِالْخرُوجِ إِلَى الْمَسْجِد والْحَدِيث مُطلق (قلت) قَالَ الْكرْمَانِي إِمَّا أَن تقيد بِالْحَدِيثِ السَّابِق قَرِيبا أَو أَنه لما كَانَ جَائِزا على الْإِطْلَاق فالخروج إِلَى مَوضِع الْعِبَادَة بِالطَّرِيقِ الأولى (قلت) الحَدِيث السَّابِق هُوَ الْمَذْكُور فِي بَاب خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْمَسَاجِد بِاللَّيْلِ فَالْبُخَارِي أخرجه هُنَاكَ عَن عبيد الله بن مُوسَى عَن حَنْظَلَة عَن سَالم بن عبد الله عَن ابْن عمر عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ " إِذا استأذنكم نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِد فأذنوا لَهُنَّ " وَهَهُنَا أخرجه عَن مُسَدّد إِلَى آخِره على وَجه الْإِطْلَاق وَهَذَا مَعْنَاهُ الْعُمُوم وَفِي معنى هَذَا الْإِذْن لِلْخُرُوجِ إِلَى الْعِيد وزيارة قبر ميت لَهَا وَإِذا كَانَ حق عَلَيْهِنَّ أَن يأذنوا فِيمَا هُوَ مُطلق لَهُنَّ الْخُرُوج فِيهِ فالإذن لَهُنَّ فِيمَا هُوَ فرض عَلَيْهِنَّ أَو ينْدب الْخُرُوج إِلَيْهِ أولى كخروجهن لأَدَاء شَهَادَة لَهُ مِنْهُنَّ ولأداء فرض الْحَج وَشبهه من الْفَرَائِض أَو لزيارة آبائهن وأمهاتهن وَذَوي محارمهن وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآل -