باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لا يعلم

فقرتان، ج ٧ ص ٢٧٧

  1. أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من سمى قوما بِذكر أسمائهم أَو سلم فِي صلَاته على غَيره مُوَاجهَة بِفَتْح الْجِيم وَهِي نصب على المصدرية وَالْحَال أَنه لَا يعلم أَي الْمُسلم عَلَيْهِ لَا يعلم يَعْنِي لَا يسمع السَّلَام وَلَيْسَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين لفظ مُوَاجهَة وَإِنَّمَا هُوَ وَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر وَقيل فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْحَمَوِيّ على غير بِالتَّنْوِينِ بِلَا هَاء الضَّمِير وَقَالَ الْكرْمَانِي وَفِي بعض النّسخ على غَيره مُوَاجهَة بِلَفْظ اسْم الْفَاعِل الْمُضَاف إِلَى الضَّمِير وَإِضَافَة الْغَيْر إِلَيْهِ (فَإِن قلت) لم يبين فِي التَّرْجَمَة حكم الْبَاب مَا هُوَ أجواز أَو بطلَان (قلت)

    ج ٧ ص ٢٧٧
  2. كَأَنَّهُ ترك ذَلِك لاشتباه الْأَمر فِيهِ وَلَكِن قيل الظَّاهِر الْجَوَاز وَأَن شَيْئا فِي ذَلِك لَا يبطل الصَّلَاة لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يَأْمُرهُم بِالْإِعَادَةِ فِيهِ إِنَّمَا علمهمْ مَا يستقبلون (قلت) وَفِيه نظر لِأَن هَذَا مَنْسُوخ وَقد كَانَ ذَلِك مقررا عِنْدهم ثمَّ مَنعهم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن ذَلِك وَأمرهمْ بِمَا يَقُولُونَ فنسخ هَذَا ذَاك

    ٢٢٥ - (حَدثنَا عَمْرو بن عِيسَى قَالَ حَدثنَا أَبُو عبد الصَّمد عبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد قَالَ حَدثنَا حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي وَائِل عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ. قَالَ كُنَّا نقُول التَّحِيَّة فِي الصَّلَاة ونسمي وَيسلم بَعْضنَا على بعض فَسَمعهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ قُولُوا التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَإِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك فقد سلمتم على كل عبد لله صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله " كُنَّا نقُول التَّحِيَّة فِي الصَّلَاة ونسمي وَيسلم بَعْضنَا على بعض " وللترجمة جزآن أَحدهمَا قَوْله من سمى قوما وَقد مر فِي بَاب مَا يتَخَيَّر من الدُّعَاء بعد التَّشَهُّد فِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود أَيْضا قَالَ " كُنَّا إِذا كُنَّا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الصَّلَاة قُلْنَا السَّلَام على الله من عباده السَّلَام على فلَان وَفُلَان " الحَدِيث وَفِي رِوَايَة عَنهُ " قُلْنَا السَّلَام على جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل " والجزء الآخر هُوَ قَوْله " أوسلم فِي الصَّلَاة " إِلَى آخِره وَهُوَ المُرَاد من قَوْله " وَيسلم بَعْضنَا على بعض " . (ذكر رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول عَمْرو بن عِيسَى أَبُو عُثْمَان الضبعِي بِضَم الضَّاد الْمُعْجَمَة الأدي بِفَتْح الْهمزَة وَفتح الدَّال. الثَّانِي عبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد الْعمي بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمِيم. الثَّالِث حُصَيْن بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة ابْن عبد الرَّحْمَن مر فِي بَاب الْأَذَان بعد ذهَاب الْوَقْت. الرَّابِع أَبُو وَائِل واسْمه شَقِيق بن سَلمَة. الْخَامِس عبد الله بن مَسْعُود (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه العنعنة فِي موضِعين وَفِيه القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه أَن شَيْخه من أَفْرَاده وَهُوَ بَصرِي وَكَذَلِكَ عبد الْعَزِيز بَصرِي وحصين وَأَبُو وَائِل كوفيان وَفِيه عبد الْعَزِيز مَذْكُورا أَولا بالكنية ثمَّ بَين باسمه وَهُوَ مَذْكُور أَيْضا بنسبته إِلَى عَم قَبيلَة من بني تَمِيم وَفِيهِمْ كَثْرَة وَمن الروَاة زيد الْعمي وَهُوَ لقب لَهُ لِأَنَّهُ كلما كَانَ يسْأَل عَن شَيْء قَالَ حَتَّى أسأَل عمي (ذكر من أخرجه غَيره) أخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن مُحَمَّد بن يحيى الذهلي عَن عبد الرَّزَّاق وَعَن مُحَمَّد بن معمر عَن قبيصَة بن عقبَة كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حُصَيْن بِهِ وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوْفِي فِي بَاب التَّشَهُّد فِي الْأَخِيرَة وَفِي بَاب مَا يتَخَيَّر من الدُّعَاء بعد التَّشَهُّد قَوْله " التَّحِيَّة " بِالرَّفْع على الِابْتِدَاء وَقَوله " فِي الصَّلَاة " خَبره ويروى التَّحِيَّة بِالنّصب على أَنه مفعول قُلْنَا (فَإِن قلت) مقول القَوْل لَا بُد أَن يكون جملَة (قلت) قد يَقع مُفردا إِذا كَانَ عبارَة عَن الْجُمْلَة كَمَا فِي قَوْلك قلت قصَّة وَقلت خَبرا وَكَذَلِكَ هَهُنَا التَّحِيَّة بِالنّصب عبارَة عَن قَوْلهم السَّلَام على فلَان قَوْله " إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك " أَي إِذا قُلْتُمُوهَا قَوْله " صَالح " بِالْجَرِّ صفة عبد وَلَفْظَة " لله " مُعْتَرضَة بَينهمَا

    ج ٧ ص ٢٧٨