باب التصفيق للنساء

فقرتان، ج ٧ ص ٢٧٨

  1. يجوز فِي بَاب الْإِضَافَة إِلَى التصفيق وَيجوز فِيهِ التَّنْوِين بِقطعِهِ عَن الْإِضَافَة فالتقدير فِي الأول هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن التصفيق للنِّسَاء وَفِي الثَّانِي هَذَا بَاب يذكر فِيهِ التصفيق للنِّسَاء وَقد مر تَفْسِيره عَن قريب

    ٢٢٦ - (حَدثنَا عَليّ بن عبد الله قَالَ حَدثنَا سُفْيَان قَالَ حَدثنَا الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء)

    ج ٧ ص ٢٧٨
  2. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهَا عين الحَدِيث وجزء مِنْهُ. (ذكر رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِينِيّ. الثَّانِي سُفْيَان بن عُيَيْنَة. الثَّالِث مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. الرَّابِع أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف. الْخَامِس أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن قُتَيْبَة وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن الْمثنى وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَهِشَام بن عمار كلهم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَفِي التَّوْضِيح وَقد قَامَ الْإِجْمَاع على أَن سنة الرجل إِذا نابه شَيْء فِي الصَّلَاة التَّسْبِيح وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي النِّسَاء فَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَنَّهَا تصفيق وَهُوَ ظَاهر الحَدِيث وَبِه قَالَ إِسْحَاق وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَهُوَ رِوَايَة عَن مَالك حَكَاهَا ابْن شعْبَان عَنهُ وَهُوَ مَذْهَب النَّخعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا تَسْبِيح وَهُوَ قَول مَالك وَتَأَول أَصْحَابه قَوْله " إِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء " أَنه من شأنهن فِي غير الصَّلَاة فَهُوَ على وَجه الذَّم فَلَا تَفْعَلهُ الْمَرْأَة وَلَا الرجل فِي الصَّلَاة وَيَردهُ مَا ورد فِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أبي حَازِم فِي بَاب الْأَحْكَام بِصِيغَة الْأَمر " فليسبح الرِّجَال وليصفق النِّسَاء " وَإِنَّمَا كره لَهَا التَّسْبِيح لِأَن صَوتهَا فتْنَة وَلِهَذَا منعت من الْأَذَان والإمامة والجهر بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاة

    ٢٢٧ - (حَدثنَا يحيى قَالَ أخبرنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهَا جُزْء من الحَدِيث وَيحيى هُوَ ابْن جَعْفَر الْبَلْخِي وَقَالَ الْكرْمَانِي يحيى إِمَّا يحيى بن مُوسَى الختي بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَإِمَّا يحيى بن جَعْفَر الْبَلْخِي قَالَ الكلاباذي إنَّهُمَا يرويان عَن وَكِيع فِي الْجَامِع وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ وَأَبُو حَازِم بالزاي سَلمَة بن دِينَار وَقد مر الْكَلَام فِي الحَدِيث وَفِي بعض النّسخ يُوجد هُنَا عقيب هَذَا الْبَاب بَاب من صفق جَاهِلا من الرِّجَال فِي صلَاته لم تفْسد صلَاته قَالَ وَفِيه سهل بن سعد عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلَيْسَ هَذَا بموجود فِي كثير من النّسخ وَلِهَذَا أنكر بذلك بعض الشُّرَّاح وَمَعْنَاهُ على تَقْدِير وجوده أَن التصفيق وَظِيفَة النِّسَاء فَمن صفق من الرِّجَال جَاهِلا بذلك فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَة صلَاته لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يَأْمر من صفق بِالْإِعَادَةِ وَذَلِكَ لكَونه عملا يَسِيرا وَبِه لَا تفْسد الصَّلَاة على مَا عرف

    ج ٧ ص ٢٧٩