باب الخاتم

٤٤ فقرة، ج ١ ص ٢١

الصفحة ١ من ٢

  1. إلخ (هذا حديث) أي حديث همام عن بن جُرَيْجٍ (مُنْكَرٌ) الْمُنْكَرُ مَا رَوَاهُ الضَّعِيفُ مُخَالِفًا لِلثِّقَةِ (وَإِنَّمَا يُعْرَفُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ هَذَا الْحَدِيثُ (عن بن جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ) وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الْمَعْرُوفُ وَالْمَعْرُوفُ مُقَابِلُ الْمُنْكَرِ لِأَنَّهُ إِنْ وَقَعَتْ مُخَالَفَةُ الْحَدِيثِ القوي

    ج ١ ص ٢١
  2. ــ

  3. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  4. رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا بِفُرُوجِهِمْ الْقِبْلَة فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قد فَعَلُوهَا اِسْتَقْبِلُوا بِمَقْعَدَتِي الْقِبْلَة

    ج ١ ص ٢٢مَعَ الضَّعِيفِ فَالرَّاجِحُ يُقَالُ لَهُ الْمَعْرُوفُ وَمُقَابِلُهُ يُقَالُ لَهُ الْمُنْكَرُ

  5. قُلْتُ وَالتَّمْثِيلُ بِهِ لِلْمُنْكَرِ إنما هو على مذهب بن الصَّلَاحِ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُنْكَرِ وَالشَّاذِّ

  6. وَقَالَ السَّخَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْمُغِيثِ وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ إِنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ

  7. انْتَهَى

  8. وَهَمَّامٌ ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الصَّحِيحِ وَلَكِنَّهُ خَالَفَ النَّاسَ وَلَمْ يُوَافَقْ أَبُو دَاوُدَ عَلَى الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالنَّكَارَةِ فَقَدْ قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ لَا أدفع أن يكونا حديثين ومال إليه بن حبان فصححهما معا ويشهد له أن بن سَعْدٍ أَخْرَجَ بِهَذَا السَّنَدِ أَنَّ أَنَسًا نَقَشَ فِي خَاتَمِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ

  9. قَالَ فَكَانَ إذا أراد الخلاء وضعه لاسيما وَهَمَّامٌ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ يحيى بن المتوكل عن بن جُرَيْجٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَكِنَّهُ مُتَعَقَّبٌ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ

  10. وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ إِنَّهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ فِيهِ نَظَرٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا إِنَّهُ لا علة له عندي إلا تدليس بن جُرَيْجٍ فَإِنْ وُجِدَ عَنْهُ التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ فَلَا مَانِعَ مِنَ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ فِي نَقْدِي

  11. انْتَهَى وقد روى بن عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيْشُونَ حَدَّثَنَا أبو قتادة عن بن جريج عن بن عَقِيلٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ

  12. وَقَالَ كَانَ يَنْزِعُ خَاتَمَهُ إِذَا أَرَادَ الْجَنَابَةَ وَلَكِنْ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ مَعَ كَوْنِهِ صدوقا كان يخطىء وَلِذَا أَطْلَقَ غَيْرُ وَاحِدٍ تَضْعِيفَهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ تَرَكُوهُ بَلْ قَالَ أَحْمَدُ أَظُنُّهُ كَانَ يُدَلِّسُ وَأَوْرَدَهُ شَيْخُنَا فِي الْمُدَلِّسِينَ

  13. وَقَالَ إِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَوَصَفَهُ أَحْمَدُ بِالتَّدْلِيسِ

  14. انْتَهَى فَرِوَايَتُهُ لَا تُعَلِّي رِوَايَةَ هَمَّامٍ

  15. انْتَهَى

  16. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ الْبَصْرِيِّ عَنِ بن جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمًا نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَهُ

  17. وَقَالَ وَهَذَا شَاهِدٌ ضَعِيفٌ

  18. ــ

  19. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  20. فَالْجَوَاب أَنَّ هَذَا الْحَدِيث لَا يَصِحّ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف عَلَى عَائِشَةَ

  21. حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل عَنْ الْبُخَارِيِّ

  22. وَقَالَ بَعْض الْحُفَّاظ هَذَا حَدِيث لَا يَصِحّ وَلَهُ عِلَّة لَا يُدْرِكهَا إِلَّا الْمُعْتَنُونَ بِالصِّنَاعَةِ الْمُعَانُونَ عَلَيْهَا

  23. وَذَلِكَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ لَمْ يَحْفَظ مَتْنه وَلَا أَقَامَ إِسْنَاده

  24. خَالَفَهُ فِيهِ الثِّقَة الثَّبْت صَاحِب عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْمُخْتَصّ بِهِ الضابط لحديثه جعفر بن رَبِيعَةَ الْفَقِيه فَرَوَاهُ عَنْ عِرَاكٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُنْكِر ذَلِكَ

  25. فَبَيَّنَ أَنَّ الْحَدِيث لِعِرَاكٍ عَنْ عُرْوَةَ وَلَمْ يَرْفَعهُ وَلَا يُجَاوِز بِهِ عَائِشَةَ

  26. وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ هُوَ الْحُجَّة فِي عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ مَعَ صِحَّة الْأَحَادِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُهْرَتهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ

  27. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي

  28. كِتَاب الْمَرَاسِيل

  29. عَنْ الْأَثْرَمِ قَالَ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ حَدِيث خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ مُرْسَل

  30. فقلت له

    ج ١ ص ٢٣قال الحافظ بن حجر وقد توزع أَبُو دَاوُدَ فِي حُكْمِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِالنَّكَارَةِ مَعَ أَنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ

  31. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ لِأَنَّ هَمَّامًا انْفَرَدَ بِهِ عن بن جُرَيْجٍ وَهَمَّامٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ فَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ عن بن جُرَيْجٍ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ عَنْهُ كَانَ بالبصرة والذين سمعوا من بن جُرَيْجٍ بِالْبَصْرَةِ فِي حَدِيثِهِمْ خَلَلٌ مِنْ قِبَلِهِ والخلل في هذا الحديث من قبل بن جُرَيْجٍ دَلَّسَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْقَاطِ الْوَاسِطَةِ وَهُوَ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَوَهِمَ هَمَّامٌ فِي لَفْظِهِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَهَذَا وَجْهُ حُكْمِهِ عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ مُنْكَرًا قَالَ وَحُكْمُ النَّسَائِيِّ عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ غَيْرَ مَحْفُوظٍ أَصْوَبُ فَإِنَّهُ شَاذٌّ فِي الْحَقِيقَةِ إِذِ الْمُنْفَرِدُ بِهِ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ لَكِنَّهُ بِالْمُخَالَفَةِ صَارَ حَدِيثُهُ شاذ

  32. قَالَ وَأَمَّا مُتَابَعَةُ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ لَهُ عن بن جُرَيْجٍ فَقَدْ تُفِيدُ لَكِنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ قَالَ فِيهِ لَا أَعْرِفُهُ أَيْ أَنَّهُ مَجْهُولُ العدالة وذكره بن حبان في الثقاة

  33. وقال كان يخطىء

  34. قَالَ عَلَى أَنَّ لِلنَّظَرِ مَجَالًا فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ هَمَّامٍ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فِي اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَتْنًا آخَرَ غَيْرَ ذَلِكَ الْمَتْنِ وَقَدْ مَالَ إِلَى ذَلِكَ بن حِبَّانَ فَصَحَّحَهُمَا جَمِيعًا وَلَا عِلَّةَ لَهُ عِنْدِي إلا تدليس بن جُرَيْجٍ فَإِنْ وُجِدَ عَنْهُ التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ فَلَا مَانِعَ مِنَ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ

  35. انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ في نكته على بن الصَّلَاحِ

  36. انْتَهَى

  37. (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ) هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْخَاتَمِ مِنْ كِتَابِ الْخَاتَمِ وَلَفْظُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا فَصَنَعَ النَّاسُ فَلَبِسُوا وَطَرَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَرَحَ النَّاسُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ وَزِيَادُ بْنُ سعد وشعيب وبن مُسَافِرٍ كُلُّهُمْ قَالَ مِنْ وَرِقٍ (وَالْوَهْمُ فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي إِتْيَانِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ (مِنْ هَمَّامٍ وَلَمْ يَرْوِهِ) حَدِيثَ أَنَسٍ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ (إِلَّا هَمَّامٌ) وَقَدْ خَالَفَ هَمَّامٌ جَمِيعَ الرُّوَاةِ عن بن جُرَيْجٍ لِأَنَّهُ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَهِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُوسَى بن طارق كلهم عن بن جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَاضْطَرَبَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ فَرَمَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا وهذا هو المحفوظ والصحيح عن بن جُرَيْجٍ

  38. قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ

  39. ــ

  40. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]