- (باب الاستبراء من البول)

٧٤ فقرة، ج ١ ص ٢٤

الصفحة ١ من ٢

  1. [٢٠] وَهُوَ أَنْ يَسْتَفْرِغَ بقية البول وينقي موضعه ومجراه حتى يبرءهما يُقَالُ اسْتَبْرَأْتُ مِنَ الْبَوْلِ أَيْ تَنَزَّهْتُ عَنْهُ

    ج ١ ص ٢٤
  2. (وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ قَالَ بَلَى أَيْ وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ وَهَكَذَا فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَالَ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ وَهَذَا مِنْ زِيَادَاتِ رِوَايَةِ مَنْصُورٍ عَلَى الْأَعْمَشِ وَلَمْ يُخَرِّجْهُمَا مُسْلِمٌ

  3. قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا لَمْ يُعَذَّبَا فِي أَمْرٍ كَانَ يَكْبُرُ عَلَيْهِمَا أَوْ شَقَّ فِعْلُهُ لَوْ أراد أَنْ يَفْعَلَاهُ وَهُوَ التَّنَزُّهُ مِنَ الْبَوْلِ وَتَرْكُ النَّمِيمَةِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ لَيْسَتْ بِكَبِيرٍ وَأَنَّ الذَّنْبَ فِيهِمَا هَيِّنٌ سَهْلٌ (أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ البول

  4. ــ

  5. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  6. فَإِنْ قِيلَ قَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه حَدِيثًا عَنْ عِرَاكٍ عَنْ عَائِشَةَ

  7. قِيلَ الْجَوَاب أَنَّ أَحْمَدَ وَغَيْره خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ وَبَيَّنُوا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْهَا

  8. وَقَالَ فِي آخِر بَاب التَّكَشُّف عِنْد الْحَاجَة

  9. بَعْد قَوْل الْحَافِظِ زَكِيِّ الدِّينِ (وَالَّذِي قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ هُوَ الْمَشْهُور)

  10. وَقَالَ حَنْبَلٌ ذَكَرْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ حَدِيث الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ لَمْ يَسْمَع الْأَعْمَشُ مِنْ أَنَسٍ وَلَكِنْ رَآهُ زَعَمُوا أَنَّ غِيَاثًا حَدَّثَ الْأَعْمَشَ بِهَذَا عَنْ أَنَسٍ

  11. ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَل

  12. وَقَالَ الخلال أَيْضًا حَدَّثَنَا مُهَنَّا قَالَ سَأَلْت أَحْمَدَ لِمَ كَرِهْت مَرَاسِيل الْأَعْمَشِ قَالَ كَانَ لَا يُبَالِي عَمَّنْ حَدَّثَ

  13. قُلْت كَانَ لَهُ رَجُل ضَعِيف سِوَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ نَعَمْ كَانَ يُحَدِّث عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ

    ج ١ ص ٢٥قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَبْوَالَ كُلَّهَا نَجِسَةٌ مُنَجِّسَةٌ مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَغَيْرِ مَأْكُولِهِ لِوُرُودِ اللَّفْظِ بِهِ مُطْلَقًا عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ وَالشُّمُولِ

  14. انْتَهَى قُلْتُ حَمْلُهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي بَوْلِ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ فِيهِ نظر لأن بن بَطَّالٍ قَالَ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَابِ كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ بَوْلُ الْإِنْسَانِ لَا بَوْلُ سَائِرِ الْحَيَوَانِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي بَوْلِ جَمِيعِ الحيوان

  15. قال الحافظ بن حجر وكأنه أراد بن بَطَّالٍ رَدًّا عَلَى الْخَطَّابِيِّ

  16. وَمُحَصَّلُ الرَّدِّ أَنَّ الْعُمُومَ فِي رِوَايَةِ مِنَ الْبَوْلِ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ لِقَوْلِهِ مِنْ بَوْلِهِ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ لَكِنْ يُلْتَحَقُ بِبَوْلِهِ بَوْلُ مَنْ هُوَ فِي مَعْنَاهُ مِنَ النَّاسِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ

  17. قَالَ وَكَذَا غَيْرُ الْمَأْكُولِ وَأَمَّا الْمَأْكُولُ فَلَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ قَالَ بِنَجَاسَةِ بَوْلِهِ وَلِمَنْ قَالَ بِطَهَارَتِهِ حُجَجٌ أُخْرَى

  18. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ قَوْلُهُ مِنَ الْبَوْلِ اسْمٌ مُفْرَدٌ لَا يَقْضِي الْعُمُومَ وَلَوْ سُلِّمَ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِالْأَدِلَّةِ الْمَقْضِيَّةِ بِطَهَارَةِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ

  19. انْتَهَى

  20. (يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ) هِيَ نَقْلُ الْكَلَامِ عَلَى جِهَةِ الْفَسَادِ وَالشَّرِّ (بِعَسِيبٍ رَطْبٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ الْجَرِيدُ وَالْغُصْنُ مِنَ النَّخْلِ يُقَالُ لَهُ الْعِثْكَالُ (فَشَقَّهُ) أَيِ الْعَسِيبَ (بِاثْنَيْنِ) هَذِهِ الْبَاءُ زَائِدَةٌ وَاثْنَيْنِ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ (لَعَلَّهُ) الْهَاءُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ (يُخَفَّفُ) الْعَذَابُ (عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا) الْعُودَانِ

  21. قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ دَعَا لَهُمَا بِالتَّخْفِيفِ مُدَّةَ بَقَاءِ النَّدَاوَةِ لَا أَنَّ فِي الْجَرِيدَةِ مَعْنًى يَخُصُّهُ وَلَا أَنَّ فِي الرَّطْبِ مَعْنًى لَيْسَ فِي الْيَابِسِ

  22. انْتَهَى

  23. قُلْتُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَاحِبَيِ الْقَبْرَيْنِ فَأُجِيبَتْ شَفَاعَتِي أَنْ يُرْفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الْعُودَانِ رَطْبَيْنِ والله أعلم

  24. ــ

  25. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  26. أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَة أَبْعَد سَأَلْته عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ كَانَ كَذُوبًا

  27. وَقَالَ فِي آخِر بَاب الْخَاتَم يَكُون فِيهِ ذِكْر اللَّه يَدْخُل بِهِ الْخَلَاء بَعْد قَوْل الْحَافِظ زَكِيِّ الدِّينِ وَإِنَّمَا يَكُون غَرِيبًا كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم قُلْت هَذَا الحديث رواه همام وهو ثقة عن بن جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ

  28. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي

  29. كِتَاب الْعِلَل

  30. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وهدبة بن خالد عن همام عن بن جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَالَفَهُمْ عَمْرُو بْنُ عاصم فرواه عن همام عن بن جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاء مَوْقُوفًا وَلَمْ يُتَابَع عَلَيْهِ

  31. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَيَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ عن بن جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ نَحْو قَوْل سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَنْ هَمَّامٍ

  32. وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَرْثِ الْمَخْزُومِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَهِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُوسَى بْنُ طَارِقٍ عن بن جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَب فَاضْطَرَبَ النَّاس الْخَوَاتِيم فَرَمَى بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَا أَلْبَسهُ أَبَدًا وهذا هو المحفوظ والصحيح عن بن جُرَيْجٍ

  33. اِنْتَهَى كَلَام الدَّارَقُطْنِيِّ

  34. وَحَدِيث يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّل الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حديث يحيى بن المتوكل عن بن جُرَيْجٍ بِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا شَاهِد ضَعِيف

  35. وَإِنَّمَا ضَعْفه لِأَنَّ يَحْيَى هَذَا قَالَ فِيهِ الإمام أحمد واهي الحديث وقال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَضَعَّفَهُ الْجَمَاعَة كُلّهمْ

  36. وَأَمَّا حَدِيث يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ فَيَحْيَى هَذَا ثِقَة فَيُنْظَر الْإِسْنَاد إِلَيْهِ

  37. وَهَمَّامٌ وَإِنْ

    ج ١ ص ٢٦[٢١] (يَسْتَتِرُ مَكَانَ يَسْتَنْزِهُ) كَذَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِمُثَنَّاتَيْنِ مِنْ فَوْقُ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَكْسُورَةٌ وفي رواية بن عساكر يستبرىء بِمُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ مِنَ الِاسْتِبْرَاءِ فَعَلَى رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ معنى

  38. ــ

  39. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  40. كَانَ ثِقَة صَدُوقًا اِحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي الصَّحِيح فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ كَانَ لَا يُحَدِّث عَنْهُ وَلَا يَرْضَى حِفْظه