(باب رفع اليدين في الاستسقاء)
٥١ فقرة، ج ٤ ص ٢٢
الصفحة ١ من ٢
- ج ٤ ص ٢٢
[١١٦٨] (عَنْ عُمَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (مَوْلَى بَنِي آبِي اللَّحْمِ) بالمداسم رَجُلٍ مِنْ قُدَمَاءِ الصَّحَابَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ أَوْ لَحْمِ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ
-
قِيلَ هُوَ الَّذِي يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ سِوَاهُ وَعُمَيْرٌ عَنْهُ وَلَهُ أَيْضًا صُحْبَةٌ (عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ) وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْحَرَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسَوَادِ أَحْجَارِهَا بِهَا كَأَنَّهَا طُلِيَتْ بِالزَّيْتِ (مِنَ الزَّوْرَاءِ) بِفَتْحِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (قَائِمًا يَدْعُو يَسْتَسْقِي) حَالَانِ أَيْ دَاعِيًا مُسْتَسْقِيًا (قِبَلَ وَجْهِهِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ قُبَالَتَهُ (لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا) أَيْ بِيَدَيْهِ حِينَ رَفَعَهُمَا (رَأْسَهُ) وَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يُبَالِغُ فِي الرَّفْعِ لِلِاسْتِسْقَاءِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ ذَلِكَ أَكْثَرُ أَحْوَالِهِ وَهَذَا فِي نَادِرٍ مِنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ كَذَا قَالَ قُتَيْبَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آبِي اللَّحْمِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ
-
وَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللحم قد روى عن النبي أحاديث وله صحبة
ج ٤ ص ٢٣[١١٦٩] (أتت النبي بَوَاكِي) جَمْعُ بَاكِيَةٍ أَيْ جَاءَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ نُفُوسٌ بَاكِيَةٌ أَوْ نِسَاءٌ بَاكِيَاتٌ لِانْقِطَاعِ الْمَطَرِ عَنْهُمْ مُلْتَجِئَةً إِلَيْهِ وَهَذِهِ هِيَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا وَفِي غَيْرِهَا مِمَّا شَاهَدْنَاهُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ رَأَيْتُ النبي يُوَاكِي بِضَمِّ الْيَاءِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ الْمُوَاكَاةُ وَالتَّوَكُّؤُ وَالِاتِّكَاءُ وَالتَّحَامُلُ عَلَى الشَّيْءِ
-
قال الخطابي في العالم مَعْنَاهُ التَّحَامُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا رَفَعَهُمَا وَمَدَّهُمَا فِي الدُّعَاءِ وَمِنْ هَذَا التَّوَكُّؤُ عَلَى الْعَصَا وَهُوَ التَّحَامُلُ عَلَيْهَا انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَتَحَامَلُ عَلَى يَدَيْهِ أَيْ يَرْفَعُهُمَا وَيَمُدُّهُمَا فِي الدُّعَاءِ وَمِنْهُ التَّوَكُّؤُ عَلَى الْعَصَا وَهُوَ التَّحَامُلُ عَلَيْهَا انْتَهَى
-
وَقَدْ أَخَذَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ أَيْضًا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَلِلرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ وَجْهٌ انْتَهَى
-
وَرَجَّحَ السِّنْدِيُّ الرِّوَايَةَ الْمَشْهُورَةَ وَبَالَغَ فِي رَدِّ غَيْرِهَا وَلَمْ يَقِفْ عَلَى كلام الخطابي وبن الْأَثِيرِ وَالْمُنْذِرِيِّ
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا الَّذِي ادَّعَاهُ الْخَطَّابِيُّ لَمْ تَأْتِ بِهِ الرِّوَايَةُ وَلَا انْحَصَرَ الصَّوَابُ فِيهِ بَلْ لَيْسَ هُوَ وَاضِحُ الْمَعْنَى
-
وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم هو ازل بَدَلَ بَوَاكِي انْتَهَى
-
قُلْتُ عَلَى رِوَايَةِ الْخَطَّابِيِّ يُوَافِقُ الْحَدِيثَ بِالْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
-
(اسْقِنَا) بِالْوَصْلِ وَالْقَطْعِ (غَيْثًا) أَيْ مَطَرًا (مُغِيثًا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ مُعِينًا مِنَ الْإِغَاثَةِ بِمَعْنَى الْإِعَانَةِ (مَرِيئًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمَدِّ وَيَجُوزُ إِدْغَامُهُ أَيْ هَنِيئًا مَحْمُودَ الْعَاقِبَةِ لَا ضَرَرَ فِيهِ مِنَ الْغَرَقِ وَالْهَدْمِ (مَرِيعًا) يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ بِالْيَاءِ وَالْبَاءِ فَمَنْ رَوَاهُ بِالْيَاءِ جَعَلَهُ مِنَ الْمَرَاعَةِ وَهُوَ الْخِصْبُ يُقَالُ مِنْهُ أَمْرَعَ الْمَكَانُ إِذَا أَخْصَبَ وَمَنْ رَوَاهُ مَرْبَعًا كَانَ مَعْنَاهُ مَنْبَتًا لِلرَّبِيعِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ
-
وَفِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ مَرِيعًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِضَمٍّ أَيْ كَثِيرًا
-
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ ذَا مَرَاعَةٍ وَخِصْبٍ وَيُرْوَى مُرْبِعًا بِالْبَاءِ بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ مُنْبِتًا لِلرَّبِيعِ وَيُرْوَى مَرْتَعًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ أَيْ يَنْبُتُ بِهِ مَا يَرْتَعُ الْإِبِلَ وَكُلُّ خِصْبٍ مَرْتَعٌ وَمِنْهُ يَرْتَعُ وَيَلْعَبُ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ (فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَقِيلَ بِالْمَفْعُولِ يقال أطبق إذا جعل الطَّبَقَ عَلَى رَأْسِ شَيْءٍ وَغَطَّاهُ بِهِ أَيْ جُعِلَتْ عَلَيْهِمُ السَّحَابُ كَطَبَقٍ قِيلَ أَيْ ظَهَرَ السَّحَابُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَغَطَّاهُمُ السَّحَابُ كَطَبَقٍ فوق رؤوسهم بِحَيْثُ لَا يَرَوْنَ السَّمَاءَ مِنْ تَرَاكُمِ السَّحَابِ وَعُمُومِهِ الْجَوَانِبَ وَقِيلَ أَطْبَقَتْ بِالْمَطَرِ الدَّائِمِ يُقَالُ أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى أَيْ دَامَتْ
-
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ أَيْ مَلَأْتُ وَالْغَيْثُ الْمُطْبَقُ هُوَ الْعَامُّ الواسع
ج ٤ ص ٢٤[١١٧٠] (إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ) قَالَ فِي النَّيْلِ ظَاهِرُهُ نَفْيُ الرَّفْعِ فِي كُلِّ دُعَاءٍ غَيْرَ الِاسْتِسْقَاءِ وَهُوَ مُعَارِضٌ لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِي الرَّفْعِ فِي غَيْرِ الِاسْتِسْقَاءِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ وَقَدْ أَفْرَدَهَا الْبُخَارِيُّ بِتَرْجَمَةٍ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَسَاقَ فِيهَا عِدَّةَ أَحَادِيثَ وَصَنَّفَ الْمُنْذِرِيُّ فِي ذَلِكَ جُزْءًا
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ قَالَ وَقَدْ جَمَعْتُ مِنْهَا نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا مِنَ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا قَالَ وَذَكَرْتُهَا فِي آخِرِ بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
-
انْتَهَى
-
فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْعَمَلَ بِهَا أَوْلَى وَحَمَلَ حَدِيثَ أَنَسٍ عَلَى نَفْيِ رُؤْيَتِهِ وَذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ رُؤْيَةِ غَيْرِهِ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَأْوِيلِ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ لِأَجْلِ الْجَمْعِ بِأَنْ يُحْمَلَ النَّفْيُ عَلَى جِهَةٍ مَخْصُوصَةٍ إِمَّا عَلَى الرَّفْعِ الْبَلِيغِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ غَالِبَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ إِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا مَدُّ الْيَدَيْنِ وَبَسْطُهُمَا عِنْدَ الدُّعَاءِ وَكَأَنَّهُ عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَرَفَعَهُمَا إِلَى جِهَةِ وَجْهِهٍ حَتَّى حَاذَتَاهُ وَحِينَئِذٍ يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ وَإِمَّا عَلَى صِفَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورَةِ وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ يَسْتَسْقِي هَكَذَا وَمَدَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي
-
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَنْبَغِي الْبَقَاءَ عَلَى النَّفْيِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَنَسٍ فَلَا تُرْفَعُ الْيَدُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَدْعِيَةِ إِلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الرَّفْعُ وَيُعْمَلُ فِيمَا سِوَاهَا بِمُقْتَضَى النَّفْيِ وَتَكُونُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي الرَّفْعِ فِي غَيْرِ الِاسْتِسْقَاءِ أَرْجَحَ مِنَ النَّفْيِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ إِمَّا لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ فَيُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ أَوْ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ وَهِيَ أَوْلَى مِنَ النَّفْيِ
-
وَغَايَةُ مَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ نَفْيُ الرَّفْعِ فِيمَا يَعْلَمُهُ وَمَنْ عَلِمَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمِ انْتَهَى كَلَامُهُ
-
وَالْحَقُّ أَنَّ أَنَسًا لَمْ يَنْفِ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ بَلْ إِنَّمَا مُرَادُهُ أن النبي لَا يُبَالِغُ فِي الرَّفْعِ رَفْعًا بَلِيغًا فَوْقَ حِذَاءِ الصَّدْرِ بِحَيْثُ يَجْعَلُ بُطُونَ يَدَيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[١١٧١] (وَمَدَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا إِلَخْ) قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالسُّنَّةُ فِي كُلِّ دُعَاءٍ لرفع بلاء
ج ٤ ص ٢٥كَالْقَحْطِ وَنَحْوِهِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَيَجْعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَإِذَا دَعَا لِسُؤَالِ شَيْءٍ وَتَحْصِيلِهِ جَعَلَ بَطْنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا بِنَحْوِهِ
-
[١١٧٢] (مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ التَّيْمِيُّ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[١١٧٣] (خَالِدُ بْنُ نزار) بكسر النون وفتح الزاء الْمُخَفَّفَةِ (قُحُوطَ الْمَطَرِ) بِضَمِّ الْقَافِ هُوَ مَصْدَرٌ كَالْقَحْطِ مَعْنَاهُ احْتِبَاسُ الْمَطَرِ وَفَقْدُهُ
-
فِي الْقَامُوسِ الْقَحْطُ احْتِبَاسُ الْمَطَرِ (فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ إِلَخْ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ الصُّعُودِ عَلَى الْمِنْبَرِ لِخُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ (وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا) أَيْ عَيَّنَهُ لَهُمْ وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ وَيَخْرُجَ بِهِمْ إِلَى خَارِجِ الْبَلَدِ (حَاجِبُ الشَّمْسِ) فِي الْقَامُوسِ حَاجِبُ الشَّمْسِ ضَوْءُهَا أَوْ نَاحِيَتُهَا انْتَهَى
-
وَإِنَّمَا سُمِّيَ الضَّوْءُ حَاجِبًا لِأَنَّهُ يَحْجُبُ جُرْمَهَا عَنِ الْإِدْرَاكِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْخُرُوجِ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
-
وقد أخرج الحاكم وأصحاب السنن عن بن عباس أن النبي صَنَعَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا صَنَعَ فِي الْعِيدِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ كَمَا قال الحافظ وقد حكى بن الْمُنْذِرِ الِاخْتِلَافَ فِي وَقْتِهَا قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا وَقْتَ لَهَا مُعَيَّنٌ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ أَحْكَامِهَا كَالْعِيدِ لَكِنَّهَا مُخَالِفَةٌ بِأَنَّهَا لا تختص بيوم معين
-
ونقل بن قُدَامَةَ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهَا لَا تُصَلَّى فِي وقت الكراهة
-
وأفاد بن حبان بأن خروجه لِلِاسْتِسْقَاءِ كَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ (جَدْبَ دِيَارِكُمْ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ المهملة أي قحطها (واستيخار الْمَطَرِ) أَيْ تَأَخُّرَهُ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ وَالسِّينُ لِلْمُبَالَغَةِ يُقَالُ اسْتَأْخَرَ الشَّيْءَ إِذَا تَأَخَّرَ تَأَخُّرًا بَعِيدًا (عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ أَيْ وَقْتِهِ مِنْ إِضَافَةِ الْخَاصِّ إِلَى الْعَامِّ يعني عن أول زمان المطر وإلا بان أَوَّلُ الشَّيْءِ
-
قَالَ فِي
ج ٤ ص ٢٦النِّهَايَةِ قِيلَ نُونُهُ أَصْلِيَّةٌ فَيَكُونُ فِعَالًا وَقِيلَ زَائِدَةٌ فَيَكُونُ فِعْلَانُ مِنْ آبَ الشَّيْءُ يَؤُبُّ إِذَا تَهَيَّأَ لِلذَّهَابِ
-
وَفِي الْقَامُوسِ إِبَّانَ الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ حِينُهُ أَوْ أَوَّلُهُ (وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) يُرِيدُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ