(باب الاضطجاع بعدها أي بعد سنة الفجر)
٢٠ فقرة، ج ٤ ص ٩٨
- ج ٤ ص ٩٨
[١٢٦١] (فَلِيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ) قَالَ فِي إِعْلَامِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بِأَحْكَامِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَيُسَنُّ الِاضْطِجَاعُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ بِاللَّيْلِ أَمْ لَا وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَتَفْصِيلُ الْمُقَامِ فِيهِ فَارْجِعْ إِلَيْهِ (أَمَا يُجْزِئُ) هَمْزَةُ اسْتِفْهَامٍ وَمَا نَافِيَةٌ أَيْ يَكْفِي (مَمْشَاهُ) أَيْ مَشْيُهُ (أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ) أَيْ إِكْثَارًا يَعُودُ ضَرَرُهُ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ السَّهْوِ وَالْخَطَأِ وَمِنْ حَيْثُ تَكَلُّمِ النَّاسِ وَاعْتِرَاضِهِمْ (وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ) مِنَ الْجُرْأَةِ بِمَعْنَى الْإِقْدَامِ عَلَى شَيْءٍ (وَجَبُنَّا) مِنَ الْجُبْنِ صِيغَةُ مَاضٍ مَعَ الْغَيْرِ وَهُوَ ضِدُّ الْجُرْأَةِ يُقَالُ جَبَنَ الرَّجُلُ كَنَصَرَ وَكَرُمَ يُرِيدُ أَنَّهُ أَقْدَمَ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنَ الْحَدِيثِ وَجَبُنَّا نَحْنُ عَنْهُ فَكَثُرَ حَدِيثُهُ وَقَلَّ حَدِيثُنَا
-
ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
-
وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
-
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَبَا صَالِحٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَيَكُونُ مُنْقَطِعًا
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ
-
وَقَالَ فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
-
وَقَالَ زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيُّ فِي فَتْحِ الْعَلَّامِ إِسْنَادُهُ على شرط الشيخين انتهى
ج ٤ ص ٩٩[١٢٦٢] (فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي) وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ صَلَاةِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ
-
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حُكْمِ هَذَا الِاضْطِجَاعِ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ
-
قَالَ الْعِرَاقِيُّ فَمَنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوْ يُفْتِي بِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ واختلف فيه على بن عُمَرَ فَرُوِيَ عَنْهُ فِعْلُ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَرُوِيَ عَنْهُ إِنْكَارُهُ
-
وممن قال به من التابعين بن سِيرِينَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة وسليمان بن يسار
-
قال بن حَزْمٍ وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غَيَّاثٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ وَيَضَعُ جَنْبَهُ فِي الْأَرْضِ وَيَدْخُلُ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ
-
وَمِمَّنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي إِعْلَامِ أَهْلِ الْعَصْرِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ (وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً أَيْقَظَنِي) أَيْ لِلْحَدِيثِ أَوْ لِلْوِتْرِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والترمذي
-
[١٢٦٣] (عمن حدثه) فاعل حيث زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى من الموصولة (بن أَبِي عَتَّابٍ) بَدَلٌ مِنْ مَنِ الْمَوْصُولَةِ وَاسْمُهُ زَيْدٌ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَهُ الْمِزِّيُّ (أَوْ غيره) أي غير بن أبي عتاب فالشيخ لزياد بن سعد مجهول لا يدرى هو بن أَبِي عَتَّابٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ (وَإِنْ كنت مستيقظة حدثني) قال بن الْمَلَكِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ سُنَّةِ الصُّبْحِ وَبَيْنَ الْفَرِيضَةِ جَائِزٌ وَعَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مَعَ الْأَهْلِ سُنَّةٌ
ج ٤ ص ١٠٠يَعْنِي مَنْ قَالَ إِنَّ الْكَلَامَ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ أَوْ ثَوَابَهَا فَقَوْلُهُ بَاطِلٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ
-
[١٢٦٤] (لَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ إِلَّا نَادَاهُ بِالصَّلَاةِ إِلَخْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يُوقِظَ مُسْتَيْقِظٌ النَّائِمَ لِلصَّلَاةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ (أَبُو الْفُضَيْلِ) هَكَذَا مُصَغَّرًا فِي بَعْضِ النُّسَخِ
-
وَالَّذِي فِي التَّقْرِيبِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَلَفٍ الْأَنْصَارِيُّ وَقِيلَ فِيهِ أَبُو المفضل بزيادة ميم وقيل بن الْفَضْلِ
-
انْتَهَى