(باب من فاتته متى يقضيها)
١٨ فقرة، ج ٤ ص ١٠٢
- ج ٤ ص ١٠٢
[١٢٦٧] (فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ لِمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا بَعْدَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يَتَطَوَّعُ بِهِ الْإِنْسَانُ إِنْشَاءً وَابْتِدَاءً دُونَ مَا كَانَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِسَبَبٍ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي وَقْتِ قَضَاءِ رَكْعَتَيِ الفجر فروي عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يَقْضِيهِمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وبه قال عطاء وطاووس وبن جُرَيْجٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَقْضِيهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَبِهِ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
-
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ أُحِبُّ قَضَاءَهُمَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَطَوُّعٌ
-
وَقَالَ مَالِكٌ أُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَهُمَا ضُحًى إِلَى وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ وَلَا يَقْضِيهِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي وبن ماجه
-
وقال الترمذي لا نعرفه مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا يُرْوَى مُرْسَلًا وَأَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ قَيْسٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ بن بُحَيْنَةَ قَالَ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُصَلِّي وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا وَفِي رِوَايَةٍ يُوشِكُ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ أَرْبَعًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى عِلَّةِ الْمَنْعِ حِمَايَةً لِلذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يَطُولَ الْأَمْرُ وَيَكْثُرَ ذَلِكَ فَيَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ تَغَيَّرَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ يُجِيزُ صَلَاةَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَيْس هَذَا هُوَ قَيْس بْن عَمْرو ويقال قيس بن فهد وجعلهما بن السكن اثنين بن فهد وبن عَمْرو
-
وَسَعْد بْن سَعِيد رَاوِيه عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم فِيهِ اِخْتِلَاف
ج ٤ ص ١٠٣الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَإِنْ أَدْرَكَهَا مَعَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ بِأَيِّ الصَّلَاتَيْنِ اعْتَدَدْتَ أَبِصَلَاتِكَ وَحْدَكَ أَمْ بِصَلَاتِكَ مَعَنَا انْتَهَى
-
[١٢٦٨] (يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَيْسٍ جَدِّ سَعْدٍ
-
قَالَ سُفْيَانُ وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعْدٍ
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ثُمَّ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِيهِ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَيْسُ بْنُ فَهْدٍ وَقَيْسُ بْنُ عَمْرٍو أَصَحُّ
-
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هُوَ قَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يَحْيَى وَسَعْدٌ أَخَوَانِ انْتَهَى (أَنَّ جَدَّهُمْ زَيْدًا) هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَحَذْفُ لَفْظِ زَيْدٍ أَصَحُّ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ زَيْدٌ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَقَالَ قَالَ عَبْدُ رَبِّهِ وَيَحْيَى ابْنَا سَعِيدٍ صَلَّى جَدُّنَا زَيْدٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا قَرَأْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُلْقِينِيِّ الْكَبِيرِ فِي هَامِشِ نُسْخَتِهِ مِنْ تَجْرِيدِ الذَّهَبِيِّ وَلَمْ أَرَ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنَ السُّنَنِ لَفْظَ زَيْدٍ بَلْ فِيهَا جَدُّنَا خَاصَّةً فَلْيُحْرَزْ فَإِنَّ نَسَبَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ إِلَّا زَيْدُ بن ثعلبة وهو جد أعلى جدا هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
-
انْتَهَى
-
كَذَا فِي غَايَةِ المقصود