(باب في كم يقرأ القرآن)

١٢ فقرة، ج ٤ ص ١٨٦

  1. [١٣٨٨] (قَالَ اقْرَأْ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى ذَلِكَ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا مِنْ نَحْوِ مَا سَبَقَ مِنَ الْإِرْشَادِ إِلَى الِاقْتِصَادِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْإِرْشَادِ إِلَى تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ

    ج ٤ ص ١٨٦
  2. وَقَدْ كَانَتْ لِلسَّلَفِ عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِيمَا يَقْرَؤُونَ كُلَّ يَوْمٍ بِحَسَبِ أَحْوَالِهِمْ وَأَفْهَامِهِمْ وَوَظَائِفِهِمْ فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَبَعْضُهُمْ فِي عِشْرِينَ يَوْمًا وَبَعْضُهُمْ فِي عَشْرَةِ أَيَّامٍ وَبَعْضُهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ فِي سَبْعَةٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثَةٍ وَكَثِيرٌ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَبَعْضُهُمْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَبَعْضُهُمْ فِي اليوم والليلة ثلاث ختمات وبعضهم ثمان خَتَمَاتٍ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَسْتَكْثِرُ مِنْهُ مَا يُمْكِنُهُ الدَّوَامُ عَلَيْهِ وَلَا يَعْتَادُ إِلَّا مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ الدَّوَامُ عَلَيْهِ فِي حَالِ نَشَاطِهِ وَغَيْرِهِ هَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ وَظَائِفُ عَامَّةٌ أَوْ خَاصَّةٌ يَتَعَطَّلُ بِإِكْثَارِ الْقُرْآنِ عَنْهَا فَإِنْ كَانَتْ لَهُ وَظِيفَةٌ عَامَّةٌ كَوِلَايَةٍ وَتَعْلِيمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلْيُوَظِّفْ لِنَفْسِهِ قِرَاءَةً يُمْكِنُهُ الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا مَعَ نَشَاطِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ إِخْلَالٍ بِشَيْءٍ مِنْ كَمَالِ تِلْكَ الْوَظِيفَةِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ

  3. انْتَهَى

  4. وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَيْخُنَا الْمُحَدِّثُ السَّيِّدُ نَذِيرٌ حُسَيْنُ الدَّهْلَوِيُّ فِي كِتَابِهِ مِعْيَارِ الْحَقِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  5. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

    ج ٤ ص ١٨٧[١٣٨٩] (فَنَاقَصَنِي وَنَاقَصْتُهُ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُرَاجَعَةٌ فِي النُّقْصَانِ فَيَرَى مَا أَذْكُرُهُ نَاقِصًا فَيَرُدُّنِي عَنْهُ وَأَنَا أَعُدُّ مَا ذَكَرَهُ نَاقِصًا فَأَرُدُّهُ عَنْهُ كَمَا هُوَ شَأْنُ مَنْ يَجْرِي بَيْنَهُمَا الْمُرَاجَعَةُ وَلَوْ جَعَلَ مِنَ الْمُنَاقَضَةِ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَقَدْ ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ كَذَلِكَ أَيْ يَنْقُضُ قَوْلِي وَأَنْقُصُ قَوْلَهُ

  6. انْتَهَى (قَالَ عَطَاءُ) بْنُ السَّائِبِ (وَاخْتَلَفْنَا) أَيْ أَنَا وَمَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ (عَنْ أَبِي) هُوَ السَّائِبُ (فَقَالَ بَعْضُنَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ) أَيْ فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ عَلَى مَا أَمَرَ فِي لَفْظِ حَدِيثِ مُسْلِمٍ الَّذِي هُوَ أَتَمُّ

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا وَأَبُوهُ السَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ

  8. قَالَ يَحْيَى بن معين ثقة

  9. [١٣٩٠] (بن الْمُثَنَّى) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى كُنْيَتُهُ أَبُو مُوسَى (رَدَّدَ أَبُو مُوسَى) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (هَذَا الْكَلَامَ) أَيْ إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ (وَتَنَاقَصَهُ) كَمَا فِي حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (حَتَّى قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ) أَيْ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَفْقَهُ) أَيْ لَا يَفْهَمُ مَعَانِيَ الْقُرْآنِ وَلَا يَتَدَبَّرُ فِيهَا وَلَا يَتَفَكَّرُ (مَنْ قَرَأَهُ) أَيِ الْقُرْآنَ (فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ) أَيْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

  10. وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

  11. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

    ج ٤ ص ١٨٨[١٣٩١] (قَالَ أَبُو عَلِيٌّ) مُحَمَّدُ اللُّؤْلُؤِيُّ رَاوِي السُّنَنِ (كَيِّسٌ) بِالتَّثْقِيلِ عَلَى وَزْنِ جَيِّدٍ بِمَعْنَى الْفِطْنَةِ وَالْعَقْلِ أَيْ عَاقِلٌ فَطِينٌ وَهَذَا تَوْثِيقٌ لِعِيسَى من أحمد بن حنبل

  12. وقال بن حِبَّانَ كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ