- (باب في ثواب قراءة القرآن)
٢٨ فقرة، ج ٤ ص ٢٢٨
- ج ٤ ص ٢٢٨
[١٤٥٢] (خيركم) أي يامعشر القراء أو ياأيها الْأُمَّةُ أَيْ أَفْضَلُكُمْ كَمَا فِي رِوَايَةِ (مَنْ تعلم
ج ٤ ص ٢٢٩الْقُرْآنَ) أَيْ حَقَّ تَعَلُّمَهُ (وَعَلَّمَهُ) أَيْ حَقَّ تَعْلِيمِهِ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ هَذَا إِلَّا بِالْإِحَاطَةِ بِالْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ أُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا وَمِثْلُ هَذَا الشَّخْصِ يُعَدُّ كَامِلًا لِنَفْسِهِ مُكَمِّلًا لِغَيْرِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ مُطْلَقًا وَلِذَا وَرَدَ عَنْ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ يُدْعَى فِي الْمَلَكُوتِ عَظِيمًا وَالْفَرْدُ الْأَكْمَلُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ الْأَشْبَهُ فَالْأَشْبَهُ
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ خَيْرُ النَّاسِ بِاعْتِبَارِ التَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[١٤٥٣] (مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ) أَيْ فَأَحْكَمَهُ كَمَا في رواية أي فأتقنه
-
وقال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ أَيْ حَفِظَهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ (تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُلْكِ وَالسَّعَادَةِ
-
انْتَهَى
-
وَالْأَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ قَوْلِهِ (ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ) اخْتَارَهُ عَلَى أَنْوَرَ وَأَشْرَقَ إِعْلَامًا بِأَنَّ تَشْبِيهَ التَّاجِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ نَفَائِسِ الْجَوَاهِرِ بِالشَّمْسِ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْإِشْرَاقِ وَالضَّوْءِ بَلْ مَعَ رِعَايَةٍ مِنَ الزِّينَةِ وَالْحُسْنِ (مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ) حَالَ كَوْنِهَا (فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا) فِيهِ تَتْمِيمُ صِيَانَةٍ مِنَ الْإِحْرَاقِ وِكِلَالِ النَّظَرِ بِسَبَبِ أَشِعَّتِهَا كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ (لَوْ كَانَتْ) أَيِ الشَّمْسُ عَلَى الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ (فِيكُمْ) أَيْ فِي بُيُوتِكُمْ تَتْمِيمٌ لِلْمُبَالَغَةِ فَإِنَّ الشَّمْسَ مَعَ ضَوْئِهَا وَحُسْنِهَا لَوْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي بُيُوتِنَا كَانَتْ آنَسَ وَأَتَمَّ مِمَّا لَوْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْهَا
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ فِي دَاخِلِ بُيُوتِكُمْ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَمَا ظَنُّكُمْ) أَيْ إِذَا كَانَ هَذَا جَزَاءَ وَالِدَيْهِ لِكَوْنِهِمَا سَبَبًا بِوُجُودِهِ (بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا) أَيِ الْقُرْآنِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ اسْتِقْصَارٌ لِلظَّنِّ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَةِ مَا يُعْطَى لِلْقَارِئِ الْعَامِلِ بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْمُلْكِ مِمَّا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ كَمَا أَفَادَتْهُ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ الْمُؤَكِّدَةُ لِمَعْنَى تَحَيُّرِ الظَّانِّ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ الْجُهَنِيُّ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ عَنْهُ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا
-
[١٤٥٤] (الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ) الْمَاهِرُ مِنَ الْمَهَارَةِ وَهِيَ الْحِذْقُ جَازَ أَنْ يُرِيدَ بِهِ جَوْدَةَ
ج ٤ ص ٢٣٠الْحِفْظِ أَوْ جَوْدَةَ اللَّفْظِ وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ ما هو أعم مِنْهُمَا وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ كِلَاهُمَا (مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ) قَالَ النَّوَوِيُّ السَّفَرَةُ جَمْعُ سَافِرٍ كَكَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ وَالسَّافِرُ الرَّسُولُ وَالسَّفَرَةُ الرُّسُلُ لِأَنَّهُمْ يُسْفِرُونَ إِلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ وَقِيلَ السَّفَرَةُ الْكَتَبَةُ وَالْبَرَرَةُ الْمُطِيعُونَ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ وَالْمَاهِرُ الْحَاذِقُ الْكَامِلُ الْحِفْظِ الَّذِي لَا يَتَوَقَّفُ وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ لِجَوْدَةِ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ
-
قَالَ الْقَاضِي يُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ أَنَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَنَازِلَ يَكُونُ فيها رفيقا للملائكة السفرة لا تصافه بِصِفَتِهِمْ مِنْ حَمْلِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى
-
قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ عَامِلٌ بِعَمَلِهِمْ وَسَالِكٌ مسلكهم (والذي يقرأه وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرَانِ) فَهُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي تِلَاوَتِهِ لِضَعْفِ حِفْظِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ أَجْرٌ بِالْقِرَاءَةِ وَأَجْرٌ لِتَشَدُّدِهِ وَتَرَدُّدِهِ فِي تِلَاوَتِهِ
-
قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِي يَتَتَعْتَعُ عَلَيْهِ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ أَكْثَرُ مِنَ الْمَاهِرِ بِهِ بَلِ الْمَاهِرُ أَفْضَلُ وَأَكْثَرُ أَجْرًا لِأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ وَلَهُ أُجُورٌ كَثِيرَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ لِغَيْرِهِ وَكَيْفَ يَلْحَقُ بِهِ مَنْ لَمْ يَعْتَنِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ وَكَثْرَةِ تِلَاوَتِهِ وَدِرَايَتِهِ كَاعْتِنَائِهِ حَتَّى مَهَرَ فِيهِ
-
انْتَهَى
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ لِلْمَاهِرٍ لَا تُحْصَى فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ وَأَكْثَرَ وَالْأَجْرُ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ وَهَذَا لَهُ أَجْرَانِ مِنْ تِلْكَ الْمُضَاعَفَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[١٤٥٥] (مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ) أَيِ الْمَسْجِدِ وَأُلْحِقَ بِهِ نَحْوُ مَدْرَسَةٍ وَرِبَاطٍ (يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ) أَيْ يَشْتَرِكُونَ فِي قِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَيَتَعَهَّدُونَهُ خَوْفَ النِّسْيَانِ (إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ) فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْوَقَارُ وَالرَّحْمَةُ أَوِ الطُّمَأْنِينَةُ (وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ) أَيْ أَحَاطَتْ بِهِمْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ (وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ) أَثْنَى عَلَيْهِمْ أَوْ أَثَابَهُمْ (فِيمَنْ عِنْدَهُ) مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَكِرَامِ الْمَلَائِكَةِ
-
قَالَهُ عَبْدُ الرَّؤُوفِ الْمُنَاوِيُّ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري
ج ٤ ص ٢٣١[١٤٥٦] (وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ) أَهْلُ الصُّفَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا يَأْوُونَ إِلَى مَوْضِعٍ مُظَلَّلٍ فِي الْمَسْجِدِ
-
وَفِي الْقَامُوسِ أَهْلُ الصُّفَّةِ كَانُوا أَضْيَافَ الْإِسْلَامِ يَبِيتُونَ فِي صُفَّةِ مَسْجِدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
-
وَفِي حَاشِيَةِ السُّيُوطِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ عَدَّهُمْ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ وَالصُّفَّةُ مَكَانٌ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ أُعِدَّ لِنُزُولِ الْغُرَبَاءِ فِيهِ مَنْ لَا مَأْوَى لَهُ وَلَا أَهْلَ (فَقَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ) أَيْ يَذْهَبَ فِي الْغَدْوَةِ
-
وَهِيَ أَوَّلُ النَّهَارِ (إِلَى بُطْحَانَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ اسْمُ وَادٍ بِالْمَدِينَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسَعَتِهِ وَانْبِسَاطِهِ مِنَ الْبَطْحِ وَهُوَ البسط وضبطه بن الْأَثِيرِ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْضًا (أَوِ الْعَقِيقِ) قِيلَ أَرَادَ الْعَقِيقَ الْأَصْغَرَ وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَخَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُقَامُ فِيهَا أَسْوَاقُ الْإِبِلِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَكِنْ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ أَوْ قَالَ إِلَى الْعَقِيقِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ شَكٌّ مَنَ الرَّاوِي (كَوْمَاوَيْنِ) تَثْنِيَةُ كَوْمَاءَ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا وَأَصْلُ الْكَوْمِ الْعُلُوُّ أَيْ فَيَحْصُلُ نَاقَتَيْنِ عَظِيمَتَيِ السَّنَامِ وَهِيَ مِنْ خِيَارِ مَالِ الْعَرَبِ (زَهْرَاوَيْنِ) أَيْ سَمِينَتَيْنِ مَائِلَتَيْنِ إِلَى الْبَيَاضِ مِنْ كَثْرَةِ السِّمَنِ (بِغَيْرِ إِثْمٍ) كَسَرِقَةٍ وَغَصْبٍ سَمَّى مُوجِبَ الْإِثْمِ إِثْمًا مَجَازًا (وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ) أَيْ بِغَيْرِ مَا يُوجِبُهُ وَهُوَ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ (قَالُوا كُلُّنَا) أَيْ يُحِبُّ ذَلِكَ (خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَإِنْ ثَلَاثٌ فَثَلَاثٌ) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْآيَتَيْنِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاثٌ مِنَ الْآيَاتِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ مِنَ الْإِبِلِ وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ (مِثْلَ أَعْدَادِهِنَّ) جَمْعُ عَدَدٍ (مِنَ الْإِبِلِ) بَيَانٌ لِلْأَعْدَادِ فَخَمْسُ آيَاتٍ خَيْرٌ مِنْ خَمْسِ إِبِلٍ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ
-
وَلَفْظُ مُسْلِمٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ من الإبل فيحتمل أن يراد أن الآيتين خَيْرٌ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَمِنْ أَعْدَادِهِمَا مِنَ الْإِبِلِ وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ وَكَذَا أَرْبَعٌ
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْآيَاتِ تُفَضَّلُ عَلَى أَعْدَادِهِنَّ مِنَ النُّوقِ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ
-
كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ تَرْغِيبَهُمْ فِي الْبَاقِيَاتِ وَتَزْهِيدَهُمْ عَنِ الْفَانِيَاتِ فَذِكْرُهُ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ وَالتَّقْرِيبِ إِلَى فَهْمِ الْعَلِيلِ وَإِلَّا فَجَمِيعُ الدُّنْيَا أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يُقَابَلَ بِمَعْرِفَةِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِثَوَابِهَا مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ