- (باب فاتحة الكتاب)

٩ فقرات، ج ٤ ص ٢٣٢

  1. [١٤٥٧] (وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي) قَالَ فِي النِّهَايَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَيْ تُعَادُ وَقِيلَ الْمَثَانِي السُّوَرُ الَّتِي تَقْصُرُ عَنِ الْمِئِينَ وَتَزِيدُ عَنِ الْمُفَصَّلِ كَأَنَّ الْمَئِينَ جُعِلَتْ مَبَادِيَ وَالَّتِي تَلِيهَا مَثَانِيَ انْتَهَى

    ج ٤ ص ٢٣٢
  2. وقال علي القارىء سُمِّيَتِ السَّبْعُ لِأَنَّهُمَا سَبْعُ آيَاتٍ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ الْكُوفِيِّ وَالْبَصْرِيِّ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى بِسُورَةٍ أُخْرَى أَوْ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ مَرَّةً بِمَكَّةَ وَمَرَّةً بِالْمَدِينَةِ تَعْظِيمًا لَهَا وَاهْتِمَامًا بِشَأْنِهَا

  3. وَقِيلَ لِأَنَّهَا اسْتُثْنِيَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى مَنْ قَبْلَهَا

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ

  5. [١٤٥٨] (عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ (قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي) قال بن الْمَلَكِ وَقِصَّتُهُ أَنَّهُ قَالَ مَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَجَلَسْتُ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي تَعَالَ حَتَّى نَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَنْزِلِ فَنَكُونَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى فَكُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ حَتَّى صَلَّيْتُ قَالَ أَلَمْ يقل الله تعالى ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول) بالطاعة (إذا دعاكم) وَحَّدَ الضَّمِيرَ لِأَنَّ دَعْوَةَ اللَّهِ تُسْمَعُ مِنْ رسوله (لما يحييكم) أَيِ الْإِيمَانُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْحَيَاةَ الْأَبَدِيَّةَ أَوِ الْقُرْآنُ فِيهِ الْحَيَاةُ وَالنَّجَاةُ أَوِ الشَّهَادَةُ فَإِنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ يُرْزَقُونَ أَوِ الْجِهَادُ فَإِنَّهُ سَبَبُ بَقَائِكُمْ كَذَا فِي جَامِعِ الْبَيَانِ

  6. وَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ إِجَابَةَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ كَمَا أَنَّ خِطَابَهُ بِقَوْلِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ لَا يُبْطِلُهَا

  7. وَقِيلَ إِنَّ دُعَاءَهُ كَانَ لِأَمْرٍ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ وَلِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ بِمِثْلِهِ (أَعْظَمَ سُورَةٍ) أَيْ أَفْضَلَ

    ج ٤ ص ٢٣٣وَقِيلَ أَكْثَرَ أَجْرًا

  8. قَالَ الطِّيبِيُّ وَإِنَّمَا قَالَ أعظم سورة اعتبار بِعَظِيمِ قَدْرِهَا وَتَفَرُّدِهَا بِالْخَاصِّيَّةِ الَّتِي لَمْ يُشَارِكْهَا فِيهَا غَيْرُهَا مِنَ السُّوَرِ وَلِاشْتِمَالِهَا عَلَى فَوَائِدَ ومعان كثيرة مع وجازة ألفاظها (يارسول اللَّهِ قَوْلُكَ) أَيْ رَاعِ قَوْلَكُ وَاحْفَظْهُ (هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) قِيلَ اللَّامُ لِلْعَهْدِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ العظيم الآية (والقرآن العظيم) عَطْفٌ عَلَى السَّبْعِ عَطْفَ صِفَةٍ عَلَى صِفَةٍ وَقِيلَ هُوَ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إِطْلَاقِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ العظيم قال المنذري وأخرجه البخاري والنسائي وبن مَاجَهْ

  9. وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى أَنْصَارِيٌّ مَدَنِيٌّ وَقِيلَ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَقِيلَ اسْمُهُ رَافِعٌ وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِمْ وَلَيْسَ لَهُ فِي كِتَابِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ