- (باب الإسراف في الوضوء)
١٢ فقرة، ج ١ ص ١١٧
- ج ١ ص ١١٧
[٩٦] الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ فِي غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ إِسْرَافٌ فِي الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ
-
(الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ) الْقَصْرُ هُوَ الدَّارُ الْكَبِيرَةُ الْمُشَيَّدَةُ لِأَنَّهُ يُقْصَرُ فِيهِ الْحُرُمُ
-
كَذَا فِي التَّوَسُّطِ (إِذَا دَخَلْتُهَا) أَيِ الْجَنَّةَ (قَالَ) عَبْدُ اللَّهِ لِابْنِهِ حِينَ سمع يَدْعُو بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ
-
قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ إِنَّمَا أَنْكَرَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى ابْنِهِ فِي هَذَا الدُّعَاءِ لِأَنَّ ابْنَهُ طَمِعَ مَا لَا يَبْلُغُهُ عَمَلًا حَيْثُ سَأَلَ مَنَازِلَ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قَالَ الشَّيْخ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ وَفِي الْبَاب حَدِيث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَال لَهُ الْوَلَهَان فَاتَّقُوا وَسْوَاس الْمَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيب لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيِّ عِنْد أَهْل الْحَدِيث لَا نَعْلَم أَحَدًا أَسْنَدَهُ غير خارجة يعني بن مُصْعَبٍ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ الْحَسَنِ قَوْله وَلَا يَصِحّ فِي هَذَا الْبَاب عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْء وَخَارِجَةُ ضَعِيف لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عند أصحابنا وضعفه بن الْمُبَارَكِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ
-
هَذَا آخِر كَلَامه
-
وَالَّذِي صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْمِيَة شَيْطَان الصَّلَاة الَّذِي يُوَسْوِس لِلْمُصَلِّي فِيهَا خَنْزَبٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثقفي
ج ١ ص ١١٨الْأَنْبِيَاءِ وَجَعَلَهُ مِنَ الِاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ لِمَا فِيهَا مِنَ التَّجَاوُزِ عَنْ حَدِّ الْأَدَبِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ سَأَلَ شَيْئًا مُعَيَّنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ (إِنَّهُ) الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ (يَعْتَدُونَ) يَتَجَاوَزُونَ عَنِ الْحَدِّ (فِي الطُّهُورِ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِهَا فَالِاعْتِدَاءُ فِي الطُّهُورِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ وَإِسْرَافِ الْمَاءِ وَبِالْمُبَالَغَةِ فِي الْغَسْلِ إِلَى حَدِّ الْوَسْوَاسِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْإِسْرَافِ فِي الْمَاءِ وَلَوْ فِي شاطئ البحر لما أخرجه أحمد وبن مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وهو يتوضأفقال مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ قَالَ أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نهر جار انتهى وحديث بن مُغَفَّلٍ هَذَا يَتَنَاوَلُ الْغُسْلَ وَالْوُضُوءَ وَإِزَالَةَ النَّجَاسَةِ (وَالدُّعَاءِ) عَطْفٌ عَلَى الطُّهُورِ وَالْمُرَادُ بِالِاعْتِدَاءِ فِيهِ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَقِيلَ الدُّعَاءُ بِمَا لَا يَجُوزُ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ وَالصِّيَاحُ وَقِيلَ سُؤَالُ مَنَازِلِ الأنبياء عليهم السلام
-
حكاها النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ
-
وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ يَتَكَلَّفَ السَّجْعَ فِي الدعاء
-
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى الدُّعَاءِ