- (باب صدقة الزرع)
٢١ فقرة، ج ٤ ص ٣٣٩
- ج ٤ ص ٣٣٩
[١٥٩٦] (فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ) الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْمَطَرُ أَوِ الثَّلْجُ أَوِ الْبَرَدُ أَوِ الطَّلُّ وَهُوَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ (الْعُشْرُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَالْبَعْلُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَيُرْوَى بِضَمِّهَا
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبَعْلُ الْأَرْضُ الْمُرْتَفِعَةُ تُمْطَرُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَكُلُّ نَخْلٍ وَزَرْعٍ لَا يُسْقَى أَوْ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ انْتَهَى
-
وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ الْأَشْجَارُ الَّتِي تَشْرَبُ بِعُرُوقِهَا مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَانِيَةٍ
ج ٤ ص ٣٤٠(وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي) جَمْعُ سَانِيَةٍ وَهِيَ بَعِيرٌ يُسْتَقَى عَلَيْهِ (أَوِ النَّضَحُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا حَاءٌ مُهْمَلَةٌ أَيْ بِالسَّانِيَةِ أَيِ الْبَعِيرِ أَوْ مَا سُقِيَ مِنَ الْآبَارِ بِالْغَرْبِ وَالْمُرَادُ سُقِيَ النَّخْلُ وَالزَّرْعُ بِالْبَعِيرِ وَالْبَقَرِ وَالْحُمُرِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[١٥٩٧] (فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ) الْمُرَادُ بِالْعُيُونِ الْأَنْهَارُ الْجَارِيَةُ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا مِنْ دُونِ اعْتِرَافِ بِآلَةٍ بَلْ تُسَاحُ إِسَاحَةً (وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي) جَمْعُ سَانِيَةٍ هِيَ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ وَيُقَالُ لَهُ النَّاضِحُ يُقَالُ مِنْهُ سَنَا يَسْنُو سَنًا إِذَا اسْتُقِى بِهِ
-
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْعُشْرُ فِيمَا سُقِيَ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مُؤْنَةٌ كَثِيرَةٌ وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ وَنَحْوِهَا مِمَّا فِيهِ مُؤْنَةٌ كَثِيرَةٌ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
-
وَإِنْ وُجِدَ مِمَّا يُسْقَى بِالنَّضَحِ تَارَةً وَبِالْمَطَرِ أُخْرَى فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِوَاءِ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ بن قُدَامَةَ لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ كَانَ حُكْمُ الْأَقَلِّ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ
-
وَقِيلَ يُؤْخَذُ بِالتَّقْسِيطِ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنْ أَمْكَنَ فَصْلُ كُلِّ وَاحِدٍ منهما أخذ بحسابه
-
وعن بن الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ الْعِبْرَةُ بِمَا تَمَّ بِهِ الزَّرْعُ وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والنسائي وقال النسائي ورواه بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ
-
قَوْلُهُ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ الحارث وحديث بن جُرَيْجٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَإِنْ كَانَ عَمْرٌو أَحْفَظَ مِنْهُ وَعَمْرٌو مِنَ الْحُفَّاظِ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ انتهى
-
وإذا كان عمرو أحفظ من بن جُرَيْجٍ وَقَدْ رَفَعَهُ فَالرَّفْعُ فِيهِ زِيَادَةٌ وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَكَأَنَّ حَدِيثَ عَمْرٍو أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
[١٥٩٨] (الْكَبُوسُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ كَبَسْتُ النَّهْرَ وَالْبِئْرَ كَبْسًا طَمَمْتُهُمَا بِالتُّرَابِ وَاسْمُ ذَلِكَ
ج ٤ ص ٣٤١التُّرَابِ كِبْسٌ بِالْكَسْرِ
-
انْتَهَى
-
وَفِي اللِّسَانِ وَقَدْ كَبَسَ الْحُفْرَةَ يَكْبِسُهَا كَبْسًا طَوَاهَا بِالتُّرَابِ وَغَيْرِهِ
-
[١٥٩٩] (وَالْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ) أَيْ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً وَإِلَّا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ يُؤْخَذُ الشِّيَاهُ
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَصْلَ أَنْ تُؤْخَذَ الزَّكَاةُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قال المنذري وأخرجه بن ماجه