- (باب في خرص العنب)
١١ فقرة، ج ٤ ص ٣٤٣
- ج ٤ ص ٣٤٣
[١٦٠٣] (النَّاقِطُ) قَالَ فِي التْقَرِيبِ النَّاقِدُ وَيُقَالُ بِالطَّاءِ بَدَلُ الدَّالِ مَقْبُولٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ
-
(عَتَّابٌ
ج ٤ ص ٣٤٤بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ آخِرُهُ موحدة (بن أَسِيدٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ (أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ كَمَا يَخْرُصُ النَّخْلَ) أَيْ يُحْرِزَ وَيُخَمِّنَ الْعِنَبَ (زَكَاتُهُ) أَيِ المخروص قال بن الْمَلَكِ أَيْ إِذَا ظَهَرَ فِي الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ حَلَاوَةٌ يُقَدِّرُ الْخَارِصُ أَنَّ هَذَا الْعِنَبَ إِذَا صَارَ زَبِيبًا كَمْ يَكُونُ فَهُوَ حَدُّ الزَّكَاةِ إِنْ بَلَغَ نِصَابًا انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي السُّبُلِ وَصِفَةُ الْخَرْصِ أَنْ يَطُوفَ بِالشَّجَرِ وَيَرَى جَمِيعَ ثَمَرَتِهَا وَيَقُولَ خَرْصُهَا كَذَا وَكَذَا رَطْبًا وَيَجِيءُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا يَابِسًا
-
وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِخَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ قِيلَ وَيُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِمَّا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ وَإِحَاطَةُ النَّظَرِ بِهِ وَقِيلَ يَقْتَصِرُ عَلَى مَحَلِّ النَّصِّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِعَدَمِ النَّصِّ عَلَى الْعِلَّةِ وَيَكْفِي فِيهِ خَارِصٌ وَاحِدٌ عَدْلٌ لِأَنَّ الْفَاسِقَ لَا يَقْبَلُ خَبَرَهُ عَارِفٌ لِأَنَّ الْجَاهِلَ بِالشَّيْءِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الاجتهاد فيه لأنه صلى الله عليه وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَحْدَهُ يَخْرُصُ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ وَلِأَنَّهُ كَالْحَاكِمِ يَجْتَهِدُ وَيَعْمَلُ فَإِنْ أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ بَعْدَ الخرص فقال بن عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعَ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ أَنَّ الْمَخْرُوصَ إِذَا أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ قَبْلَ الْجِدَادِ فَلَا ضَمَانَ
-
وَفَائِدَةُ الْخَرْصِ أَمْنُ الْخِيَانَةِ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فِي دَعْوَى النَّقْصِ بَعْدَ الْخَرْصِ وَضَبْطُ حَقِّ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْمَالِكِ وَمُطَالَبَةُ الْمُصَدِّقِ بِقَدْرِ مَا خَرَصَهُ وَانْتِفَاعُ الْمَالِكِ بِالْأَكْلِ وَنَحْوِهِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
-
وقد روى بن جريج هذا الحديث عن بن شِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
-
وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ حَدِيثُ بن جُرَيْجٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَصَحُّ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ وَمَا ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ جِدًّا فَإِنَّ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ تُوُفِّيَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَمَوْلِدُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ كَانَ مَوْلِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ انْتَهَى كلام المنذري