- (باب كم يؤدى في صدقة الفطر)
٧٧ فقرة، ج ٥ ص ٤
الصفحة ١ من ٢
- ج ٥ ص ٤
[١٦١١] (وَقَرَأَهُ عَلَى مَالِكٍ أَيْضًا) الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْلَمَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى مَالِكٍ الْإِمَامِ كَمَا كَانَ دَأْبُ مَالِكٍ وَتَمَّ حَدِيثُهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ
ج ٥ ص ٥رسول الله فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَمَرَّةً قَرَأَ مَالِكٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ لَكِنْ زَادَ مَالِكٌ فِي مَرَّةٍ أُخْرَى عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى
-
فَلَفْظُ مالك في الموطأ عن نافع عن بن عمر أن رسول الله فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى (فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنَ الفرائض
-
وقد نقل بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَقُولُونَ بِالْوُجُوبِ دُونَ الْفَرْضِيَّةِ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ
-
قَالُوا إِذْ لَا دَلِيلَ قَاطِعٌ تَثْبُتُ بِهِ الْفَرْضِيَّةُ
-
قَالَ الْحَافِظُ وفي نقل الإجماع نظر لأن إبراهيم بن عُلَيَّةَ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ كَيْسَانَ الْأَصَمَّ قَالَا إِنَّ وُجُوبَهَا نُسِخَ وَاسْتُدِلَّ لَهُمَا بِمَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَانَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ
-
قَالَ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ رَاوِيًا مَجْهُولًا وَعَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى النَّسْخِ لِاحْتِمَالِ الِاكْتِفَاءِ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ نُزُولَ فَرْضِ الْوَاجِبِ سُقُوطُ فَرْضٍ آخَرَ
-
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى قَدْ أَفْلَحَ من تزكى نَزَلَتْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ كَمَا رَوَى ذَلِكَ بن خُزَيْمَةَ (زَكَاةُ الْفِطْرِ) أُضِيفَتِ الزَّكَاةُ إِلَى الْفِطْرِ لِكَوْنِهَا تَجِبُ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ كَمَا فِي الْفَتْحِ
-
وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى أَنَّ وَقْتَ وُجُوبِهَا غُرُوبُ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ وَقِيلَ وَقْتُ وُجُوبِهَا طُلُوعُ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ لِأَنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ مَحِلًّا لِلصَّوْمِ وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ الْفِطْرُ الْحَقِيقِيُّ بِالْأَكْلِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّانِي قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَاللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ مَالِكٍ (صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ) الصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رِطْلٍ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ كَافَّةً وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةِ
-
وَذَهَبَ الْعِرَاقِيُّونَ إِلَى أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ مَبْسُوطًا فِي بَابِ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي يُجْزِئُ بِهِ الْغُسْلُ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ
-
(قَالَ الطِّيبِيُّ) دَلَّ عَلَى أَنَّ النِّصَابَ ليس بشرط
-
قال القارىء أَيْ لِلْإِطْلَاقِ وَإِلَّا فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا
-
فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تَجِبُ إِذَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ لِيَوْمِ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهِ قَدْرُ صدقة الفطر
ج ٥ ص ٦أَقُولُ وَهَذَا تَقْدِيرُ نِصَابٍ كَمَا لَا يَخْفَى إِلَّا أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَيَّدُوا هَذَا الْإِطْلَاقَ بِأَحَادِيثَ وَرَدَتْ تُفِيدُ التَّقْيِيدَ بِالْغِنَى وَصَرَفُوهُ إِلَى الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ وَالْعُرْفِيِّ وَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ نِصَابًا مِنْهَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ انْتَهَى (عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ) ظَاهِرُهُ وُجُوبُهَا عَلَى الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ يَتَحَمَّلُهَا عَنْهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ ظَاهِرُهُ إِلْزَامُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فَيَلْزَمُ السَّيِّدَ إِخْرَاجُهُ عَنْهُ
-
وَقَالَ دَاوُدُ لَازِمٌ لِلْعَبْدِ وَعَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنَ الْكَسْبِ حَتَّى يَكْسَبَ فَيُؤَدِّيَهُ
-
(مِنَ الْمُسْلِمِينَ) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُزَكِّي عَنْ عَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا لِلتِّجَارَةِ أَوِ الْخِدْمَةِ لِأَنَّ عُمُومَ اللَّفْظِ شَمَلَهُمْ كُلَّهُمْ وَفِيهِ وُجُوبُهَا عَلَى الصَّغِيرِ مِنْهُمْ وَالْكَبِيرِ وَالْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ وَكَذَلِكَ الْآبِقِ مِنْهُمْ وَالْمَرْهُونِ وَالْمَغْصُوبِ وَفِي كُلِّ مَنْ أُضِيفَ إِلَى مِلْكِهِ
-
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُزَكِّي عَنْ عَبِيدِهِ الْكُفَّارِ لِقَوْلِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَيَّدَهُ بِشَرْطِ الْإِسْلَامِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ عَبْدَهُ الذِّمِّيَّ لَا يَلْزَمُهُ وَهُوَ قول مالك والشافعي وأحمد وبن حَنْبَلٍ
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُؤَدِّي عَبْدُهُ الذِّمِّيُّ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ
-
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إِخْرَاجَ أَقَلِّ مِنْ صَاعٍ لَا يُجْزِئُ وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ التَّمْرَ وَالشَّعِيرَ وَهُمَا قُوتُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ فَقِيَاسُ مَا يَقْتَاتُونَهُ مِنَ الْبُرِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَقْوَاتٍ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ صَاعٍ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لَا يجزيه مِنَ الْبُرِّ أَقَلُّ مِنْ صَاعٍ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وأصحابه والثوري يجزيه مِنَ الزَّبِيبِ نِصْفُ صَاعٍ كَالْقَمْحِ
-
وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِخْرَاجُ نِصْفِ صَاعِ الْبُرِّ
-
كَذَا فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ لِلْخَطَّابِيِّ
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[١٦١٢] (بِمَعْنَى) حَدِيثِ (مَالِكٍ) وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ عن بن عمر قال فرض رسول الله زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
ج ٥ ص ٧وَالنَّسَائِيُّ (رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ) الْمُكَبَّرُ (الْعُمَرِيُّ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ بلفظ فرض رسول الله صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ (رَوَاهُ سَعِيدُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (الْجُمَحِيُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمِيمِ الْمُخَفَّفَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى جُمَحَ بْنِ عُمَرَ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) الْمُصَغَّرِ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي المستدرك بلفظ أن رسول الله فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ بُرٍّ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ
-
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ أَيِ الْمُصَغَّرُ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) الْمُصَغَّرِ (لَيْسَ فِيهِ) فِي حَدِيثِ زَكَاةِ الْفِطْرِ لَفْظُ (مِنَ الْمُسْلِمِينَ) أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبِي أُسَامَةَ كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُصَغَّرِ عَنْ نَافِعٍ عن بن عمر قال فرض رسول الله زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ
-
وَالْمَعْنَى أَنَّ سَعِيدًا الْجُمَحِيَّ رَوَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ لَفْظَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا غَيْرُ سَعِيدٍ مِثْلُ رُوَاةِ عُبَيْدِ اللَّهِ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبِي أُسَامَةَ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَأَبَانَ كَمَا سَيَجِيءُ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ فَلَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ لَفْظَ الْمُسْلِمِينَ
-
[١٦١٣] (صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أو تمر) انتصب صاعا على التميز أَوْ أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ (عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ) وُجُوبُ فِطْرَةِ الصَّغِيرِ فِي مَالِهِ وَالْمُخَاطَبُ بِإِخْرَاجِهَا وليه إن كان للصغير مال ولا وَجَبَتْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ
-
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ
-
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هِيَ عَلَى الْأَبِ مُطْلَقًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
-
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ لَا تَجِبُ إِلَّا عَلَى من صام
-
ونقل بن الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْجَنِينِ
-
وَكَانَ أَحْمَدُ يَسْتَحِبُّهُ وَلَا يُوجِبُهُ كَذَا في الفتح
ج ٥ ص ٨(زَادَ مُوسَى) بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي رِوَايَتِهِ (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُسَدَّدٌ وَقَدْ ذَكَرَهَا أَيْضًا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عن نافع عن بن عُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ
-
قَالَ الْحَافِظُ ظَاهِرُهُ وُجُوبُهَا عَلَى الْمَرْأَةِ سَوَاءً كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَمْ لا وبه قال الثوري وأبو حنيفة وبن الْمُنْذِرِ
-
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ تَجِبُ عَلَى زَوْجِهَا تَبَعًا لِلنَّفَقَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (قَالَ فِيهِ أَيُّوبُ) السَّخْتِيَانِيُّ (وَعَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي الْعُمَرِيُّ فِي حَدِيثِهِمَا) أَيْ كَمَا زَادَ عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ جُمْلَةَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَذَا زَادَهَا أَيُّوبُ وَعَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ أَيْضًا وَرِوَايَةُ أَيُّوبَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَرِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي سُنَنِهِ
-
وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو قلابة الرقاشي ومحمد بن وضاح وتبعهم بن الصَّلَاحِ وَمَنْ تَبِعَهُ إِنَّ مَالِكًا تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ أَصْحَابِ نَافِعٍ وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ بن عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ كُلُّ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ قَالُوا فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَحْدَهُ فَلَمْ يَقُلْهَا
-
قَالَ وَأَخْطَأَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ مَالِكًا تَفَرَّدَ بِهَا فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهَا جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَكَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَيْ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عند الشيخين والدارقطني وبن خزيمة
-
زاد الحافظ بن حَجَرٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَعَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فِي زِيَادَتِهِمَا وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ والمعلى بن إسماعيل عند بن حبان وبن أبي ليلى عند الدارقطني وبن الجارود قال الحافظ وذكر شيخنا بن الْمُلَقِّنِ أَنَّ الْبَيْهَقِيَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ نَافِعٍ بِالزِّيَادَةِ
-
وَقَدْ تَتَبَّعْتُ تَصَانِيفَ الْبَيْهَقِيِّ فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ انْتَهَى