- (باب من يعطي من الصدقة وحد الغنى)
٩٥ فقرة، ج ٥ ص ٢١
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٥ ص ٢٦
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ
-
[١٦٣٠] (الصُّدَائِيَّ) بِضَمِّ الصَّادِ مَمْدُودٌ (وَذَكَرَ) أَيْ زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ (حَدِيثًا طَوِيلًا) وَفِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ يَقُولُ أَمَرَنِي رَسُولُ الله على قومي فقلت يارسول اللَّهِ أَعْطِنِي مِنْ صَدَقَاتِهِمْ فَفَعَلَ وَكَتَبَ لِي بِذَلِكَ كِتَابًا فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ
-
فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الطَّحَاوِيُّ أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو دَاوُدَ بِقَوْلِهِ حَدِيثًا طَوِيلًا
-
كَذَا فِي غاية المقصود (فأتاه) أي أتى النبي (حَتَّى حَكَمَ فِيهَا) أَيْ إِلَى أَنْ حَكَمَ فِي الصَّدَقَاتِ (هُوَ) أَيِ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ (فَجَزَّأَهَا) بِتَشْدِيدِ الزَّايِ فَهَمْزَةٌ أَيْ فَقَسَّمَ أَصْحَابَهَا (ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ) أَيْ أَصْنَافٍ (فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ) أَيْ أَجْزَاءِ مُسْتَحِقِّيهَا أَوْ مِنْ أَصْحَابِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ (أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الصَّدَقَةِ فِي صِنْفِ وَاحِدٍ وَأَنَّ الْوَاجِبَ تَفَرُّقُهَا عَلَى أَهْلِ السُّهْمَانِ بِحِصَصِهِمْ وَلَوْ كَانَ فِي الْآيَةِ بَيَانُ الْمَحَلِّ دُونَ بَيَانِ الْحِصَصِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّجْزِئَةِ مَعْنًى وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ فَبَيَّنَ أَنَّ لِأَهْلِ كُلِّ جُزْءٍ عَلَى حِدَتِهِ حَقًّا
-
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عِكْرِمَةُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
-
وَقَالَ النَّخَعِيُّ إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا يَحْتَمِلُ الْأَجْزَاءَ قَسَمَهُ عَلَى الْأَصْنَافِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا جَازَ أَنْ يُوضَعَ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ بن حنبل تفريقه أولى ويجزيه أَنْ يَضَعَهُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِنْ قَسَمَهُ الْإِمَامُ قَسَمَهُ عَلَى الْأَصْنَافِ وَإِنْ تَوَلَّى قَسْمَهُ رَبُّ الْمَالِ فَيَضَعُهُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ رَجَوْتُ أَنْ يَسَعَهُ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَجْتَهِدُ
ج ٥ ص ٢٧وَيَتَحَرَّى مَوْضِعَ الْحَاجَةِ مِنْهُمْ وَيُقَدِّمُ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى مِنْ أَهْلِ الْخَلَّةِ وَالْفَاقَةِ فَإِنْ رَأَى الْخَلَّةَ فِي الْفُقَرَاءِ فِي عَامٍ أَكْثَرَ قَدَّمَهُمْ وَإِنْ رَأَى فِي أَبْنَاءِ السَّبِيلِ فِي عَامٍ آخَرَ أَخْرَجُوا لَهُمْ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ هُوَ مُخَيَّرٌ يَضَعُهُ فِي أَيِّ الْأَصْنَافِ شَاءَ وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ
-
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بَيَانَ الشَّرِيعَةِ قَدْ يَقَعُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا تَوَلَّى اللَّهُ تَعَالَى بَيَانَهُ فِي الْكِتَابِ وَأَحْكَمَ فَرْضَهُ فِيهِ فَلَيْسَ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى زِيَادَةٍ مِنْ بَيَانِ النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ وَبَيَانِ شَهَادَاتِ الْأُصُولِ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مَا وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْكِتَابِ مُجْمَلًا وَوُكِلَ بَيَانُهُ إلى النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ فَهُوَ تَفْسِيرُهُ قَوْلًا وَفِعْلًا أَوْ يَتْرُكُهُ عَلَى إِجْمَالِهِ لِيُبَيِّنَهُ فُقَهَاءُ الْأُمَّةِ وَيُدْرِكُوهُ اسْتِنْبَاطًا وَاعْتِبَارًا بِدَلِيلِ الْأُصُولِ
-
وَكُلُّ ذَلِكَ بَيَانُ مَصْدَرِهِ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ السِّهَامَ السِّتَّةَ ثَابِتَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ لِأَهْلِهَا فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ
-
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ ثَابِتٌ يَجِبُ أَنْ يُعْطَوْهُ هَكَذَا
-
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُعْطَوْنَ إِنِ احْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى ذَلِكَ
-
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ انْقَطَعَتِ الْمُؤَلَّفَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ
-
وَقَالَ مَالِكٌ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ السِّهَامِ الْبَاقِيَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مُشْرِكٌ يُتَأَلَّفُ عَلَى الْإِسْلَامِ
-
فَأَمَّا الْعَامِلُونَ وَهُمُ السُّعَاةُ وَجُبَاةُ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ عُمَالَةً قَدْرَ أُجْرَةِ مِثْلِهِمْ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى إِخْرَاجَ الصَّدَقَةِ وَقَسْمِهَا بَيْنَ أَهْلِهَا فَلَيْسَ فِيهَا لِلْعَامِلِينَ فِيهِ حَقٌّ
-
انْتَهَى كَلَامُهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ
-
انْتَهَى
-
[١٦٣١] (لَيْسَ الْمِسْكِينُ) أَيِ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إنما الصدقات للفقراء والمساكين وَالْمَعْنَى لَيْسَ الْمِسْكِينُ شَرْعًا الْمِسْكِينُ عُرْفًا هُوَ (الَّذِي تَرُدُّهُ) عِنْدَ طَوَافِهِ عَلَى النَّاسِ (وَالْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيِ اللُّقْمَةُ وَاللَّقْمَتَانِ وَالْمَعْنَى أَيْ لَيْسَ الْمِسْكِينُ مَنْ يَتَرَدَّدُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَيَأْخُذُ لُقْمَةً فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا لَيْسَ بِمِسْكِينٍ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِ قُوتِهِ
-
وَالْمُرَادُ ذَمُّ مَنْ هَذَا فِعْلُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ الزَّكَاةَ
-
وَقِيلَ لَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيُ اسْتِحْقَاقِهِ بَلْ إِثْبَاتُ الْمَسْكَنَةِ لِغَيْرِ هَذَا الْمُتَعَارَفِ بِالْمَسْكَنَةِ وَإِثْبَاتِ اسْتِحْقَاقِهِ أَيْضًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
ج ٥ ص ٢٨قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ الْمِسْكِينُ الْكَامِلُ الْمَسْكَنَةِ الَّذِي هُوَ أَحَقُّ بِالصَّدَقَةِ وَأَحْوَجُ إِلَيْهَا لَيْسَ هُوَ هَذَا الطَّوَّافُ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ نَفْيُ أَصْلِ الْمَسْكَنَةِ عَنْهُ بَلْ مَعْنَاهُ نَفْيُ كَمَالِ الْمَسْكَنَةِ (وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي) هُوَ أَحَقُّ بِالصَّدَقَةِ الَّذِي (وَلَا يَفْطُنُونَ بِهِ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَكَرُمَ وَفَرِحَ كَذَا فِي الْقَامُوسِ
-
أَيْ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ (فَيُعْطُونَهُ) وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ هُوَ الْجَامِعُ بَيْنَ عَدَمِ الْغِنَى وَعَدَمِ تَفَطُّنِ النَّاسِ لَهُ لِمَا يُظَنُّ بِهِ لِأَجْلِ تَعَفُّفِهِ وَتَظَهُّرِهِ بِصُورَةِ الْغَنِيِّ مِنْ عَدَمِ الْحَاجَةِ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُسْتَعْفِفٌ عَنِ السُّؤَالِ
-
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْفَقِيرَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ وَإِنَّ الْمَسْكَيْنَ الَّذِي لَهُ شَيْءٌ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَمَّا السَّفِينَةُ فكانت لمساكين يعملون في البحر فَسَمَّاهُمْ مَسَاكِينَ مَعَ أَنَّ لَهُمْ سَفِينَةٌ يَعْمَلُونَ فِيهَا
-
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ كَمَا قَالَ فِي الْفَتْحِ
-
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ دُونَ الْفَقِيرِ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى أو مسكينا ذا متربة قَالُوا لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَلْصَقُ بِالتُّرَابِ لِلْعُرْيِ
-
وقال بن الْقَاسِمِ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ إِنَّهُمَا سَوَاءٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَرَجَّحَهُ الْجَلَالُ
-
قَالَ لِأَنَّ الْمَسْكَنَةَ لَازِمَةٌ لِلْفَقْرِ إِذْ لَيْسَ مَعْنَاهَا الذُّلُّ وَالْهَوَانُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ بِغِنَى النَّفْسِ أَعَزَّ مِنَ الْمُلُوكِ الْأَكَابِرِ بَلْ مَعْنَاهَا الْعَجْزُ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَطَالِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْعَاجِزُ سَاكِنٌ عَنِ الِانْتِهَاضِ إِلَى مَطَالِبِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
-
[١٦٣٢] (وَأَبُو كَامِلٍ) هُوَ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ الْبَصْرِيُّ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ وَأَمَّا أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ فَهُوَ شَيْخُ شَيْخِ أَبِي دَاوُدَ (مِثْلَهُ) وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله قَالَ لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ والتمرة والتمرتان قالوا فما المسكين يارسول اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى وَلَا يَعْلَمُ النَّاسُ حَاجَتَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ (فَذَاكَ الْمَحْرُومُ) الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ
ج ٥ ص ٢٩تعالى وفي أموالهم حق للسائل والمحروم
-
[١٦٣٣] (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَمُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ آخِرُهُ رَاءٌ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ وَهُوَ قُرَشِيٌّ نَوْفَلِيٌّ يُقَالُ إِنَّهُ ولد في عهد رسول الله وَيُعَدُّ فِي التَّابِعِينَ وَرَوَى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فَسَأَلَاهُ مِنْهَا) أَيْ فَطَالَبَاهُ أَنْ يُعْطِيَهُمَا شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ (فَرَآنَا جَلْدَيْنِ) بِسُكُونِ اللَّامِ أَوْ كَسْرِهَا أَيْ قَوِيَّيْنِ (لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ أَيْ يَكْتَسِبُ قَدْرَ كِفَايَتِهِ
-
وَالْحَدِيثُ قَوَّاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا أَجْوَدَهُ مِنْ حَدِيثٍ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَا أُعْطِيكُمَا لِأَنَّ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ ذِلَّةٌ فَإِنْ رَضِيتُمَا بِهَا أَعْطَيْتُكُمَا أَوْ أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَى الْجَلْدِ فَإِنْ شِئْتُمَا تَنَاوُلَ الْحَرَامِ أَعْطَيْتُكُمَا
-
قَالَهُ تَوْبِيخًا وَتَغْلِيظًا انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْغَنِيِّ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ الْآيَةِ
-
وَاخْتُلِفَ فِي تَحْقِيقِ الْغَنِيِّ كَمَا سَلَفَ وَعَلَى الْقَوِيِّ الْمُكْتَسِبِ لِأَنَّ حِرْفَتَهُ صَيَّرَتْهُ فِي حُكْمِ الْغَنِيِّ
-
وَمَنْ أَجَازَ لَهُ تَأَوَّلَ الْحَدِيثَ بِمَا لَا يُقْبَلُ