- (باب كراهية المسألة)
٦ فقرات، ج ٥ ص ٣٨
- ج ٥ ص ٣٨
[١٦٤٢] (عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ) قَالَ النَّوَوِيُّ اسْمُ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْمُ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَبَعْدَهَا موحدة ويقال بن ثَوَابٍ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَيُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالزُّهْدِ وَالْكَرَامَاتِ الظَّاهِرَاتِ وَالْمَحَاسِنِ الْبَاهِرَاتِ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَلْقَاهُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ فَتَرَكَهُ فَجَاءَ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وعمر وغيرهما من كبار الصحابة رضي الله عنهم هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا قَوْلُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ
ج ٥ ص ٣٩مُعَاوِيَةَ فَغَلَطٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَأَصْحَابِ التَّوَارِيخِ وَالْمَغَازِي وَالسِّيَرِ وَغَيْرِهِمْ (عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ) عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ مِنَ الْحَبِيبِ الأمين (فقال ألا تبايعون رسول الله) فِيهَا الْتِفَاتٌ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ (فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ التَّمَسُّكُ بِالْعُمُومِ لِأَنَّهُمْ نُهُوا عَنِ السُّؤَالِ فَحَمَلُوهُ عَلَى عُمُومِهِ
-
وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى التَّنَزُّهِ عَنْ جَمِيعِ مَا يُسَمَّى سُؤَالًا وَإِنْ كَانَ حَقِيرًا انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ (حَدِيثُ هِشَامِ) بْنِ عَمَّارٍ (لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا سَعِيدُ) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يَرْوِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ عَوْفٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَعِيدٌ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْمَتْنِ عَنْ رَبِيعَةَ وَرَوَى عَنْ سَعِيدٍ جَمَاعَةٌ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عند المؤلف وعند بن مَاجَهْ فِي الْجِهَادِ وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي الزَّكَاةِ وَأَبُو مُسْهِرٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ فِي الصَّلَاةِ
-
[١٦٤٣] (مَنْ تَكَفَّلَ) مَنِ اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَيْ ضَمِنَ وَالْتَزَمَ (لِي) وَيَتَقَبَّلُ مِنِّي (أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا) أَيْ مِنَ السُّؤَالِ أَوْ مِنَ الْأَشْيَاءِ (فَأَتَكَفَّلَ) بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ أَيْ أَتَضَمَّنُ (لَهُ بِالْجَنَّةِ) أَيْ أَوَّلًا مِنْ غَيْرِ سَابِقَةِ عُقُوبَةٍ
-
وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بِشَارَةِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ (فَقَالَ ثَوْبَانُ أَنَا) أَيْ تَضَمَّنْتُ أَوْ أَتَضَمَّنُ (فَكَانَ) ثَوْبَانُ بَعْدَ ذَلِكَ (لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ
-
وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ فَإِنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ بَلْ قِيلَ إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْأَلْ حَتَّى يَمُوتَ يَمُوتُ عَاصِيًا