- (باب كيف تنحر البدن)
١٧ فقرة، ج ٥ ص ١٢٨
- ج ٥ ص ١٢٨
[١٧٦٧] (وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ) وَالْمُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابط هو بن جُرَيْجٍ فَالْحَدِيثُ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرٍ كَمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ وَكُتُبُ الْأَحْكَامِ وَغَيْرُهُمْ لَكِنْ رَوَاهُ بن أبي شيبة في مصنفه عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَفِيهِ أَيّ فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ يَوْم النَّحْر أَفْضَل الْأَيَّام وَذَهَبَتْ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ يَوْم الْجُمْعَة أَفْضَل الْأَيَّام وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْر يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمْعَة وهو حديث صحيح رواه بن حِبَّانَ وَغَيْره
-
وَفَصْل النِّزَاع أَنَّ يَوْم الْجُمْعَة أَفْضَل أَيَّام الْأُسْبُوع وَيَوْم النَّحْر أَفْضَل أَيَّام الْعَام فَيَوْم النَّحْر مُفَضَّل عَلَى الْأَيَّام كُلّهَا الَّتِي فِيهَا الْجُمْعَة وَغَيْرهَا وَيَوْم الْجُمْعَة مُفَضَّل عَلَى أَيَّام الْأُسْبُوع
-
فَإِنْ اِجْتَمَعَا فِي يَوْم تَظَاهَرَتْ الْفَضِيلَتَانِ وَإِنْ تَبَايَنَا فَيَوْم النَّحْر أَفْضَل وَأَعْظَم لِهَذَا الْحَدِيث
-
وَاَللَّه أَعْلَم
ج ٥ ص ١٢٩قال بن الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مِنْ جهة أبي داود القائل وأخبرني هو بن جريج فيكون بن جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ تَابِعِيَّيْنِ أَحَدُهُمَا أَسْنَدَهُ وَهُوَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَالْآخَرُ أَرْسَلَهُ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ كَذَا فِي الشَّرْحِ (مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى) أَيْ مَرْبُوطَةً قَائِمَتُهَا الْيُسْرَى
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[١٧٦٨] (بَارِكَةٌ) أَيْ جَالِسَةٌ (فَقَالَ ابْعَثْهَا) أَيْ أَقِمْهَا (قِيَامًا) حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ أَيْ قَائِمَةً (مُقَيَّدَةً) حَالٌ ثَانِيَةٌ أَوْ صِفَةٌ لِقَائِمَةٍ مَعْنَاهُ مَعْقُولَةٌ بِرِجْلٍ وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى الثَّلَاثِ (سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) نُصِبَ بِعَامِلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ اتَّبِعْ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وبدل عَلَيْهِ رِوَايَةُ انْحَرْ قَائِمَةً فَإِنَّهَا سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ والثوري ينحر باركة وقائمة واستحب عطاء أي يَنْحَرَهَا بَارِكَةً مَعْقُولَةً
-
وَأَمَّا الْبَقَرَةُ وَالْغَنَمُ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُذْبَحَ مُضْطَجِعَةً عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[١٧٦٩] (وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ لَا يُعْطَى عَلَى مَعْنَى الْأُجْرَةِ شَيْئًا فَأَمَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا أَيْ أَجْرَ عَمَلِهِ وَبِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الْجَزَّارُ الْجِلْدَ وَأَمَّا الْأَكْلُ مِنْ لُحُومِ الْهَدْيِ فَمَا كَانَ مِنْهُ وَاجِبًا لَمْ يَحِلَّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ وَهُوَ مِثْلُ الدَّمِ يَجِبُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَإِفْسَادِ الْحَجِّ وَدَمِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ نَذْرًا أَوْجَبَهُ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَا كَانَ تَطَوُّعًا كَالضَّحَايَا وَالْهَدَايَا فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَيُهْدِيَ وَيَتَصَدَّقَ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ
-
وَقَالَ مَالِكٌ يُؤْكَلُ مِنَ الْهَدْيِ الَّذِي سَاقَهُ لِفَسَادِ حَجِّهِ وَلِفَوَاتِ الْحَجِّ وَمِنْ هَدْيِ التمتع ومن
ج ٥ ص ١٣٠الْهَدْيِ كُلِّهِ إِلَّا فَدِيَةَ الْأَذَى وَجَزَاءَ الصَّيْدِ وَمَا نُذِرَ لِلْمَسَاكِينِ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْبُدْنِ وَمِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَيُؤْكَلُ مَا سِوَى ذَلِكَ
-
وروي عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
-
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ يَأْكُلُ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَهَدْيِ الْقِرَانِ وَهَدْيِ التَّطَوُّعِ وَلَا يَأْكُلُ مِمَّا سِوَاهُمَا
-
قَالَ المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه