باب الجراد للمحرم

٢١ فقرة، ج ٥ ص ٢١٥

  1. [١٨٥٣] (حماد) هو بن زَيْدٍ قَالَهُ الْمِزِّيُّ (عَنْ مَيْمُونِ بْنِ جَابَانَ) بِجِيمٍ مُوَحَّدَةٍ وَنُونٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ مَيْمُونُ بْنُ جَابَانَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) اسْمُهُ نُفَيْعٌ (قَالَ الْجَرَادُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ

    ج ٥ ص ٢١٥
  2. ــ

  3. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  4. وَقَالَتْ طَائِفَة مَا صَادَهُ الْحَلَال لِلْمُحْرِمِ وَمِنْ أَجْله فَلَا يَجُوز لَهُ أَكْله فَأَمَّا مَا لَمْ يَصِدْهُ مِنْ أَجْله بَلْ صَادَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِحَلَالٍ لَمْ يَحْرُم عَلَى الْمُحْرِم أَكْله وَهَذَا قَوْل مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وأصحابهم وقول إسحاق وأبي ثور قال بن عَبْد الْبَرّ وَهُوَ الصَّحِيح عَنْ عُثْمَان فِي هَذَا الْبَاب

  5. قَالَ وَحُجَّة مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَب أَنَّهُ عَلَيْهِ تَصِحّ الْأَحَادِيث فِي هَذَا الْبَاب وَإِذَا حُمِلَتْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَتَضَادّ وَلَمْ تَخْتَلِف وَلَمْ تَتَدَافَع وَعَلَى هَذَا يَجِب أَنْ تُحْمَل السُّنَن وَلَا يُعَارَض بَعْضهَا بِبَعْضٍ مَا وُجِدَ إِلَى اِسْتِعْمَالهَا سَبِيل

  6. تَمَّ كَلَامه

  7. وَآثَار الصَّحَابَة كُلّهَا فِي هَذَا الْبَاب إِنَّمَا تَدُلّ عَلَى هَذَا التَّفْصِيل

  8. فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَامِر بْن رَبِيعَة قَالَ رَأَيْت عُثْمَان بْن عَفَّان بِالْعَرْجِ فِي يَوْم صَائِف وَهُوَ مُحْرِم وَقَدْ غَطَّى وَجْهه بِقَطِيفَةٍ أُرْجُوَان ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْد فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ كُلُوا قَالُوا أَلَا تَأْكُل أَنْتَ قَالَ إِنِّي لَسْت كَهَيْئَتِكُمْ إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي

  9. وَحَدِيث أَبِي قَتَادَة وَالْبَهْزِيّ وَطَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه قَضَايَا أَعْيَان لَا عُمُوم لَهَا وَهِيَ تَدُلّ عَلَى جَوَاز أَكْل الْمُحْرِم مِنْ صَيْد الْحَلَال وَحَدِيث الصَّعْب بْن جَثَّامَة يَدُلّ عَلَى مَنْعه مِنْهُ وَحَدِيث جَابِر صَرِيح فِي التَّفْرِيق

  10. فَحَيْثُ أَكَلَ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُصَدْ لِأَجْلِهِ وَحَيْثُ اِمْتَنَعَ عُلِمَ أَنَّهُ صِيدَ لِأَجْلِهِ فَهَذَا فِعْله وَقَوْله فِي حَدِيث جَابِر يَدُلّ عَلَى الْأَمْرَيْنِ فَلَا تَعَارُض بَيْن أَحَادِيثه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَالٍ

  11. وَكَذَلِكَ اِمْتِنَاع عَلِيّ مِنْ أَكْله لَعَلَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ صِيدَ لِأَجْلِهِ وَإِبَاحَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ حِمَار الْبَهْزِيّ وَمَنْعهمْ مِنْ التَّعَرُّض لِلظَّبْيِ الْحَاقِف لِأَنَّ الْحِمَار كَانَ عَقِيرًا فِي حَدّ الْمَوْت وَأَمَّا الظَّبْي فَكَانَ سَالِمًا وَلَمْ يَسْقُط إِلَى الْأَرْض فَلَمْ يَتَعَرَّض لَهُ لِأَنَّهُ حَيَوَان حَيّ

  12. وَاَللَّه أعلم

    ج ٥ ص ٢١٦قال علي القارىء قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا عَدَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ صَيْدَ الْبَحْرِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَحِلُّ مَيْتَتُهُ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُ الْجَرَادِ وَلَزِمَهُ بِقَتْلِهِ قِيمَتُهُ

  13. وَفِي الْهِدَايَةِ أَنَّ الْجَرَادَ من صيد البر

  14. قال بن الْهُمَامِ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ ما فيه أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةٍ أَوْ غَزْوَةٍ فَاسْتَقْبَلَنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ بِسِيَاطِنَا وَقِسِيِّنَا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم كُلُوهُ فَإِنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ وَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ أَصْلًا لَكِنْ تَظَاهَرَ عَنْ عُمَرَ إِلْزَامُ الْجَزَاءِ فِيهَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ تَعَالَ حَتَّى تَحْكُمَ فَقَالَ كَعْبٌ دِرْهَمٌ

  15. فَقَالَ عُمَرُ إِنَّكَ لَتَجِدُ الدَّرَاهِمَ لِتَمْرَةٍ خير من جرادة

  16. ورواه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِقِصَّتِهِ وَتَبِعَ عُمَرَ أَصْحَابُ المذاهب انتهى كلام بن الهمام

  17. قال ملا على القارىء لَوْ صَحَّ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ الْمَذْكُورُ سَابِقًا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ الْجَرَادَ عَلَى نَوْعَيْنِ بَحْرِيٌّ وَبَرِّيٌّ فَيُعْمَلُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِحُكْمِهِ

  18. [١٨٥٤] (صِرْمًا مِنْ جَرَادٍ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الرَّاءِ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ الْكَبِيرَةِ (فَقِيلَ لَهُ) لِلرَّجُلِ (لَا يَصْلُحُ) لِأَنَّهُ صَيْدٌ

  19. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو الْمُهَزِّمِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ بَصْرِيٌّ مَتْرُوكٌ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِهَا بَعْدَهَا مِيمٌ

  20. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَعَافِرِيُّ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ

  21. [١٨٥٥] (عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ كَعْبٍ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ