- (باب الطواف الواجب)

٣٩ فقرة، ج ٥ ص ٢٣٢

  1. [١٨٧٧] هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَكَذَا فِي نُسَخِ الْمُنْذِرِيِّ وَفِي الْمَعَالِمِ لِلْخَطَّابِيِّ بَابُ طَوَافِ الْبَيْتِ وَالْمُرَادُ بِهَذَا الطَّوَافِ طَوَافُ الْقُدُومِ وَظَاهِرُ تَبْوِيبِ الْمُؤَلِّفِ

    ج ٥ ص ٢٣٢
  2. يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى وُجُوبِهِ كَمَا هُوَ رَأْيُ مالك وبعض الحنفية قال علي القارىء الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ الْأَوَّلُ طَوَافُ الْقُدُومِ وَيُسَمَّى طَوَافُ التَّحِيَّةِ وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى مَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ وَفِي خِزَانَةِ المفتيين أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْأَصَحِّ

  3. وَالثَّانِي طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَيُسَمَّى طَوَافُ الرُّكْنِ وَالْإِفَاضَةِ وَطَوَافُ الْحَجِّ وَطَوَافُ الْفَرْضِ وَطَوَافُ يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ

  4. الثَّالِثُ طَوَافُ الصَّدْرِ وَيُسَمَّى طَوَافُ الْوَدَاعِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْآفَاقِيِّ دُونَ الْمَكِّيِّ انْتَهَى مُلَخَّصًا

  5. وَفِي رَحْمَةِ الْأُمَّةِ فِي اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ وَطَوَافُ الْقُدُومِ سُنَّةٌ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ أَيْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ

  6. وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ تَرَكَهُ مُطِيقًا لَزِمَهُ دَمٌ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ رُكْنٌ بِالِاتِّفَاقِ وَطَوَافُ

  7. ــ

  8. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  9. وَقَدْ ثَبَتَ تَقْبِيل الْيَد بَعْد اِسْتِلَامه فَفِي الصحيحين أيضا عن نافع قال رأيت بن عمر استلم الحجر بيده ثم قبد يَده وَقَالَ مَا تَرَكْته مُنْذُ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلهُ

  10. فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَنْوَاع صَحَّتْ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْبِيله وَهُوَ أَعْلَاهَا وَاسْتِلَامه وَتَقْبِيل يَده وَالْإِشَارَة إِلَيْهِ بِالْمِحْجَنِ وَتَقْبِيله لِمَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي الطُّفَيْل قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوف بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِم الْحَجَر بِمِحْجَنِ مَعَهُ وَيُقَبِّل الْمِحْجَن

  11. وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ عُمَر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ياعمر إِنَّك رَجُل قَوِيّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَر إِنْ وَجَدْت خَلْوَة فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ

  12. وَأَمَّا الرُّكْن الْيَمَانِيّ فَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اِسْتَلَمَهُ من رواية بن عمر وبن عباس وحديث بن عُمَر فِي الصَّحِيحَيْنِ لَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَسّ مِنْ الْأَرْكَان إلا اليمانيين وحديث بن عَبَّاس فِي التِّرْمِذِيّ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي تاريخه عن بن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اِسْتَلَمَ الرُّكْن الْيَمَانِيّ قَبَّلَهُ وَفِي صَحِيح الْحَاكِم عَنْهُ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّل الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَيَضَع خَدّه عَلَيْهِ وَهَذَا الْمُرَاد بِهِ الْأَسْوَد فَإِنَّهُ يُسَمَّى يَمَانِيًّا مَعَ الرُّكْن الْآخَر يُقَال لَهُمَا الْيَمَانِيَّيْنِ بِدَلِيلِ حَدِيث عُمَر فِي تَقْبِيله الْحَجَر الْأَسْوَد خَاصَّة وَقَوْله لَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلك مَا قَبَّلْتُك فَلَوْ قَبَّلَ الْآخَر لَقَبَّلَهُ عُمَر

  13. وَفِي النفس من حديث بن عَبَّاس هَذَا شَيْء وَهَلْ هُوَ مَحْفُوظ أَمْ لا

    ج ٥ ص ٢٣٣الْوَدَاعِ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ إِلَّا لِمَنْ أَقَامَ فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَسْقُطُ إِلَّا بِالْإِقَامَةِ انْتَهَى

  14. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اسْتِدْلَالُ الْمُؤَلِّفِ عَلَى وُجُوبِهِ بِأَنَّهُ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوَافَ الْقُدُومِ مَعَ كَوْنِهِ يَشْتَكِي بَلْ طَافَ عَلَى بَعِيرِهِ وَكَذَا أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِأَنَّهَا تَطُوفُ رَاكِبَةً وَهَذَا شَأْنُ مَا يَكُونُ وَاجِبًا وَفِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى قَدِ اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ طَوَافِ الْقُدُومِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو ثَوْرٍ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّهُ فَرْضٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلْيَطَّوَّفُوا بالبيت العتيق ولفعله صلى الله عليه وسلم وقوله خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّهُ سُنَّةٌ

  15. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ قَالَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ عَلَى الْوُجُوبِ بِالْآيَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى طَوَافِ الْقُدُومِ لِأَنَّهَا فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ إِجْمَاعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  16. كَذَا فِي غاية المقصود (يستلم الركن بمحجن) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى طَوَافِهِ عَلَى الْبَعِيرِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَأَنْ يُشَاهِدُوهُ فَيَسْأَلُوهُ عَنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَيَأْخُذُوا عَنْهُ مَنَاسِكَهُمْ فَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُشْرِفَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

  17. وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ الطَّوَافِ عَنِ الْمَحْمُولِ وَإِنْ كَانَ مُطِيقًا لِلْمَشْيِ

  18. وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يَرَى بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرًا لِأَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ الْمُدَّةَ الَّتِي يُقْضَى فِيهَا الطَّوَافُ لَمْ يَكَدْ يَخْلُو مِنْ أَنْ يَبُولَ فَلَوْ كَانَ بَوْلُهُ يُنَجِّسُ الْمَكَانَ لَنُزِّهَ الْمَسْجِدُ عَنْ إِدْخَالِهِ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  19. وَالْمِحْجَنُ الْعُودُ الْمُعَقَّفُ الرَّأْسِ يَكُونُ مَعَ الرَّاكِبِ يُحَرِّكُ بِهِ رَاحِلَتَهُ

  20. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ

  21. [١٨٧٨] (قَالَتْ لَمَّا اطْمَأَنَّ) أَيْ صَارَ مُطْمَئِنًّا

  22. قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ

  23. وَصَفِيَّةُ هَذِهِ أَخْرَجَ لَهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثًا

  24. وَقِيلَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِصَحَابِيَّةٍ

  25. وَإِنَّ الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن النسائي وأبي بكر البرقاني وذكرها بن السَّكَنِ فِي كِتَابِهِ فِي الصَّحَابَةِ وَكَذَلِكَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَلَهَا رِوَايَةٌ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ تَقُولُ فِيهِ وَأَنَا

    ج ٥ ص ٢٣٤أنظر إليه

  26. وقد أخرج بن مَاجَهْ عَنْهَا وَذَكَرَ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ أَنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ انتهى

  27. [١٨٧٩] (بن خَرَّبُوذٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ (يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ) أَيْ يُشِيرُ إِلَيْهِ (ثُمَّ يُقَبِّلُهُ) أَيْ بَدَلَ الْحَجَرِ لِلْمَاشِي

  28. قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ والحديث دال على أنه يحزي عَنِ اسْتِلَامِهِ بِالْيَدِ بِآلَةٍ وَيُقَبِّلُ الْآلَةَ كَالْمِحْجَنِ وَالْعَصَا وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتَلَمَهُ بِيَدِهِ قَبَّلَ يَدَهُ فقد روى الشافعي أنه قال قال بن جُرَيْجٍ لِعَطَاءٍ هَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إذا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ قَالَ نَعَمْ رَأَيْتُ جَابِرَ بن عبد الله وبن عُمَرَ وَأَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ اسْتِلَامُهُ لِأَجْلِ الزَّحْمَةِ قَامَ حِيَالَهُ وَرَفَعَ يَدَهُ وَكَبَّرَ لِمَا روي أنه صلى الله عليه وسلم قال ياعمر إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضُّعَفَاءَ إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ

  29. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَزْرَقِيُّ وَإِذَا أشار بيده فَلَا يُقَبِّلُهَا لِأَنَّهُ لَا يُقَبَّلُ إِلَّا الْحَجَرُ أَوْ مَا مَسَّ الْحَجَرَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَبُو الطُّفَيْلِ هُوَ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ

  30. وَأَخْرَجَهُ مسلم وبن مَاجَهْ

  31. [١٨٨٠] (لِيَرَاهُ النَّاسُ) فِيهِ بَيَانُ الْعِلَّةِ الَّتِي لِأَجْلِهَا طَافَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا (وَلِيُشْرِفَ) أَيْ لِيَطَّلِعُوا عَلَيْهِ (غَشُوهُ) بِتَخْفِيفِ الشِّينِ أَيِ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ وَكَثُرُوا وَسَيَجِيءُ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِي فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَمْرَيْنِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ

  32. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

    ج ٥ ص ٢٣٥[١٨٨١] (وَهُوَ يَشْتَكِي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَجَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَوَافِهِ هَذَا مَرِيضًا وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَشَارَ الْبُخَارِيُّ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ رَاكِبًا لِهَذَا كُلِّهِ

  33. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَأَنَّهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ اسْتِلَامِهِ بِيَدِهِ بأن كان راكبا أو غيره استلمه بعصى وَنَحْوِهِ ثُمَّ قَبَّلَ مَا اسْتَلَمَ بِهِ (أَنَاخَ) أَيْ رَاحِلَتَهُ

  34. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ

  35. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ لَفْظَةٌ لَمْ يُوَافَقْ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُهُ وَهُوَ يَشْتَكِي

  36. [١٨٨٢] (أَنِّي أَشْتَكِي) أَيْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي مَرِيضَةٌ وَالشِّكَايَةُ الْمَرَضُ (فَقَالَ طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ رَاكِبًا لَيْسَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  37. قَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّمَا أَمَرَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّوَافِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ سُنَّةَ النِّسَاءِ التَّبَاعُدُ عَنِ الرِّجَالِ فِي الطَّوَافِ وَالثَّانِي أَنَّ قُرْبَهَا يُخَافُ مِنْهُ تَأَذِّي النَّاسِ بِدَابَّتِهَا وَكَذَا إِذَا طَافَ الرَّجُلُ رَاكِبًا وَإِنَّمَا طَافَتْ فِي حَالِ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَكُونَ أَسْتَرَ لَهَا وَكَانَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ صَلَاةَ الصُّبْحِ انْتَهَى (إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ) أَيْ مُتَّصِلًا إِلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَهُ كَانُوا متحلقين حولها (وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور) أَيْ بِهَذِهِ السُّورَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ قَرَأَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلرَّاوِي أَنْ يَقُولَ يَقْرَأُ الطُّورَ أَوْ يَكْتَفِي بِالطُّورِ وَلَمْ يَقُلْ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ

  38. كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  39. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم والنسائي وبن ماجه