- (باب الصلاة)

٨٠ فقرة، ج ٥ ص ٢٨١

الصفحة ١ من ٢

  1. بِجَمْعٍ [١٩٢٦] بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ هُوَ الْمُزْدَلِفَةُ

    ج ٥ ص ٢٨١
  2. (صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا) قَالَ

    ج ٥ ص ٢٨٢الْخَطَّابِيُّ هَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقْتِ الْآخِرَةِ مِنْهُمَا كَمَا سَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا وَمَعْنَاهُ الرُّخْصَةُ دُونَ الْعَزِيمَةِ إِلَّا أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ مُتَابَعَةُ السُّنَّةِ وَالتَّمَسُّكُ بِهَا وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فَصَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي وَقْتِهِمَا صَلَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْمُزْدَلِفَةَ فقال أكثر الفقهاء إن ذلك يجزيه مَعَ الْكَرَاهَةِ لِفِعْلِهِ

  3. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ صَلَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِي جَمْعًا كَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَحَكَى نَحْوًا مِنْ هَذَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَجْزَأَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَلَمْ يَرَوْا عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  5. فِي رِوَايَةٍ بِإِقَامَةِ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا

  6. وَفِي رِوَايَةٍ صَلَّى كُلَّ صَلَاةٍ بِإِقَامَةٍ

  7. وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّهُ يُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يُؤَذِّنُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا انتهى

  8. [١٩٢٨] (شبابة) هو بن سُوَارٍ فَهُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عن بن أَبِي ذِئْبٍ (وَلَمْ يُنَادِ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ لَمْ يُؤَذِّنْ فِي الْأُولَى وَتَخْصِيصُ الْأُولَى لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَذَانٌ فِي الْأُولَى فَفِي الثانية

  9. ــ

  10. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  11. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَذَهَبَ سُفْيَان الثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَة إِلَى أَنَّهُ يُصَلِّيهِمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَة لَهُمَا كَمَا جَاءَ فِي بعض روايات حديث بن عمر

    ج ٥ ص ٢٨٣بِالْأَوْلَى (وَلَمْ يُسَبِّحْ) أَيْ لَمْ يُصَلِّ النَّافِلَةَ

  12. [١٩٢٩] (فِي هَذَا الْمَكَانِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُؤَذِّنُ وَيُصَلِّيهِمَا بِإِقَامَتَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا سُنَّ لِصَلَاةِ الْوَقْتِ وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لَمْ تُصَلَّ فِي وَقْتِهَا فَلَا يُؤَذَّنُ لَهَا كَمَا لَا يُؤَذَّنُ لِلْعَصْرِ بِعَرَفَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ

  13. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُؤَذَّنُ لِلْأُولَى وَيُقَامُ لَهَا ثُمَّ يُقَامُ لِلْأُخْرَى بِلَا أَذَانٍ وقد روى هذا في حديث جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ فِي قِصَّةِ الْحَجِّ أَنَّهُ فَعَلَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ

  14. وَقَالَ مَالِكٌ يُؤَذَّنُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَيُقَامُ لَهَا فَيُصَلِّي بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ

  15. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُجْمَعَانِ بإقامة واحدة على حديث بن عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ

  16. وَقَالَ أَحْمَدُ أَيَّهُمَا فَعَلْتَ أَجْزَأَكَ انْتَهَى

  17. وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَقَدْ سَبَقَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُتَقَدِّمَةٌ لِأَنَّ مَعَ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زِيَادَةَ عِلْمٍ وَزِيَادَةُ الثقة مقبولة ولأن جابر اعْتَنَى الْحَدِيثَ وَنَقَلَ حَجَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْصَاةً فَهُوَ أَوْلَى بِالِاعْتِمَادِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْأَذَانُ لِلْأُولَى مِنْهُمَا وَيُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ إِقَامَةً فَيُصَلِّيهِمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَيُتَأَوَّلُ حَدِيثُ إِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ لَهَا إِقَامَةٌ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا لِيُجْمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ

  18. [١٩٣٠] (قَالَا صَلَّيْنَا مع بن عُمَرَ بِالْمُزْدَلِفَةِ) قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلْعُلَمَاءِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يُقِيمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا يُؤَذِّنُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا

  19. ــ

  20. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  21. قال بن عَبْد الْبَرّ وَهُوَ مَحْفُوظ مِنْ رِوَايَات الثِّقَات إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الْمَغْرِب وَالْعِشَاء بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَة

  22. قُلْت وَقَدْ ثبت ذلك عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَة

    ج ٥ ص ٢٨٤وَالثَّانِي أَنَّهُ يُقِيمُ مَرَّةً وَاحِدةً لِلْأُولَى فَقَطْ وَلَا أَذَانَ أَصْلًا

  23. وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلْأُولَى وَيُقِيمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَالْحَنَابِلَةِ

  24. وَالرَّابِعُ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ لِلْأُولَى فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ

  25. وَالْخَامِسُ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَيُقِيمُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ

  26. وَالسَّادِسُ أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَا يُقِيمُ أَصْلًا

  27. وَأَصْلُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ إِمَّا الْأَخْبَارُ أَوِ الآثار وأشد الاضطراب في ذلك عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ عَمَلِهِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ وَرُوِيَ عَنْهُ مَوْقُوفًا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَةٍ وَرُوِيَ عَنْهُ مُسْنَدًا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ وَرُوِيَ عَنْهُ مسند الْجَمْعُ بِإِقَامَتَيْنِ انْتَهَى

  28. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  29. [١٩٣١] (ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ) أَيِ الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ

  30. قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَغْرِبَ لَا يُقْصَرُ بَلْ يُصَلَّى ثَلَاثًا أَبَدًا وَكَذَلِكَ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَفِيهِ أَنَّ الْقَصْرَ فِي الْعِشَاءِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرُّبَاعِيَّاتِ أَفْضَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  31. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  32. ــ

  33. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  34. وقال مالك صليهما بأذانين وإقامتين وهو مذهب بن مسعود

  35. وفي صحيح البخاري من حديث بن مَسْعُود أَنَّهُ صَلَّى صَلَاتَيْنِ كُلّ وَاحِدَة وَحْدهَا بأذان وإقامة

  36. قال بن الْمُنْذِر وَرَوَى هَذَا عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ

  37. قال بن عَبْد الْبَرّ وَلَا أَعْلَم فِي ذَلِكَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه وَلَكِنَّهُ رَوَى عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ كَذَلِكَ

  38. وَمَذْهَب إِسْحَاق وَسَالِم وَالْقَاسِم أَنَّهُ يُصَلِّيهِمَا بِإِقَامَتَيْنِ فَقَطْ وحجتهم حديث بن عُمَر الْمُتَقَدِّم هُوَ رِوَايَة عَنْ أَحْمَد وَمَذْهَب أَحْمَد وَالشَّافِعِيّ فِي الْأَصَحّ عَنْهُ وَأَبِي ثَوْر وَعَبْد الْمَلِك الْمَاجِشُونِ وَالطَّحَاوِيّ أَنَّهُ يُصَلِّيهِمَا بِأَذَانٍ وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ

  39. وَحُجَّتهمْ حَدِيث جَابِر الطَّوِيل

    ج ٥ ص ٢٨٥[١٩٣٢] (حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ) وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  40. [١٩٣٣] (فَلَمْ يَكُنْ يَفْتُرُ) أَيْ يَمَلُّ وَيَضْعُفُ (أَقَامَ أَوْ أَمَرَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (فَقَالَ الصَّلَاةَ) أَيْ صَلُّوا الصَّلَاةَ أَوْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (دَعَا بِعَشَائِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ طَعَامُ الْعَشِيَّةِ (قَالَ) أَيِ الْأَشْعَثُ (حَدِيثِ أَبِي