- (باب في حق المرأة على زوجها)

١٠ فقرات، ج ٦ ص ١٢٧

  1. [٢١٤٢] (وَتَكْسُوهَا) بَالنَّصْبِ (إِذَا اكْتَسَيْتَ) قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْتِفَاتٌ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ اهْتِمَامًا بِثَبَاتِ مَا قَصَدَ مِنَ الْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ يَعْنِي كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ فَالْمُرَادُ بَالْخِطَابِ عَامٌّ لِكُلِّ زَوْجٍ أَيْ يَجِبُ عَلَيْكَ إِطْعَامُ الزَّوْجَةِ وَكِسْوَتُهَا عِنْدَ قُدْرَتِكَ عَلَيْهِمَا لِنَفْسِكَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ) فَإِنَّهُ أَعْظَمُ الْأَعْضَاءِ وَأَظْهَرُهَا وَمُشْتَمِلٌ عَلَى أَجْزَاءٍ شَرِيفَةٍ وَأَعْضَاءٍ لَطِيفَةٍ

    ج ٦ ص ١٢٧
  2. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ اجْتِنَابِ الْوَجْهِ عِنْدَ التَّأْدِيبِ (وَلَا تُقَبِّحْ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ أَيْ لَا تَقُلْ لَهَا قَوْلًا قَبِيحًا وَلَا تَشْتُمْهَا وَلَا قَبَّحَكِ اللَّهُ وَنَحْوَهُ (وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ) أَيْ لَا تَتَحَوَّلْ عَنْهَا أَوْ لَا تُحَوِّلْهَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى واهجروهن في المضاجع قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه

  3. [٢١٤٣] (يارسول اللَّهِ نِسَاؤُنَا) أَيْ أَزْوَاجُنَا (مَا نَأْتِي مِنْهُنَّ) أي ما نستمع مِنْ أَزْوَاجِنَا (وَمَا نَذَرُ) أَيْ

    ج ٦ ص ١٢٨وَمَا نَتْرُكُ (ائْتِ حَرْثَكَ) أَيْ مَحَلَّ الْحَرْثِ مِنْ حَلِيلَتِكَ وَهُوَ قُبُلُهَا إِذْ هُوَ لَكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ تُزْرَعُ

  4. وَذِكْرُ الْحَرْثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِتْيَانَ فِي غَيْرِ الْمَأْتَى حَرَامٌ (أَنَّى شِئْتَ) أَيْ كَيْفَ شِئْتَ مِنْ قِيَامٍ وَقُعُودٍ وَاضْطِجَاعٍ وَإِقْبَالٍ وَإِدْبَارٍ بِأَنْ يَأْتِيهَا فِي قُبُلِهَا مِنْ جِهَةِ دُبْرِهَا

  5. وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الْيَهُودِ حَيْثُ قَالُوا مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي قُبُلِهَا مِنْ جِهَةِ دُبُرِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلُ (وَأَطْعِمْهَا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (إِذَا طَعِمْتَ) بِتَاءِ الْخِطَابِ لَا التَّأْنِيثَ (وَاكْسُهَا) بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ السِّينِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا (إِذَا اكْتَسَيْتَ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ وَهَذَا أَمْرُ إِرْشَادٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْ كَمَالِ الْمُرُوءَةِ أن يطعهما كُلَّمَا أَكَلَ وَيَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَى

  6. وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَكْلَهُ يُقَدَّمُ عَلَى أَكْلِهَا وَأَنَّهُ يَبْدَأُ فِي الْأَكْلِ قَبْلَهَا وَحَقُّهُ فِي الْأَكْلِ وَالْكِسْوَةِ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا لِحَدِيثِ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ (وَلَا تُقَبِّحِ الْوَجْهَ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ لَا تَقُلْ إِنَّهُ قَبِيحٌ أَوْ لَا تَقُلْ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكِ أَيْ ذَاتَكِ فَلَا تَنْسُبْهُ وَلَا شَيْئًا مِنْ بَدَنِهَا إِلَى الْقُبْحِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْحُسْنِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى صَوَّرَ وَجْهَهَا وَجِسْمَهَا وَأَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَذَمُّ الصَّنْعَةِ يَعُودُ إِلَى مَذَمَّةِ الصَّانِعِ

  7. كَذَا قَالَ الْعَزِيزِيُّ فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ (وَلَا تَضْرِبْ) أَيْ ضَرْبًا مُبَرِّحًا مُطْلَقًا وَلَا غَيْرَ مُبَرِّحٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ شَرْعِيٍّ كَنُشُوزٍ

  8. وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الضَّرْبِ مُطْلَقًا وَإِنْ حَصَلَ نُشُوزٌ وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا الْأَوْلَى تَرْكُ الضَّرْبِ مَعَ النُّشُوزِ كَذَا قَالَ الْعَزِيزُ قُلْتُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ ضَرْبُ غَيْرِ الْوَجْهِ إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا مَا يَقْتَضِي ضَرْبَهَا كَالنُّشُوزِ أَوِ الْفَاحِشَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  10. [٢١٤٤] (عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ وَفِي بَعْضِهَا عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ