- (باب في ضرب النساء)

١٧ فقرة، ج ٦ ص ١٢٩

  1. [٢١٤٥] (فَإِنْ خِفْتُمْ نُشُوزَهُنَّ) أَصْلُ النُّشُوزِ الِارْتِفَاعُ وَنُشُوزُ الْمَرْأَةِ هُوَ بُغْضُهَا لِزَوْجِهَا وَرَفْعُ نَفْسِهَا عَنْ طَاعَتِهِ وَالتَّكَبُّرُ عَلَيْهِ (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ) أَيِ اعْتَزِلُوا إِلَى فِرَاشٍ آخَرَ

    ج ٦ ص ١٢٩
  2. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي الْمُرَادِ بَالْهِجْرَانِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ تَرْكُ الدُّخُولِ عَلَيْهِنَّ وَالْإِقَامَةِ عِنْدَهُنَّ عَلَى ظَاهِرِ الْآيَةِ وَهُوَ مِنَ الْهِجْرَانِ وَهُوَ الْبُعْدُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُضَاجِعُهَا

  3. وَقِيلَ الْمَعْنَى يُضَاجِعُهَا وَيُوَلِّيهَا ظَهْرَهُ وَقِيلَ يَمْتَنِعُ عَنْ جِمَاعِهَا وَقِيلَ يُجَامِعُهَا وَلَا يُكَلِّمُهَا وَقِيلَ اهْجُرُوهُنَّ مُشْتَقٌّ مِنَ الْهُجْرِ بِضَمِّ الْهَاءِ وَهُوَ الْكَلَامُ الْقَبِيحُ أَيْ أَغْلِظُوا لَهُنَّ فِي الْقَوْلِ كَذَا قَالَ الحافظ في الفتح (قال حماد) هو بن سَلَمَةَ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (يَعْنِي النِّكَاحَ) أَيِ الْوَطْءَ فَالْمُرَادُ بَالْهِجْرَانِ فِي الْمَضَاجِعِ عِنْدَ حَمَّادٍ الِامْتِنَاعُ مِنَ الْجِمَاعِ

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو حُرَّةَ الرَّقَاشِيُّ اسْمُهُ حَنِيفَةُ وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ عَمُّهُ حَنِيفَةُ وَيُقَالُ حَكِيمُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ وَقِيلَ عَامِرُ بْنُ عَبْدَةَ الرَّقَاشِيُّ

  5. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ عَمُّ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ اسْمَهُ حِذْيَمُ بْنُ حنيفة وعلي بن زيد هذا هو بن جُدْعَانَ الْمَكِّيُّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ

  6. [٢١٤٦] (إياس بن عبد الله بن أبي ذباب) بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ

  7. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ لَهُ حَدِيثٌ وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَطْ ذَكَرَهُ بن حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ (لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ الله) جمع أمة أي زوجاتكم فإنهن جوار اللَّهِ كَمَا أَنَّ الرِّجَالَ عَبِيدٌ لَهُ تَعَالَى (فَقَالَ ذَئِرْنَ النِّسَاءُ) مِنْ بَابِ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ ومن وادي قوله تعالى وأسروا النجوى أي اجترأن

    ج ٦ ص ١٣٠وَنَشَزْنَ وَغَلَبْنَ (فَأَطَافَ) هَذَا بَالْهَمْزِ يُقَالُ أَطَافَ بَالشَّيْءِ أَلَمَّ بِهِ وَقَارَنَهُ أَيِ اجْتَمَعَ وَنَزَلَ (بَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ بِأَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ وَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْآلَ يَشْمَلُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ) أَيْ مِنْ ضَرْبِهِمْ إِيَّاهُنَّ (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ طَافَ) هَذَا بِلَا هَمْزٍ

  8. قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ لَقَدْ طَافَ صَحَّ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَالْأَوَّلُ بِهَمْزٍ وَفِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ كِلَاهُمَا بَالْهَمْزِ فَهُوَ مِنْ طَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ أَيْ دَارَ (ليس أولئك) أي الرجال الذي يَضْرِبُونَ نِسَاءَهُمْ ضَرْبًا مُبَرِّحًا أَيْ مُطْلَقًا (بِخِيَارِكُمْ) بَلْ خِيَارُكُمْ مَنْ لَا يَضْرِبُهُنَّ وَيَتَحَمَّلُ عَنْهُنَّ أَوْ يُؤَدِّبُهُنَّ وَلَا يَضْرِبُهُنَّ ضَرْبًا شَدِيدًا يُؤَدِّي إِلَى شِكَايَتِهِنَّ

  9. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ ضَرْبَ النِّسَاءِ فِي مَنْعِ حُقُوقِ النِّكَاحِ مُبَاحٌ إِلَّا أَنَّهُ يَضْرِبُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَوَجْهُ تَرَتُّبِ السُّنَّةِ عَلَى الْكِتَابِ فِي الضَّرْبِ يَحْتَمِلُ أَنَّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ ثُمَّ لَمَّا ذَئِرْنَ النِّسَاءُ أَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مُوَافِقًا لَهُ ثُمَّ لَمَّا بَالَغُوا فِي الضَّرْبِ أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الضَّرْبَ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا عَلَى شَكَاسَةِ أَخْلَاقِهِنَّ فَالتَّحَمُّلُ وَالصَّبْرُ عَلَى سُوءِ أَخْلَاقِهِنَّ وَتَرْكُ الضَّرْبِ أَفْضَلُ وَأَجْمَلُ

  10. وَيُحْكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ هَذَا الْمَعْنَى كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

  12. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ لَا أَعْلَمُ رَوَى إِيَاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ

  13. وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ لَا يُعْرَفُ لِإِيَاسٍ بِهِ صُحْبَةٌ

  14. وَقَالَ بن أَبِي حَاتِمٍ إِيَاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ مَدَنِيٌّ لَهُ صُحْبَةٌ سَمِعْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ يَقُولَانِ ذَلِكَ

  15. [٢١٤٧] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيُّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ نِسْبَةً إِلَى مُسْلِيَةَ مِنْ كِنَانَةَ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَعَنْهُ دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ (لَا يُسْأَلُ) نَفْيُ مَجْهُولٍ (فِيمَا ضَرَبَ امْرَأَتَهُ) أَيْ إِذَا رَاعَى شُرُوطَ الضَّرْبِ وَحُدُودَهُ

  16. قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ لَا يُسْأَلُ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ التَّحَرُّجِ وَالتَّأَثُّمِ

  17. قَالَ المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه