- (باب التغليظ فيمن أفطر عمدا)
٢٥ فقرة، ج ٧ ص ٢٠
- ج ٧ ص ٢٠
(حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) هَذَا الْإِسْنَادُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَكَذَا فِي تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ تَحْرِيفٌ وَاخْتِلَافُ وَهُوَ غَلَطٌ قَطْعًا
-
قَالَ الْمِزِّيُّ الْمُطَوَّسُ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
ثَالِث أَنَّهُ إِنَّ كَفَّرَ بِالصِّيَامِ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَإِنْ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالْإِطْعَامِ قَضَى وَهَذَا قَوْل الْأَوْزَاعِيّ
-
قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بن الْقَيِّم رَحِمه اللَّه وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ فِي رُوَاته مَجْرُوح وَهَذِهِ الْعِبَارَة لَا تَنْفِي أَنْ يَكُون فِيهِمْ مَجْهُول لَا يُعْرَف بِجَرْحٍ وَلَا عدالة
ج ٧ ص ٢١وَيُقَالُ أَبُو الْمُطَوَّسِ وَاسْمُ أَبِي الْمُطَوَّسِ يَزِيدُ بْنُ الْمُطَوَّسِ انْتَهَى
-
كَذَا فِي الْغَايَةِ (فِي غَيْرِ رُخْصَةٍ) كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ مُبِيحٍ لِلْإِفْطَارِ (لَمْ يَقْضِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ ثَوَابِ ذَلِكَ الْيَوْمِ (صِيَامُ الدَّهْرِ) أَيْ صَوْمُهُ فِيهِ فَالْإِضَافَةُ بِمَعْنَى فِي نَحْوُ مَكْرِ اللَّيْلِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَمْ يَجِدْ فَضِيلَةَ الصَّوْمِ الْمَفْرُوضِ بِصَوْمِ النَّفْلِ وَإِنْ سَقَطَ قَضَاؤُهُ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَاحِدٍ وَهَذَا عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ وَالتَّشْدِيدِ
-
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الظَّاهِرُ أَنَّ صَوْمَ الدَّهْرِ كُلِّهِ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ عَمَّا أَفْطَرَهُ مِنْ رَمَضَانَ لَا يُجْزِئُهُ قَالَ به علي وبن مَسْعُودٍ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ السَّلَفِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ يَوْمٌ بَدَلَ يَوْمٍ وَإِنْ كَانَ مَا أَفْطَرَهُ فِي غَايَةِ الطُّولِ وَالْحَرِّ وَمَا صَامَهُ بَدَلَهُ فِي غَايَةِ الْقِصَرِ وَالْبَرْدِ وَلَا يُكْرَهُ قَضَاءُ رَمَضَانَ فِي زَمَنٍ وَشَذَّ مَنْ كَرِهَهُ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ
-
وَمَنْ أَفْطَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فَوْرًا عَقِبَ يَوْمِ عَيْدِ الْفِطْرِ وَلِعُذْرٍ يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَجِبُ انْتَهَى كلام ذلك البعض بتلخيص
-
قال القارىء وَالظَّاهِرُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَعْنَى الصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنْهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا قَالَ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
-
وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ يَقُولُ أَبُو الْمُطَوَّسِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ الْمُطَوَّسِ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
-
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا تَفَرَّدَ أَبُو الْمُطَوَّسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا نَعْرِفُ لَهُ غَيْرَهُ وَلَا أَدْرِي سَمِعَ أَبُوهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمْ لَا
-
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ
-
وَقَدْ صَحَّتِ الْكَفَّارَةُ بِأَسَانِيدَ صِحَاحٍ وَلَا يُعَارَضُ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ
-
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ قَالَ رَبِيعَةُ مَنْ أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ يَوْمًا قَضَى اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ اخْتَارَهُ شَهْرًا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِي بَدَلًا مِنْ كُلِّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ يَلْزَمُهُ مَنْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ تِلْكَ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَيُقَال فِي هَذَا ثَلَاثَة أَقْوَال أَبُو الْمُطَوَّس وبن المطوس والمطوس تفرد بهذا الحديث قال بن حِبَّان لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِمَا اِنْفَرَدَ بِهِ من الروايات
ج ٧ ص ٢٢الصلاة ألف شهر لأن الله عزوجل يَقُولُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُقَالُ فِيهِ أَبُو الْمُطَوَّسِ وَالْمُطَوَّسُ وبن الْمُطَوَّسِ
-
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنِ حِبَّانٍ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِمَا فِي الْفَرْدِ مِنَ الرِّوَايَاتِ
-
(قال فلقيت بن الْمُطَوَّسِ) أَيْ قَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ فلقيت بن الْمُطَوَّسِ قَالَهُ الْمِزِّيُّ
-
وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُطَوَّسِ عَنْ أَبِيهِ