- (باب من أكل ناسيا)
١٩ فقرة، ج ٧ ص ٢٢
- ج ٧ ص ٢٢
(أَخْبَرَنَا حماد) هو بن سلمة (عن أيوب) السختياني (وحبيب) بن الشَّهِيدِ (وَهِشَامِ) بْنِ حَسَّانَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
-
قَالَهُ الْمِزِّيُّ
-
وَقَوْلُهُ حَبِيبٍ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيُّوبٍ (إِنِّي أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ نَاسِيًا وَأَنَا صَائِمٌ) وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ إِنْسَانًا جَاءَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَنَسِيتُ فَطَعِمْتُ فَقَالَ لَا بَأْسَ
-
قَالَ ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَى إِنْسَانٍ فَنَسِيتُ فَطَعِمْتُ وَشَرِبْتُ قَالَ لَا بَأْسَ
-
اللَّهُ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ
-
قَالَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِم فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمه فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّه وَسَقَاهُ وَعِنْد الْبُخَارِيّ فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا أَكَلَ الصَّائِم نَاسِيًا أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَإِنَّمَا هُوَ رِزْق اللَّه سَاقَهُ اللَّه إِلَيْهِ وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَكُلّهمْ ثِقَات
-
وَفِي طَرِيق أُخْرَى لَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة قَالَ وَهَذَا صَحِيح أَيْضًا
ج ٧ ص ٢٣آخَرَ فَنَسِيتُ فَطَعِمْتُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْتَ إِنْسَانٌ لَمْ تَتَعَوَّدِ الصِّيَامَ
-
وَيُرْوَى أَوْ شَرِبَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا دُونَ بَاقِي الْمُفْطِرَاتِ لِأَنَّهُمَا الْغَالِبُ
-
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ فَصَرَّحَ بِإِسْقَاطِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ
-
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنِ الأنصاري
-
وأجيب بأن بن خُزَيْمَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيِّ وَبِأَنَّ الْحَاكِمَ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَنْصَارِيِّ فَهُوَ الْمُنْفَرِدُ بِهِ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ ثُمَّ عَلَّلَ كَوْنَ النَّاسِي لَا يُفْطِرُ بِقَوْلِهِ (فَقَالَ أَطْعَمَكَ اللَّهُ وَسَقَاكَ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ إِنَّمَا لِلْحَصْرِ أَيْ مَا أَطْعَمَهُ أَحَدٌ وَلَا سَقَاهُ إِلَّا اللَّهُ
-
فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا النِّسْيَانَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ لُطْفِهِ فِي حَقِّ عِبَادِهِ تَيْسِيرًا عَلَيْهِمْ وَدَفْعًا لِلْحَرَجِ
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ النِّسْيَانُ ضَرُورَةٌ وَالْأَفْعَالُ الضَّرُورِيَّةُ غَيْرُ مُضَافَةٍ فِي الْحُكْمِ إِلَى فَاعِلِهَا وَلَا يُؤَاخَذُ بِهَا وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى الْإِمَامِ مَالِكٍ حَيْثُ قَالَ إِنَّ الصَّوْمَ يَبْطُلُ بِالنِّسْيَانِ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ
-
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ