- (باب المسح على الجوربين)

٨٧ فقرة، ج ١ ص ١٨٥

الصفحة ١ من ٣

  1. [١٥٩] بِفَتْحِ الْجِيمِ تَثْنِيَةُ الْجَوْرَبِ

    ج ١ ص ١٨٥
  2. قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْجَوْرَبُ لِفَافَةُ الرِّجْلِ

  3. وَفِي الصِّحَاحِ الْجَوْرَبُ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ الْجَوَارِبَةُ وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ وَيُقَالُ الْجَوَارِبُ أَيْضًا انْتَهَى

  4. قَالَ الطِّيبِيُّ الْجَوْرَبُ لِفَافَةُ الْجِلْدِ وَهُوَ خُفٌّ مَعْرُوفٌ مِنْ نَحْوِ السَّاقِ

  5. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ الْجَوْرَبُ غِشَاءٌ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ لِلدِّفَاءِ وَهُوَ التَّسْخَانُ

  6. وَمِثْلُهُ فِي قُوَّةِ الْمُغْتَذِي لِلسُّيُوطِيِّ

  7. وَقَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى الْخُفُّ نَعْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُغَطِّي الْكَعْبَيْنِ

  8. وَالْجُرْمُوقُ أَكْبَرُ مِنْهُ يُلْبَسُ فَوْقَهُ وَالْجَوْرَبُ أَكْبَرُ مِنَ الْجُرْمُوقِ

  9. وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي اللُّمَعَاتِ الْجَوْرَبُ خُفٌّ يُلْبَسُ عَلَى الْخُفِّ إِلَى الْكَعْبِ لِلْبَرْدِ وَلِصِيَانَةِ الْخُفِّ الْأَسْفَلِ مِنَ الدَّرَنِ وَالْغُسَالَةِ

  10. وَقَالَ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْخِرَقِيِّ الْجُرْمُوقُ خُفٌّ وَاسِعٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ

  11. وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ الْمُوقُ خُفٌّ قَصِيرٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ

  12. انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ الْجَوْرَبُ هُوَ الَّذِي يَلْبَسُهُ أَهْلُ الْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ الشَّدِيدَةِ الْبَرْدِ وَهُوَ يُتَّخَذُ مِنْ غَزْلِ الصُّوفِ الْمَفْتُولِ يُلْبَسُ فِي الْقَدَمِ إِلَى مَا فَوْقَ الْكَعْبِ

  13. انْتَهَى

  14. وَقَدْ ذَكَرَ نَجْمُ الدِّينِ الزَّاهِدِيُّ عَنْ إِمَامِ الْحَنَفِيَّةِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحُلْوَانِيِّ أَنَّ الْجَوْرَبَ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ مِنَ الْمِرْعِزَّى وَمِنَ الْغَزْلِ وَالشَّعْرِ وَالْجِلْدِ الرَّقِيقِ وَالْكِرْبَاسِ

  15. قَالَ وَذَكَرَ التَّفَاصِيلَ فِي الْأَرْبَعَةِ مِنَ الثَّخِينِ وَالرَّقِيقِ وَالْمُنَعَّلِ وَغَيْرِ الْمُنَعَّلِ وَالْمُبَطَّنِ وَغَيْرِ الْمُبَطَّنِ وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ

  16. انْتَهَى

  17. ــ

  18. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  19. يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ يَحْيَى شَيْخ مِنْ أَهْل مِصْرَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ الْحَدِيث

  20. قَالَ الْحَاكِمُ هَذَا إِسْنَاد مِصْرِيٌّ لَمْ يُنْسَب وَاحِد مِنْهُمْ إِلَى جَرْح

  21. وَهَذَا مَذْهَب مَالِكٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

  22. وَالْعَجَب مِنْ الْحَاكِمِ كَيْف يَكُون هَذَا مُسْتَدْرَكًا عَلَى الصَّحِيحَيْنِ وَرُوَاته لَا يُعْرَفُونَ بِجَرْحٍ وَلَا بِتَعْدِيلٍ وَاللَّهُ أَعْلَم

    ج ١ ص ١٨٦فَعُلِمَ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّ الْجَوْرَبَ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْخُفِّ إِلَّا أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْهُ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ إِلَى نَحْوِ السَّاقِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ خُفٌّ يُلْبَسُ عَلَى الْخُفِّ إِلَى الْكَعْبِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيهِ هَلْ هُوَ مِنْ جِلْدٍ وَأَدِيمٍ أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ مِنْ صُوفٍ وَقُطْنٍ

  23. فَفَسَّرَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ بِلِفَافَةِ الرِّجْلِ

  24. وَهَذَا التَّفْسِيرُ بِعُمُومِهِ يَدُلُّ عَلَى لِفَافَةِ الرِّجْلِ مِنَ الْجِلْدِ وَالصُّوفِ وَالْقُطْنِ

  25. وَأَمَّا الطِّيبِيُّ وَالشَّوْكَانِيُّ فَقَيَّدَاهُ بِالْجِلْدِ

  26. وَهَذَا مَآلُ كَلَامِ الشَّيْخِ الدَّهْلَوِيِّ أَيْضًا

  27. وَأَمَّا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ثُمَّ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ فَصَرَّحَا بِكَوْنِهِ مِنْ صُوفٍ

  28. وَأَمَّا شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحُلْوَانِيُّ فَقَسَّمَهُ إِلَى خَمْسَةِ أَنْوَاعٍ

  29. فَهَذَا الِاخْتِلَافُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  30. إِمَّا لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهِ وَإِمَّا لِكَوْنِ الْجَوْرَبِ مُخْتَلِفَ الْهَيْئَةِ وَالصَّنْعَةِ فِي الْبِلَادِ الْمُتَفَرِّقَةِ فَفِي بَعْضِ الْأَمَاكِنِ كَانَ يُتَّخَذُ مِنْ أَدِيمٍ وَفِي بَعْضِهَا مِنْ كُلِّ الْأَنْوَاعِ فَكُلُّ مَنْ فَسَّرَهُ إِنَّمَا فَسَّرَهُ عَلَى هَيْئَةِ بِلَادِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِكُلِّ مَا يُوجَدُ فِي الْبِلَادِ بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ

  31. (وَالنَّعْلَيْنِ) قَالَ مَجْدُ الدين الفيروز آبادي فِي الْقَامُوسِ النَّعْلُ مَا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ مِنَ الْأَرْضِ كَالنَّعْلَةِ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهُ نِعَالٌ بِالْكَسْرِ

  32. وقال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ فِي شَرْحِ شَمَائِلِ التِّرْمِذِيِّ وَأَفْرَدَ الْمُؤَلِّفُ أَيِ التِّرْمِذِيُّ الْخُفَّ عَنْهَا بِبَابٍ لِتَغَايُرِهِمَا عُرْفًا بَلْ لُغَةً إِنْ جَعَلْنَا مِنَ الْأَرْضِ قَيْدًا فِي النَّعْلِ

  33. قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الشَّهِيرُ بِالْمُقْرِي فِي رِسَالَتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِفَتْحِ الْمُتَعَالِ فِي مَدْحِ خَيْرِ النِّعَالِ إِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ صَاحِبِ الْقَامُوسِ وَبَعْضِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّهُ قَيْدٌ فِيهِ وَقَدْ صَرَّحَ بِالْقَيْدِيَّةِ مُلَّا عِصَامُ الدِّينِ فَإِنَّهُ قَالَ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْخُفُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ مِنَ الْأَرْضِ

  34. انْتَهَى

  35. وَمَعْنَاهُ أَنَّ النَّعْلَيْنِ لُبْسُهُمَا فَوْقَ الْجَوْرَبَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ

  36. فَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ مَعًا فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ مَسْحِ النَّعْلَيْنِ فَقَطْ

  37. قَالَ الطَّحَاوِيُّ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْنِ تَحْتَهُمَا جَوْرَبَانِ وَكَانَ قَاصِدًا بِمَسْحِهِ ذَلِكَ إِلَى جَوْرَبَيْهِ لَا إِلَى نَعْلَيْهِ وَجَوْرَبَاهُ مِمَّا لَوْ كَانَا عَلَيْهِ بِلَا نَعْلَيْنِ جَازَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا فَكَانَ مَسْحُهُ ذَلِكَ

  38. ــ

  39. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  40. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَا نَعْلَم أَنَّ أَحَدًا تَابَعَ هُزَيْلًا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة وَالصَّحِيح عَنْ الْمُغِيرَةِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ