- (باب كذا في أكثر النسخ)
٩٢ فقرة، ج ١ ص ١٩٠
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ١٩٠
[١٦٠] وَهَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ الْبَابِ
-
(أَتَى عَلَى كِظَامَةِ قَوْمٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ وفتح الظاء المخففة
-
قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ هِيَ كَالْقَنَاةِ وَجَمْعُهَا كَظَائِمُ وَهِيَ آبَارٌ تُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ مُتَنَاسِقَةٌ وَيُخْرَقُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ تَحْتَ الْأَرْضِ فَيَجْتَمِعُ مِيَاهُهَا جَارِيَةً ثُمَّ يَخْرُجُ عِنْدَ مُنْتَهَاهَا فَيَسِيحُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَقِيلَ هِيَ السِّقَايَةُ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ بن الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ هِيَ آبَارٌ تُحْفَرُ وَيُبَاعَدُ مَا بَيْنَهَا ثُمَّ يُحْفَرُ مَا بَيْنَ كُلِّ بِئْرَيْنِ بِقَنَاةٍ يُؤَدِّي الْمَاءَ مِنَ الْأُولَى إِلَى مَا يَلِيهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمَاءُ إِلَى آخِرِهِنَّ وَيَبْقَى فِي كُلِّ بِئْرٍ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْلُهَا
-
هَكَذَا شَرَحَهُ الْأَزْهَرِيُّ
-
وَقَدْ جَاءَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ أَنَّهَا الْمِيضَأَةُ
-
انْتَهَى
-
وَفِي القاموس الكظامة بئر جنب بِئْرٍ بَيْنَهُمَا مَجْرًى فِي بَطْنِ الْأَرْضِ كَالْكَظِيمَةِ وَالْكَظِيمَةُ الْمَزَادَةُ (يَعْنِي الْمِيضَأَةَ) وَهِيَ إِنَاءُ التَّوَضِّي وَهَذَا التَّفْسِيرُ لِأَحَدٍ مِنَ الرُّوَاةِ مَا فَوْقَ مُسَدَّدٍ وَعَبَّادٍ وَإِنَّمَا فَسَّرَ كِظَامَةَ بِالْمِيضَأَةِ لِأَنَّهَا تُطْلَقُ عَلَى السِّقَايَةِ وَالْمَزَادَةِ أَيْضًا فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَسَّرَهَا بِالْمِيضَأَةِ (ثُمَّ اتَّفَقَا) أَيْ عَبَّادُ بْنُ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
نَعْلًا فِي لُغَة الْعَرَب وَلَا أَطْلَقَ عَلَيْهِ أَحَد هَذَا الِاسْم
-
وَأَيْضًا فَالْمَنْقُول عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى سُيُور النَّعْلِ الَّتِي عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَم مَعَ الْجَوْرَب فَأَمَّا أَسْفَله وَعَقِبه فَلَا
-
وَفِيهِ وَجْه آخَر أَنَّهُ يَمْسَح عَلَى الْجَوْرَب وَأَسْفَل النَّعْل وَعَقِبه
-
وَالْوَجْهَانِ وَلِأَصْحَابِ أَحْمَدَ
-
وَأَيْضًا فَإِنَّ تَجْلِيد أَسَافِل الْجَوْرَبَيْنِ لَا يُخْرِجهُمَا عَنْ كَوْنهمَا جَوْرَبَيْنِ وَلَا يُؤَثِّر اِشْتِرَاط ذَلِكَ فِي الْمَسْح وَأَيّ فَرْق بَيْن أَنْ يَكُونَا مُجَلَّدَيْنِ أَوْ غَيْر مُجَلَّدَيْنِ وَقَوْل مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّه لَا يُتْرَك ظَاهِر الْقُرْآن بِمِثْلِ أَبِي قَيْسٍ وَهُزَيْلٍ جَوَابه مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ ظَاهِر الْقُرْآن لَا يَنْفِي الْمَسْح عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إِلَّا كَمَا يَنْفِي الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمَا كَانَ الْجَوَاب عَنْ مَوْرِد الْإِجْمَاع فَهُوَ الْجَوَاب فِي مَسْأَلَة النِّزَاع
-
الثَّانِي أَنَّ الَّذِينَ سَمِعُوا الْقُرْآن مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَرَفُوا تَأْوِيله مَسَحُوا عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَهُمْ أَعْلَم الْأُمَّة بِظَاهِرِ الْقُرْآن وَمُرَاد اللَّه مِنْهُ
-
وَاللَّهُ أَعْلَم
ج ١ ص ١٩١مُوسَى وَمُسَدَّدٌ فِي بَقِيَّةِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَغَرَضُهُ أَنَّ مُسَدَّدًا وَعَبَّادَ بْنَ مُوسَى قَدِ اخْتَلَفَا في هذا الحديث في ثلاثة مواضع الأول فِي لَفْظِ أَخْبَرَنِي أَوْسٌ فَقَالَ عَبَّادُ أَخْبَرَنِي بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ مُسَدَّدٌ وَالثَّانِي فِي سِيَاقِ رِوَايَتِهِمَا لِلْحَدِيثِ فَقَالَ عَبَّادٌ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَقَالَ مُسَدَّدٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالثَّالِثُ زِيَادَةُ لَفْظِ أَتَى عَلَى كِظَامَةِ قَوْمٍ يَعْنِي الْمِيضَأَةَ فَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى دُونَ مُسَدَّدٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَلَفْظُ عَبَّادٍ أَخْبَرَنِي أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى كِظَامَةِ قَوْمٍ يَعْنِي الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ (عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ) قَالَ بن رَسْلَانَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ وَلَعَلَّ المراد ها هنا بِالْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ
-
قَالَ بن قُدَامَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا مَسَحَ عَلَى سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ فَعَلَى هَذَا الْمُرَادُ مَسَحَ عَلَى سُيُورِ نَعْلَيْهِ وَظَاهِرُ الْجَوْرَبَيْنِ اللَّتَيْنِ فِيهِمَا قدماه
-
انتهى كلام بن رَسْلَانَ
-
وَتَحْقِيقُ الْمَسْحِ عَلَى النَّعْلَيْنِ قَدْ تَقَدَّمَ في باب الوضوء مرتين تحت حديث بن عَبَّاسٍ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ
-
وَحَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ فِيهِ اضْطِرَابٌ سَنَدًا وَمَتْنًا
-
وَقَالَ الْحَافِظُ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَلِأَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ أَحَادِيثُ مِنْهَا الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ
-
والله أعلم
-
٣ - [١٦١] بَابُ كَيْفَ
-
إِلَخْ أَيْ هَذَا بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ
-
(عَلَى الْخُفَّيْنِ) لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنَّ الْمَسْحَ كَانَ أَعْلَى الْخُفِّ أَوْ أَسْفَلَهُ (وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدِ) بْنِ الصَّبَّاحِ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ فِيمَا رَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى ظَاهِرِهِمَا وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
ج ١ ص ١٩٢[١٦٢] (بِالرَّأْيِ) أَيْ بِالْقِيَاسِ وَمُلَاحَظَةِ الْمَعَانِي (لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ) أَيْ مَا تَحْتَ الْقَدَمَيْنِ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنَ الذِي هُوَ أَعْلَاهُمَا لِأَنَّ أَسْفَلَ الْخُفِّ هُوَ الَّذِي يُبَاشِرُ الْمَشْيَ وَيَقَعُ عَلَى مَا تَنْبَغِي إِزَالَتُهُ بِخِلَافِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَا عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ (يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ) فَلَا يُعْتَبَرُ وَلَا يُعْبَأُ بِالْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ الَّذِي هُوَ عَلَى خِلَافِ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ وَرَّادٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ
-
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ
-
قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
-
وَقَالَ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
-
[١٦٣] (بِإِسْنَادِهِ) أَيْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ (بِهَذَا الْحَدِيثِ) الْآتِي وَهُوَ هَذَا (قَالَ) عَلِيٌّ (مَا كُنْتُ أُرَى) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّهُ وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ أَعْلَمُهُ (عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ) فَعَلِمْتُ أَنَّ ظَهْرَ الْخُفَّيْنِ مُسْتَحِقٌّ لِلْمَسْحِ لَا بَاطِنُهُمَا (بِإِسْنَادِهِ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [١٦٤] (قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي الْخُفَّيْنِ) أَيْ قال وكيع إن المراد بالقدمين الخفين (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ هَكَذَا مُعَلَّقًا فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ فَمَوْصُولٌ وَهَذِهِ عِبَارَتُهُ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي السوداء عن بن عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ
-
الْحَدِيثَ
-
قَالَ الشَّيْخُ الْأَجَلُّ وَلِيُّ اللَّهِ الْمُحَدِّثُ الدَّهْلَوِيُّ فِي الْمُسَوَّى شَرْحِ الْمُوَطَّأِ قَالَ الشَّافِعِيُّ مَسْحُ أَعْلَى الْخُفِّ فَرْضٌ وَمَسْحُ أَسْفَلِهِ سُنَّةٌ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَمْسَحُ إِلَّا الأعلى
ج ١ ص ١٩٣وَقَالَ فِي الْمُصَفَّى شَرْحِ الْمُوَطَّأِ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرَجِّحُ قَوْلَ عُرْوَةَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدِي
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ الشَّيْخُ سَلَامُ اللَّهِ فِي الْمُحَلَّى شَرْحِ الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ
-
وَصُورَةُ الْمَسْحِ أَنْ يَضَعَ أَصَابِعَ الْيُمْنَى عَلَى مُقَدَّمِ خُفِّهِ وَأَصَابِعَ الْيُسْرَى عَلَى مُقَدَّمِ الْأَيْسَرِ وَيَمُدَّهُمَا إِلَى السَّاقِ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ وَيُفَرِّجَ أَصَابِعَهُ
-
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ بِرِجْلَيْهِ فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إِنَّمَا أُمِرْتَ بِالْمَسْحِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إِلَى أَصْلِ السَّاقِ خُطُوطًا بالأصابع أخرجه بن مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ
-
انْتَهَى