باب في ركوب البحر في الغزو)
٨ فقرات، ج ٧ ص ١٢٠
- ج ٧ ص ١٢٠
(قَالَ إِلَّا حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ الْبَحْرَ عُذْرٌ لِتَرْكِ الْحَجِّ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ مِنْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْغَالِبُ السَّلَامَةَ فَفَرْضٌ عَلَيْهِ يَعْنِي وَإِلَّا فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا إِلَى الْحَجِّ غَيْرَ الْبَحْرِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَبَهُ
-
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِنَّ عَلَيْهِ رُكُوبَ الْبَحْرِ فِي الْحَجِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَبِينُ لِي أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ وَقَدْ ضَعَّفُوا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى (فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ إِلَخْ) قِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ تَأْوِيلُهُ تَفْخِيمُ أَمْرِ الْبَحْرِ وَتَهْوِيلُ شَأْنِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْآفَةَ تُسْرِعُ إِلَى رَاكِبِهِ وَلَا يُؤْمَنُ الْهَلَاكُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ كَمَا لَا يُؤْمَنُ الْهَلَاكُ فِي مُلَابَسَةِ النَّارِ وَمُدَاخَلَتِهَا وَالدُّنُوِّ مِنْهَا انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اضْطِرَابٌ رُوِيَ عَنْ بَشِيرٍ هَكَذَا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
-
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ رُوَاتُهُ مَجْهُولُونَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَذَكَرَ اضْطِرَابَهُ وَقَالَ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ ضَعَّفُوا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ