- (باب فضل الغزو في البحر)

٢٧ فقرة، ج ٧ ص ١٢١

  1. [٢٤٩٠] (أُمُّ حَرَامٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ هِيَ خَالَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (بِنْتُ مِلْحَانَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (أُخْتُ أُمِّ سُلَيْمٍ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِأُمِّ حَرَامٍ (قَالَ) مِنَ الْقَيْلُولَةِ أَيْ نَامَ وَاسْتَرَاحَ فِي وَسَطِ النَّهَارِ (وَهُوَ يَضْحَكُ) أَيْ فَرَحًا وَسُرُورًا لِكَوْنِ أُمَّتِهِ تَبْقَى بَعْدَهُ مُتَظَاهِرَةً أُمُورَ الْإِسْلَامِ قَائِمَةً بِالْجِهَادِ حَتَّى فِي الْبَحْرِ

    ج ٧ ص ١٢١
  2. وَالْجُمْلَةُ الْحَالِيَّةُ (مِمَّنْ يَرْكَبُ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ) أَيْ يَرْكَبُ السُّفُنَ الَّتِي تَجْرِي عَلَى ظَهْرِهِ (كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ) جَمْعُ سَرِيرٍ

  3. قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ هُوَ صِفَةٌ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ صِفَةٌ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا أَيْ يَرْكَبُونَ مَرَاكِبَ الْمُلُوكِ لِسَعَةِ حَالِهِمْ وَاسْتِقَامَةِ أَمْرِهِمْ وَكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ (أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رُؤْيَاهُ الثَّانِيَةَ غَيْرُ الْأُولَى وَأَنَّهُ عُرِضَ فِيهِ غَيْرُ الْأَوَّلِينَ (فَصَرَعَتْهَا) أَيْ أَسْقَطَتْهَا (فَانْدَقَّتْ) أَيِ انْكَسَرَتْ (فَمَاتَتْ) فِي الطَّرِيقِ لَمَّا رَجَعُوا مِنْ غَزْوِهِمْ بِغَيْرِ مُبَاشَرَةٍ لِلْقِتَالِ

  4. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ

  5. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه

    ج ٧ ص ١٢٢[٢٤٩١] (إِلَى قُبَاءَ) بِضَمِّ قَافٍ وَخِفَّةِ مُوَحَّدَةٍ مَعَ مَدٍّ وَقَصْرٍ مَوْضِعٌ بِمِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ مَصْرُوفٌ عَلَى الصَّحِيحِ (تَفْلِي رَأْسَهُ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ أَيْ تُفَتِّشُ رَأْسَهُ لِتَسْتَخْرِجَ قَمْلَهُ

  6. قَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفُوا في كيفية ذلك فقال بن عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ كَانَتْ إِحْدَى خَالَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ

  7. وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ كَانَتْ خَالَةٌ لِأَبِيهِ أَوْ لِجَدِّهِ لِأَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ (بِقُبْرُسَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا

  8. قَالَ فِي الْقَامُوسِ جَزِيرَةٌ عَظِيمَةٌ لِلرُّومِ بِهَا تُوُفِّيَتْ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ

  9. انْتَهَى

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ

  11. [٢٤٩٢] (الرُّمَيْصَاءِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَدَلٌ مِنْ أُخْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَالرُّمَيْصَاءُ هَذِهِ هِيَ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ وَالرَّمْصُ اجْتِمَاعُ الْقَذَى فِي مُؤَخِّرِ الْعَيْنِ وَفِي هُدْبِهَا وَقِيلَ اسْتِرْخَاؤُهَا وَانْكِسَارُ الْجَفْنِ وَكَذَلِكَ الْغَمَصُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالرُّمَيْصَاءُ أُخْتُ أُمِّ سُلَيْمٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

  12. وَاعْلَمْ أَنَّ أُمَّ حَرَامٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ شَقِيقَتَانِ فَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيَّةُ خَالَةُ أَنَسٍ صَحَابِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ

  13. وَقَالَ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيَّةُ وَالِدَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ اشْتَهَرَتْ بِكُنْيَتِهَا وَكَانَتْ مِنَ الصَّحَابِيَّاتِ الْفَاضِلَاتِ

  14. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ يُقَالُ لِأُمِّ حَرَامٍ الرُّمَيْصَاءُ وَلِأُمِّ سُلَيْمٍ الْغُمَيْصَاءُ

  15. فَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي أُمُّ حَرَامٍ هِيَ خَالَةُ أَنَسٍ وَكَانَ يُقَالُ لَهَا الرُّمَيْصَاءُ وَلِأُمِّ سُلَيْمٍ الْغُمَيْصَاءُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ

    ج ٧ ص ١٢٣وَالْبَاقِي مِثْلُهُ

  16. قَالَ عِيَاضٌ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ

  17. وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ الْغُمَيْصَاءُ وَالرُّمَيْصَاءُ هِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ وَيَرُدُّهُ مَا أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الرُّمَيْصَاءِ أُخْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

  18. وَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا ظَهَرَ لَكَ أَنَّ قَوْلَ أَبِي دَاوُدَ الرُّمَيْصَاءُ أُخْتُ أُمُّ سُلَيْمٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَعِلْمُهُ أَتَمُّ

  19. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ

  20. [٢٤٩٣] (الْجَوْبَرِيُّ) بِجِيمٍ وَمُوَحَّدَةٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ) أَيِ الَّذِي يَدُورُ رَأْسُهُ مِنْ رِيحِ الْبَحْرِ وَاضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بِالْأَمْوَاجِ مِنَ الْمَيْدِ وَهُوَ التَّحَرُّكُ وَالِاضْطِرَابُ (وَالْغَرِقُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ الَّذِي يَمُوتُ بِالْغَرَقِ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي غَلَبَهُ الْمَاءُ وَلَمْ يَغْرَقْ فَإِذَا غَرِقَ فَهُوَ غَرِيقٌ وَرَدَّهُ فِي الْمَشَارِقِ

  21. وَقَالَ الْغَرِقُ وَالْغَرِيقُ كِلَاهُمَا وَاحِدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  22. كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ

  23. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ هِلَالُ بْنُ ميمون الرملي قال بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ

  24. [٢٤٩٤] (ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ مَضْمُونٌ عَلَى اللَّهِ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فِي عِيشَةٍ راضية أي مرضية وقوله كلهم يريدكل وَاحِدٍ مِنْهُمْ

  25. وَأَنْشَدَنِي أَبُو عُمَرَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ فِي كُلِّ بِمَعْنَى كُلِّ وَاحِدٍ فَكُلُّهُمُ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِمُ إِذَا جَاءَ أَلْقَى خَدَّهُ يَتَسَمَّعَا (خَرَجَ غَازِيًا) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُرِيدًا لِلْغَزْوِ (وَرَجُلٌ رَاحَ) أَيْ مَشَى (وَرَجُلٌ دخل بيته

    ج ٧ ص ١٢٤بِسَلَامٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدَهُمَا أَنْ يُسَلِّمَ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَإِذَا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم الْآيَةِ وَالْوَجْهَ الْآخَرَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِدُخُولِ بَيْتِهِ بِسَلَامٍ لُزُومَ الْبَيْتِ مِنَ الْفِتَنِ يُرَغِّبُ بِذَلِكَ فِي الْعُزْلَةِ وَيَأْمُرُ فِي الْإِقْلَالِ مِنَ الْمُخَالَطَةِ

  26. انْتَهَى

  27. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ