- (باب في قتال النساء)

٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٢٣٦

  1. [٢٦٦٨] (فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَهُمَا بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ

    ج ٧ ص ٢٣٦
  2. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ إِذَا قَاتَلَتِ المرأة جاز قتلها

  3. وقال بن حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لَا يَجُوزُ الْقَصْدُ إِلَى قَتْلِهَا إِذَا قَاتَلَتْ إِلَّا إِنْ بَاشَرَتِ الْقَتْلَ أَوْ قَصَدَتْ إِلَيْهِ كَذَا فِي النَّيْلِ

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  5. [٢٦٦٩] (عَنْ جَدِّهِ رباح) بفتح الراء والموحدة (بن رَبِيعٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ

  6. وَفِي التَّقْرِيبِ رَبَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَخُو حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ وَيُقَالُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالتَّحْتَانِيَّةِ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ (عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ) أَيْ مَقْتُولَةٍ وَإِذَا ذُكِرَ الْمَوْصُوفُ يَسْتَوِي فِي الْفَعِيلِ بِمَعْنَى المفعول المذكر والمؤنث قاله القارىء (مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ) اللَّامُ هِيَ الدَّاخِلَةُ فِي خَبَرِ كَانَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وما كان الله ليطلعكم على الغيب (وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَيُفْتَحُ (وَلَا عَسِيفًا) بمهملتين وفاء كأجير وزنا ومعنى

  7. قال القارىء وَلَعَلَّ عَلَامَتَهُ أَنْ يَكُونَ بِلَا سِلَاحٍ انْتَهَى

  8. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا قَاتَلَتْ قُتِلَتْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَ الْعِلَّةَ فِي تَحْرِيمِ قَتْلِهَا لِأَنَّهَا لَا تُقَاتِلُ فَإِذَا قَاتَلَتْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ قَتْلِهَا وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ وَالتَّابِعُ

    ج ٧ ص ٢٣٧انتهى

  9. قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ

  10. وَرَبَاحٌ هَذَا بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ فِيهِ بِالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ

  11. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ إِلَّا هَذَا عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ أَيْضًا بِكَسْرِ الرَّاءِ

  12. [٢٦٧٠] (اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الشَّرْخُ ها هنا جَمْعُ شَارِخٍ يُقَالُ شَارِخٌ وَشَرْخٌ كَمَا قَالُوا رَاكِبٌ وَرَكْبٌ وَصَاحِبٌ وَصَحْبٌ يُرِيدُ بِهِمُ الصِّبْيَانَ ومن يبلغ مبلغ الرجال والشيوخ ها هنا الْمَسَانُّ وَإِذَا قِيلَ شَرْخُ الشَّبَابِ كَانَ مَعْنَاهُ أَوَّلَ الشَّبَابِ

  13. قَالَ حَسَّانُ إِنَّ شَرْخَ الشَّبَابِ والشعر الأسود مَا لَمْ يُعَاصَ كَانَ جُنُونًا وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَرَادَ بِالشُّيُوخِ الرِّجَالَ الْمَسَانَّ أَهْلَ الْجَلَدِ وَالْقُوَّةِ عَلَى الْقِتَالِ لَا الْهَرْمَى وَالشَّرْخُ صِغَارٌ لَمْ يُدْرِكُوا

  14. وَلَا يُنَافِي حَدِيثَ لَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَقِيلَ أَرَادَ بِالشُّيُوخِ الْهَرْمَى الَّذِينَ إِذَا سُبُوا لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِمْ فِي الْخِدْمَةِ وَأَرَادَ بِالشَّرْخِ الشَّبَابَ أَهْلَ الْجَلَدِ وَشَرْخُ الشَّبَابِ أَوَّلُهُ وَقِيلَ نَضَارَتُهُ وَقُوَّتُهُ

  15. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ كِتَابٌ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ

  16. [٢٦٧١] (تَعْنِي بَنِي قُرَيْظَةَ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي نِسَائِهِمْ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (بِالسُّوقِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالسُّيُوفِ (إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ) أَيْ صَاحَ صَائِحٌ وَنَادَى مُنَادٍ (قَالَتْ حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ

    ج ٧ ص ٢٣٨قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ شَتَمَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْحَدَثُ الَّذِي أَحْدَثَتْهُ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ

  17. وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى لِمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوْبَةً وَيَقْبَلُ تَوْبَةَ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ بِسَبٍّ أَوْ شَتْمٍ وَيَكُفُّ عَنْهُ انْتَهَى

  18. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  19. [٢٦٧٢] (عَنِ الصَّعْبِ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ (بْنِ جَثَّامَةَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ (عَنِ الدَّارِ) أَيْ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ

  20. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ قَالَ الْحَافِظُ أَيِ الْمَنْزِلُ (يُبَيَّتُونَ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْمُشَدَّدَةِ بَعْدَ الْمُوَحَّدَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ يَغَارُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ رَجُلٌ مِنَ امْرَأَةٍ (فَيُصَابُ) أَيْ بِالْقَتْلِ وَالْجَرْحِ (مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ) فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ الذَّرَارِيُّ بِالتَّشْدِيدِ أَفْصَحُ وَهِيَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ انْتَهَى

  21. وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَطْفَالُ وَالْوِلْدَانُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ (هُمْ مِنْهُمْ) أَيِ الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

  22. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ لَيْسَ الْمُرَادِ إِبَاحَةَ قَتْلِهِمْ بِطَرِيقِ الْقَصْدِ إِلَيْهِمْ بَلْ إِذَا لَمْ يُوصَلْ إِلَى قَتْلِ الرِّجَالِ إِلَّا بِذَلِكَ قُتِلُوا وَإِلَّا فَلَا تُقْصَدُ الْأَطْفَالُ وَالنِّسَاءُ بِالْقَتْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَمَا هُنَا انْتَهَى (وَكَانَ عَمْرٌو إِلَخْ) قَائِلُهُ سُفْيَانُ (قَالَ الزُّهْرِيُّ ثُمَّ نَهَى إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ كَأَنَّ الزُّهْرِيُّ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى نَسْخِ حَدِيثِ الصَّعْبِ انْتَهَى

  23. وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مُطْلَقًا

  24. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا النَّسَائِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ غَيْرُ أَبِي دَاوُدَ وَأَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرَ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ إلى بن أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ

  25. وأخرجه أيضا بن حِبَّانَ مُرْسَلًا كَأَبِي دَاوُدَ كَذَا فِي النَّيْلِ

  26. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه