- (باب في كراهية حرق العدو بالنار)
١٤ فقرة، ج ٧ ص ٢٣٩
- ج ٧ ص ٢٣٩
[٢٦٧٣] (أَمَّرَهُ) من التأمير أي جعله أميرا (الأرب النَّارِ) أَيِ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَهُوَ نَسْخٌ لِأَمْرِهِ السَّابِقِ
-
قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي التَّحْرِيقِ فَكَرِهَهُ عُمَرُ وبن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ بِسَبَبِ كُفْرٍ أَوْ قِصَاصًا وَأَجَازَهُ عَلِيٌّ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
-
وَقَالَ الْمُهَلَّبُ لَيْسَ هَذَا النَّهْيُ عَلَى التَّحْرِيمِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ وَقَدْ سَمَلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ بِالْحَدِيدِ الْمُحْمَى وَحَرَّقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اللَّائِطَ بِالنَّارِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِلْجَوَازِ فَإِنَّ قِصَّةَ الْعُرَنِيِّينَ كَانَتْ قِصَاصًا أَوْ مَنْسُوخَةً وَتَجْوِيزُ الصَّحَابِيِّ مُعَارَضٌ بِمَنْعِ صَحَابِيٍّ غَيْرِهِ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٦٧٤] (فَذَكَرَ مَعْنَاهُ) أَيْ مَعْنَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٢٦٧٥] (قَالَ غَيْرُ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ) أَيْ بِذِكْرِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ وَأَمَّا أبو صالح فقال في روايته عن بن سَعْدٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ اسْمِهِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
ج ٧ ص ٢٤٠مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (حُمَّرَةً) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ وَقَدْ يُخَفَّفُ طَائِرٌ صَغِيرٌ كَالْعُصْفُورِ (مَعَهَا فَرْخَانِ) تَثْنِيَةُ الْفَرْخِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْفَرْخُ وَلَدُ الطَّائِرِ (فَجَعَلَتْ تَفْرُشُ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا تُعَرِّسُ وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيِّ تَفْرُشُ أَوْ تَعْرِشُ
-
قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ مِنْ فَرَشَ الطَّائِرُ إِذَا فَرَشَ جَنَاحَيْهِ وَبِفَتْحِهَا وَتَشْدِيدِ الراء أي تفرش فحذف إحدى التائين أَيْ تَرَفْرَفَتْ بِجَنَاحَيْهَا وَتَقَرَّبَتْ مِنَ الْأَرْضِ انْتَهَى
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ تَفْرِشُ أَوْ تَعْرِشُ مَعْنَاهُ تُرَفْرِفُ وَالتَّفْرِيشُ مَأْخُوذٌ مِنْ فَرْشِ الْجَنَاحِ وَبَسْطِهِ وَالتَّعْرِيشُ أَنْ تَرْتَفِعَ فَوْقَهُمَا وَتُظَلِّلُ عَلَيْهِمَا انْتَهَى
-
(مَنْ فَجَّعَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ كَذَا ضُبِطَ قَالَ فِي الْقَامُوسِ فَجَعَهُ كَمَنَعَهُ أَوْجَعَهُ كَفَجَعَهُ انْتَهَى
-
وَقَالَ غَيْرُهُ الْفَجْعُ أَنْ يُوجَعَ الْإِنْسَانُ بِشَيْءٍ يُكْرَمُ عَلَيْهِ فَيَعْدَمُهُ يُقَالُ فُجِعَ فِي مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَبِمَالِهِ وَأَهْلِهِ مَجْهُولًا فَهُوَ مَفْجُوعٌ وَفَجَّعَهُ بِشِدَّةِ الْجِيمِ مِثْلُ فَجَعَهُ انْتَهَى (قَرْيَةَ نَمْلٍ) أَيْ مَوْضِعَ نَمْلٍ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ تَحْرِيقَ بُيُوتِ الزَّنَابِيرِ مَكْرُوهَةٌ وَأَمَّا النَّمْلُ فَالْعُذْرُ فِيهِ أَقَلُّ وَذَلِكَ أَنَّ ضَرَرَهُ قَدْ يَزُولُ مِنْ غَيْرِ إِحْرَاقٍ قَالَ وَالنَّمْلُ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا مُؤْذٍ ضَرَّارٌ فَدَفْعُ عَادِيَتِهِ جَائِزٌ وَالضَّرْبُ الْآخَرُ الَّذِي لَا ضَرَرَ فِيهِ وَهُوَ الطِّوَالُ الْأَرْجُلِ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ فِي جَامِعِهِ