باب في سجود الشكر
٢٨ فقرة، ج ٧ ص ٣٢٧
- ج ٧ ص ٣٢٧
[٢٧٧٤] (أَمْرُ سُرُورٍ) بِالْإِضَافَةِ (أَوْ بُشِّرَ بِهِ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَجْهُولِ مِنَ التَّبْشِيرِ وأو لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُسَرُّ بِهِ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمَجْهُولِ مِنَ السُّرُورِ
-
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ سُجُودِ الشُّكْرِ
-
قَالَ فِي السُّبُلِ ذَهَبَ إِلَى شَرْعِيَّتِهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَرِوَايَةُ أَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا وَلَا نَدْبَ
-
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِلْأَوَّلَيْنِ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ أَبِي بَكْرَة أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ بَشِير يُبَشِّرهُ بِظَفَرِ جُنْد لَهُ عَلَى عَدُوّهُمْ وَرَأْسه فِي حِجْر عَائِشَة فَقَامَ فَخَرَّ سَاجِدًا
-
وَفِي الْمُسْنَد أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قَالَ خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَجَّهَ نَحْو صَدَقَته فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة فَخَرَّ سَاجِدًا فَأَطَالَ السُّجُود ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه وَقَالَ إِنَّ جِبْرِيل أَتَانِي فَبَشَّرَنِي فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول لَك مَنْ صَلَّى عَلَيْك صَلَّيْت عَلَيْهِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْك سَلَّمْت عَلَيْهِ فَسَجَدْت لِلَّهِ شكرا
ج ٧ ص ٣٢٨وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ هَلْ يُشْتَرَطُ لَهَا الطَّهَارَةُ أَمْ لَا فَقِيلَ يُشْتَرَطُ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي النَّيْلِ
-
وَلَيْسَ فِي أَحَادِيثِ سُجُودِ الشُّكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّكْبِيرِ انْتَهَى
-
وَفِي زَادِ الْمَعَادِ وَفِي سُجُودِ كَعْبٍ حِينَ سَمِعَ صَوْتَ الْمُبَشِّرِ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ أَنَّ تِلْكَ كَانَتْ عَادَةَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ النِّعَمِ الْمُتَجَدِّدَةِ وَالنِّقَمِ الْمُنْدَفِعَةِ وَقَدْ سَجَدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ وَسَجَدَ عَلِيٌّ لَمَّا وَجَدَ ذَا الثُّدَيَّةِ مَقْتُولًا فِي الْخَوَارِجِ وَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَشَّرَهُ جَبْرَائِيلُ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا وَسَجَدَ حِينَ شَفَعَ لِأُمَّتِهِ فَشَفَّعَهُ اللَّهُ فِيهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَتَاهُ بَشِيرٌ فَبَشَّرَهُ بِظَفَرِ جُنْدٍ لَهُ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَامَ فَخَرَّ سَاجِدًا
-
وَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا
-
وَهِيَ آثَارٌ صَحِيحَةٌ لَا مَطْعَنَ فيها انتهى
-
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَبَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ فِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ جَاءَ حَدِيثُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ
-
[٢٧٧٥] (قَالَ أَبُو داود) هو المصنف (وهو) أي بن عُثْمَانَ (مِنْ عَزْوَرَا) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بِالْقَصْرِ وَيُقَالُ فِيهَا عَزْوَرُ ثَنِيَّةٌ بِالْجُحْفَةِ عَلَيْهَا الطَّرِيقُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ
-
كَذَا فِي النِّهَايَةِ
-
وَفِي الْمَرَاصِدِ عَزْوَرُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَوْضِعٌ أَوْ مَاءٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَقِيلَ ثَنِيَّةُ الْمَدِينَتَيْنِ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ وَقِيلَ هِيَ ثَنِيَّةُ الْجُحْفَةِ عَلَيْهَا الطَّرِيقُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ انْتَهَى (ذَكَرَهُ أحمد) هو بن صالح الراوي
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وفي مسند لإمام أَحْمَد أَيْضًا إِنَّ عَلِيًّا سَجَدَ حِين وَجَدَ ذَا الثُّدَيَّة فِي الْخَوَارِج مَقْتُولًا
-
وَفِي سُنَن سَعِيد بْن مَنْصُور أَنَّ أَبَا بَكْر الصِّدِّيق سَجَدَ حِين جَاءَهُ قَتْل مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب
ج ٧ ص ٣٢٩(فَأَعْطَانِي الثُّلُثَ الْآخِرَ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا
-
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ أَيْ فَأَعْطَانِيهِمْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْخُلُودُ وَتَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي فَلَا يَكُونُونَ كَالْأُمَمِ السَّالِفَةِ فَإِنَّ مَنْ عُذِّبَ مِنْهُمْ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْخُلُودُ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ لُعِنُوا لِعِصْيَانِهِمْ أَنْبِيَائَهُمْ فَلَمْ تَنَلْهُمُ الشَّفَاعَةُ وَالْعُصَاةُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ عُوقِبَ مِنْهُمْ نُقِّيَ وَهُذِّبَ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ وَإِنْ عُذِّبَ بِهَا وَتَنَالُهُ الشَّفَاعَةُ وَإِنِ اجْتَرَحَ الْكَبَائِرَ وَيُتَجَاوَزُ عَنْهُمْ مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهُمْ مَا لَمْ يَعْمَلُوا أَوْ يَتَكَلَّمُوا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْخَصَائِصِ الَّتِي خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ كَرَامَةً لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى
-
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ إِلَّا فِيمَا وَرَدَ الْأَثَرُ بِخِلَافِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ وَفِيهِ مَقَالٌ