باب في الطروق
١٤ فقرة، ج ٧ ص ٣٢٩
- ج ٧ ص ٣٢٩
[٢٧٧٦] وَهُوَ الدُّخُولُ لَيْلًا لِمَنْ وَرَدَ مِنْ سَفَرٍ
-
(طُرُوقًا) بِضَمِّ الطَّاءِ أَيْ لَيْلًا وَكُلُّ آتٍ فِي اللَّيْلِ فَهُوَ طَارِقٌ
-
قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الْغَيْبَةَ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ
ج ٧ ص ٣٣٠[٢٧٧٧] (إِنَّ أَحْسَنَ مَا دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِلَخْ) قِيلَ مَا مَوْصُولَةٌ وَالرَّاجِعُ إِلَيْهِ مَحْذُوفٌ وَالْمُرَادُ بِهِ الْوَقْتُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ الرَّجُلُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ إِنَّ أَحْسَنَ دُخُولِ الرَّجُلِ دُخُولُ أَوَّلِ اللَّيْلِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ وَالْأَحْسَنُ أَنْ تَكُونَ مَوْصُوفَةً أَيْ أَحْسَنُ أَوْقَاتِ دُخُولِ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ أَوَّلُ اللَّيْلِ
-
قِيلَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ أَنْ يُحْمَلَ الدُّخُولُ عَلَى الْخُلُوِّ بِهَا وَقَضَاءِ الْوَطَرِ مِنْهَا لَا الْقُدُومُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا اخْتَارَ ذَلِكَ أَوَّلَ اللَّيْلِ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ لِبُعْدِهِ عَنْ أَهْلِهِ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الشَّبَقُ فَإِذَا قَضَى شَهْوَتَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ سَكَّنَ نَفْسَهُ وَطَابَ نَوْمُهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ
-
[٢٧٧٨] (لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ تُعَالِجَ بِالْمُشْطِ الْمُتَفَرِّقَةُ الشَّعْرِ (تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ أَيِ الَّتِي غَابَ زَوْجُهَا
-
قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ تَحْلِقُ شَعْرَ الْعَانَةِ
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ الِاسْتِحْدَادُ اسْتِفْعَالٌ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْحَدِيدَةِ وَالْمُرَادُ إِزَالَتُهُ كَيْفَ كَانَ
-
قَالَ وَمَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ طَالَ سَفَرُهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَى امْرَأَتِهِ لَيْلًا بَغْتَةً فَأَمَّا مَنْ كَانَ سَفَرُهُ قَرِيبًا تَتَوَقَّعُ امْرَأَتُهُ إِتْيَانَهُ لَيْلًا فَلَا بَأْسَ وَإِذَا كَانَ فِي قَفْلٍ عَظِيمٍ أَوْ عَسْكَرٍ وَنَحْوِهِمْ وَاشْتُهِرَ قُدُومُهُمْ وَوُصُولُهُمْ وَعَلِمَتِ امْرَأَتُهُ وَأَهْلُهُ أَنَّهُ قَادِمٌ مَعَهُمْ وَأَنَّهُمُ الْآنَ دَاخِلُونَ فَلَا بَأْسَ بِقُدُومِهِ مَتَى شَاءَ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي نَهَى بِسَبَبِهِ فَإِنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ انْتَهَى مُخْتَصَرًا (الطَّرْقُ بَعْدَ الْعِشَاءِ) أَيِ الطُّرُوقُ الْمَنْهِيُّ هُوَ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ
-
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ هُوَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى الْأَهْلِ فَجْأَةً بَلْ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الْإِخْبَارِ بِالْمَجِيءِ لِيَسْتَعِدُّوا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ لِكَيْ تَمْتَشِطَ إِلَخْ
-
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
وَفِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مَعْنَاهُ