باب ما جاء في إيجاب الأضاحي
٧٩ فقرة، ج ٧ ص ٣٤٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ٧ ص ٣٤٠
(يزيد) هو بن زريع (بشر) هو بن الْمُفَضَّلِ وَكِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ قَالَهُ الْمِزِّيُّ (أَنْبَأَنَا مِخْنَفٌ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ كمنبر (بن سُلَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ (وَعَتِيرَةُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رحمه الله وقال عبد الحق إسناد هذا الحديث ضعيف
-
وقال بن القطان يرويه حبيب بن مخنف وهو مجهول عن أبيه
-
وفيه أبو رملة عامر بن أبي رملة لا يعرف إلا به
-
انتهى
-
وقد روى أحمد في مسنده عن أبي رزين العقيلي أنه قال يا رسول الله إنا كنا نذبح في رجب ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا
-
فقال لا بأس بذلك
ج ٧ ص ٣٤١الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٌ وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ رَجَبٍ وَيُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَفْسِيرِ الْعَتِيرَةِ بِهَذَا
-
كَذَا فِي النَّيْلِ
-
وَفِي الْمِرْقَاةِ وَهِيَ شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ يَتَقَرَّبُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُسْلِمُونَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يشبه معنى الحديث ويليق بحكم الدِّينِ
-
وَأَمَّا الْعَتِيرَةُ الَّتِي يَعْتِرُهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلْأَصْنَامِ وَيُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا
-
وَفِي النِّهَايَةِ كَانَتِ الْعَتِيرَةُ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ انْتَهَى (الرَّجَبِيَّةُ) أَيِ الذَّبِيحَةُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى رَجَبٍ لِوُقُوعِهَا فِيهِ (الْعَتِيرَةُ مَنْسُوخَةٌ هَذَا خَبَرٌ مَنْسُوخٌ) قَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِالْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ الْعَتِيرَةِ
-
وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ جَمَاهِيرَ الْعُلَمَاءِ عَلَى
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وفي المسند أيضا وسنن النسائي عن الحارث بن عمرو أنه لقي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حجة الوداع
-
قال فقال رجل يا رسول الله الفرائع والعتائر قال من شاء فرع ومن شاء لم يفرع ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر
-
في الغنم أضحية
-
وسيأتي بعد هذا في باب العتيرة قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كل سائمة من الغنم فرع
-
فهذه الأحاديث تدل على مشروعيته
-
وقال بن المنذر ثبت أن عائشة قالت أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الفرعة من كل خمسين بواحدة قال وروينا عن نبيشة الهذلي قَالَ سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم فقالوا يا رسول الله إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا فقال في كل سائمة فرع اختصر الحديث وسيأتي لفظه قال وخبر عائشة وخبر نبيشة ثابتان قال وقد كانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية وفعله بعض أهل الإسلام فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهما ثم نهى عنهما رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لا فرع ولا عتيرة فانتهى الناس عنهما لنهيه إياهم عنهما ومعلوم أن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نهاهم عنهما ثم أذن فيهما والدليل على أن الفعل كان قبل النهي قوله في حديث نبيشة إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية وإنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية وفي إجماع عوام علماء الأمصار على عدم استعمالهم ذلك وقوف عن الأمر بهما مع ثبوت النهي عن ذلك بيان لما قلنا
-
وقد كان بن سيرين من بين أهل العلم يذبح العتيرة في شهر رجب وكان يروي فيها شيئا
-
وكان الزهري يقول الفرعة أول نتاج والعتيرة شاة كانوا يذبحونها في رجب آخر كلام بن المنذر
-
وقال أبو عبيد هذا منسوخ وكان إسحاق بن راهويه يحمل قوله لا فرع ولا عتيرة أي لا يجب ذلك
-
ويحمل هذه الأحاديث على الإذن فيها
-
قال الحازمي وهذا أولى مما سلكه بن المنذر
ج ٧ ص ٣٤٢ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَزْمُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ أَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ وَلَمْ يَثْبُتْ
-
وَقَالَ جَمَاعَةٌ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ وَهُوَ الْأَوْلَى وَسَيَأْتِي وَجْهُ الْجَمْعِ فِي كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ
-
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَكِنَّهَا مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ وَاجِبَةٌ وَحَكَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
-
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمَيَاسِيرِ
-
قُلْتُ وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفُ الْمَخْرَجِ وَأَبُو رَمْلَةَ مَجْهُولٌ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وقال الشافعي الفرعة شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم فكان أحدهم يذبح بكر ناقته لا يعدوه رجاء البركة فيما يأتي بعده فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال افرعوا إن شئتم أي اذبحوا إن شئتم وكانوا يسألونه عما يصنعونه في الجاهلية خوفا أن يكون ذلك مكروها في الإسلام فأعلمهم أنه لا بركة لهم فيه وأمرهم أن يعدوه ثم يحملون عليه في سبيل الله
-
قال البيهقي أو يذبحونه ويطعمونه كما في حديث نبيشة
-
قال الشافعي وقوله الفرعة حق أي ليست بباطل ولكنه كلام عربي يخرج على جواب السائل