باب في اتباع الصيد
١٨ فقرة، ج ٨ ص ٤٤
- ج ٨ ص ٤٤
(لَا أَعْلَمُهُ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ (جَفَا) أَيْ صَارَ فِيهِ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ أَيْ غَلُظَ طَبْعُهُ وَصَارَ جَافِيًا بعد لطف الأخلاق إذ يفقد مَنْ يُرَوِّضُهُ وَيُؤَدِّبُهُ (غَفَلَ) أَيْ يَشْتَغِلُ بِهِ قَلْبُهُ وَيَسْتَوْلِي عَلَيْهِ حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ غَفْلَةٌ (افْتَتَنَ) أَيْ صَارَ مَفْتُونًا فِي دِينِهِ
-
فِي الصِّحَاحِ افْتَتَنَ الرَّجُلُ وَفَتَنَ الْمَبْنِيُّ لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا إِذَا أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ فَذَهَبَ مَالُهُ وَعَقْلُهُ وَالْمُرَادُ ها هنا ذَهَابُ دِينِهِ
-
قَالَهُ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ
-
وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ لِأَنَّهُ إِنْ وَافَقَهُ فِي مُرَادِهِ فَقَدْ خَاطَرَ بِدِينِهِ وَإِنْ خَالَفَهُ خَاطَرَ بِرُوحِهِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا وَقَالَ الترمذي حسن غريب من حديث بن عَبَّاسٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو مُوسَى عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَلَا نَعْرِفُهُ
-
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ حَدِيثُهُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا
-
وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَتَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَشَرِيكٌ فِيهِ مَقَالٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
[٢٨٦٠] (عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَوْرَدَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْأَطْرَافِ وَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى
-
قُلْتُ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٨٦١] (فَكُلْ مَا لَمْ يُنْتِنْ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ نَتُنَ الشَّيْءُ كَكَرُمَ فَهُوَ نتين كقريب ونتن كضرب وفرج وَأَنْتَنَ إِنْتَانًا انْتَهَى
-
وَجَعَلَ الْغَايَةَ أَنْ يُنْتِنَ الصَّيْدُ فَلَوْ وَجَدَهُ مَثَلًا بَعْدَ ثَلَاثٍ وَلَمْ يُنْتِنْ حَلَّ وَلَوْ وَجَدَهُ دُونَهَا وَقَدْ أَنْتَنَ فَلَا هَذَا ظَاهِرُ الْحَدِيثِ
-
وَأَجَابَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِهِ إِذَا أَنْتَنَ لِلتَّنْزِيهِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ التَّحْرِيمُ وَقَدْ حَرَّمَتِ الْمَالِكِيَّةُ الْمُنْتِنَ مُطْلَقًا وَهُوَ الظَّاهِرُ
-
قَالَهُ فِي النَّيْلِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَالْحَدِيثُ فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ أَيْ فِي اتِّخَاذِ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ وَهَكَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ وَاللَّهُ أعلم