١٧ - كتاب الوصايا
١١ فقرة، ج ٨ ص ٤٥
- ج ٨ ص ٤٥
[٢٨٦٢] ب ما جاء فيما يؤمر به من الوصية (مَا) نَافِيَةٌ بِمَعْنَى لَيْسَ (حَقُّ امْرِئٍ) أَيْ لَيْسَ اللَّائِقُ بِامْرِئٍ مُسْلِمٍ
-
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ لَيْسَ الْحَزْمُ وَالِاحْتِيَاطُ لِإِنْسَانٍ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَالِ أَوْ دَيْنٌ أَوْ حَقٌّ فَرَّطَ فِيهِ أَوْ أَمَانَةٌ (لَهُ شَيْءٌ) صِفَةٌ لِامْرِئٍ (يُوصِي فِيهِ) صِفَةُ شَيْءٍ (يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ) خَبَرُ مَا بِتَأْوِيلِهِ بِالْمَصْدَرِ
-
قَالَ الْحَافِظُ كَأَنَّ فِيهِ حَذْفًا تَقْدِيرُهُ أَنْ يَبِيتَ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَمِنْ آياته يريكم البرق وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِامْرِئٍ وَبِهِ جَزَمَ الطِّيبِيُّ انْتَهَى
-
وَفِي رِوَايَةٍ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ يَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَاخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لِلتَّقْرِيبِ لَا لِلتَّحْدِيدِ
-
وَالْمَعْنَى لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ زَمَانٌ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا أَنْ يَبِيتَ بِهَذِهِ الْحَالِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةً عِنْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي متى يدركه الموت
-
قال بن الْمَلَكِ ذَهَبَ بَعْضٌ إِلَى وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَعَلَهَا حَقًّا لِلْمُسْلِمِ لَا عَلَيْهِ وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَانَ عَلَيْهِ لَا لَهُ وَهُوَ
ج ٨ ص ٤٦خِلَافُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ
-
قِيلَ هَذَا فِي الْوَصِيَّةِ الْمُتَبَرَّعِ بِهَا وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ وَرَدِّ الْأَمَانَاتِ فَوَاجِبَةٌ عَلَيْهِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[٢٨٦٣] (وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ تُرِيدُ وَصِيَّةَ الْمَالِ خَاصَّةً لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يُوصِي فِي مَالٍ سَبِيلُهُ أَنْ يَكُونَ مَوْرُوثًا وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا يُورَثُ فَيُوصِي بِهِ وَقَدْ أَوْصَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأُمُورٍ مِنْهَا مَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ عَامَّةُ وَصِيَّتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ الصَّلَاةَ وَمَا ملكت إيمانكم
-
وقال بن عباس أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوُفُودَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه