باب فيما يلزم الإمام إلخ
١٤ فقرة، ج ٨ ص ١١٧
- ج ٨ ص ١١٧
[٢٩٤٨] (أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمَرَةَ) بِالْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا (قَالَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَقَالَ (مَا أَنْعَمَنَا بِكَ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ صِيغَةُ تَعَجُّبٍ وَالْمَقْصُودُ إِظْهَارُ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ بِقُدُومِهِ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ مَا الَّذِي أَنْعَمَكَ إِلَيْنَا وَأَقْدَمَكَ عَلَيْنَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِهِ أَيْ ما الذي أفرحنا وأسرنا وأقرأ عيننا بِلِقَائِكَ وَرُؤْيَتِكَ (فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ) أَيِ امْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ أَوْ مِنَ الْإِمْضَاءِ عِنْدَ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ (وَخَلَّتِهِمْ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الحاجة الشديدة
ج ٨ ص ١١٨وَالْمَعْنَى مَنَعَ أَرْبَابَ الْحَوَائِجِ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَيَعْرِضُوا حَوَائِجَهُمْ قِيلَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ وَالْخَلَّةُ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى كُرِّرَ لِلتَّأْكِيدِ (احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ) أَيْ أَبْعَدَهُ وَمَنَعَهُ عَمَّا يَبْتَغِيهِ مِنَ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ أَوِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَلَا يَجِدُ سَبِيلًا إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِهِ الضَّرُورِيَّةِ
-
وَقَالَ الْقَاضِي الْمُرَادُ بِاحْتِجَابِ اللَّهِ عَنْهُ أَنْ لَا يُجِيبَ دَعْوَتَهُ وَيُخَيِّبَ آمَالَهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَجَعَلَ) أَيْ مُعَاوِيَةُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
-
وَقِيلَ إِنَّ أَبَا مَرْيَمَ هَذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ
-
وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ من حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَقَالَ غَرِيبٌ
-
وَقَالَ وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ يُكَنَّى أَبَا مَرْيَمَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
-
[٢٩٤٩] (مَا أُوتِيكُمْ) مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَمَفْعُولُهُ الثَّانِي (مِنْ شَيْءٍ) مَجْرُورٌ بِمِنَ الزَّائِدَةِ أَيْ مَا أُعْطِيكُمْ شَيْئًا (وَمَا أَمْنَعُكُمُوهُ) بَلِ الْمُعْطِي وَالْمَانِعُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى (إِنْ) نَافِيَةٌ أَيْ مَا (أَضَعُ) أَيْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَنْعِ وَالْعَطَاءِ (حَيْثُ أُمِرْتُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ أَيْ حَيْثُ أَمَرَنِي اللَّهُ
-
قَالَهُ حِينَ قَسَمَ الْأَمْوَالَ لِئَلَّا يَقَعَ شَيْءٌ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِهِ مِنْ أَجْلِ التَّفَاضُلِ فِي الْقِسْمَةِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٩٥٠] (مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذَا الْفَيْءِ مِنْكُمْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ كَسَائِرِ النَّاسِ لَا فَضْلَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فِي تَقْدِيمِ وَلَا تَوْفِيرِ نَصِيبٍ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ (إِلَّا أَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ) أَيْ لَكِنْ نَحْنُ عَلَى مَنَازِلِنَا وَمَرَاتِبِنَا الْمُبَيَّنَةِ مِنْ كِتَابِ الله كقوله تعالى للفقراء المهاجرين الْآيَاتِ الثَّلَاثَ وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ المهاجرين والأنصار الْآيَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى تَفَاوُتِ منازل المسلمين قاله القارىء (وَقَسْمِ رَسُولِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَيْ وَمِنْ قَسْمِهِ مِمَّا كَانَ
ج ٨ ص ١١٩يَسْلُكُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مُرَاعَاةِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ أَهْلِ بَدْرٍ وَأَصْحَابِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَذَوِي الْمَشَاهِدِ الَّذِينَ شَهِدُوا الْحُرُوبَ وَبَيْنَ الْمُعِيلِ وَغَيْرِهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ (فَالرَّجُلُ) بِالرَّفْعِ وَكَذَا قَوْلُهُ (وَقِدَمِهِ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ سَبْقُهُ فِي الْإِسْلَامِ
-
قِيلَ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ فَالرَّجُلُ يُقْسَمُ لَهُ وَيُرَاعِي قِدَمُهُ فِي الْقَسْمِ أَوِ الرَّجُلُ وَنَصِيبُهُ عَلَى مَا يَقْتَضِيِهِ قِدَمُهُ أَوِ الرَّجُلُ وَقِدَمُهُ يُعْتَبَرَانِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَقَبُولِ التَّفَاضُلِ كَقَوْلِهِمُ الرَّجُلُ وَضَيْعَتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ (وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ) أَيْ شَجَاعَتُهُ وَجَبَانُهُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُرَادُ مَشَقَّتُهُ وَسَعْيُهُ (وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ) أَيْ مِمَّنْ يُمَوِّنُهُ (وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ) أَيْ مِقْدَارُ حَاجَتِهِ
-
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ كَانَ رَأْيُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْفَيْءَ لَا يُخَمَّسُ وَأَنَّ جُمْلَتَهُ لِعَامَّةِ المسلمين يصرف في مصالحهم لامزية لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَى آخَرٍ فِي أَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ فِي التَّفَاضُلِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمَرَاتِبِ وَالْمَنَازِلِ وَذَلِكَ إِمَّا بِتَنْصِيصِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى اسْتِحْقَاقِهِمْ كَالْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ خُصُوصًا مِنْهُمْ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَالسَّابِقُونَ الأولون من المهاجرين والأنصار أَوْ بِتَقْدِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْضِيلِهِ إِمَّا لِسَبْقِ إِسْلَامِهِ وَإِمَّا بِحُسْنِ بَلَائِهِ
-
وَإِمَّا لِشِدَّةِ احْتِيَاجِهِ وَكَثْرَةِ عِيَالِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وقد تقدم الكلام فيه