باب في قسم الفيء
١٦ فقرة، ج ٨ ص ١١٩
- ج ٨ ص ١١٩
[٢٩٥١] بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ السِّينِ أَيْ تَقْسِيمِ الْفَيْءِ
-
وَالْفَيْءُ هُوَ مَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَلَا جِهَادٍ
-
وَأَصْلُ الْفَيْءِ الرُّجُوعُ كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ لَهُمْ فرجع إليهم
-
(فَقَالَ) أَيْ مُعَاوِيَةُ (حَاجَتَكَ) بِالنَّصْبِ أَيْ ذَكَرَ حَاجَتَكَ مَا هِيَ (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) كُنْيَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ) جَمْعُ مُحَرَّرٍ وَهُوَ الَّذِي صَارَ حُرًّا بَعْدَ أَنْ كَانَ عَبْدًا
-
وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ نَصِيبٍ لَهُمْ فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي تَأْتِي إِلَى الْأَئِمَّةِ
-
كَذَا فِي النَّيْلِ (أَوَّلَ مَا جَاءَهُ شَيْءٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَوَّلَ مَنْصُوبٌ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ (بَدَأَ) وَهُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِرَأَيْتُ (بِالْمُحَرَّرِينَ
ج ٨ ص ١٢٠قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِالْمُحَرَّرِينَ الْمُعْتَقِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا دِيوَانَ لَهُمْ وَإِنَّمَا يَدْخُلُونَ تَبَعًا فِي جُمْلَةِ مَوَالِيهِمْ انْتَهَى
-
قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْبُدَاءَةِ بِهِمْ وَتَقْدِيمِهِمْ عِنْدَ الْقِسْمَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ انْتَهَى
-
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمُرَادُ بِالْمُحَرَّرِينَ الْمُكَاتَبُونَ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٩٥٢] (أُتِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (بِظَبْيَةٍ) بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ
-
فِي النِّهَايَةِ هِيَ جِرَابٌ صَغِيرٌ عَلَيْهِ شَعْرٌ وَقِيلَ هِيَ شِبْهُ الْخَرِيطَةِ وَالْكِيسِ (فِيهَا خَرَزٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ فَزَايٍ
-
فِي الْقَامُوسِ الْخَرَزَةُ مُحَرَّكَةٌ الْجَوْهَرُ وَمَا يَنْتَظِمُ (لِلْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ) خَصَّ النِّسَاءَ لِأَنَّ الْخَرَزَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ لَا أَنَّهُ حَقٌّ لَهُنَّ خَاصَّةً وَلِهَذَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُهَا لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَقِيلَ مَعْنَى كَانَ أَبِي يَقْسِمُ أَيِ الْفَيْءَ وَلَا خُصُوصَ لِلْخَرَزِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (يَقْسِمُ للحر والعبد) قال القارىء أَيْ يُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ مِنَ الْفَيْءِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْعَهْدِ وَالْأَمَةِ الْمَعْتُوقَيْنِ أَوِ الْمُكَاتَبَيْنِ إِذِ الْمَمْلُوكُ لَا يَمْلِكُ وَنَفَقَتُهُ عَلَى مَالِكِهِ لَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٩٥٣] (فَأَعْطَى الْآهِلَ) بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْهَاءِ أَيِ الْمُتَأَهِّلَ الَّذِي لَهُ زَوْجَةٌ قَالَ فِي النَّيْلِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَطَاءُ عَلَى مِقْدَارِ أَتْبَاعِ الرَّجُلِ الَّذِي يلزم نفقتهم من النساء وغيرهن إذا غَيْرُ الزَّوْجَةِ مِثْلُهَا فِي الِاحْتِيَاجِ إِلَى الْمُؤْنَةِ (حَظَّيْنِ) أَيْ نَصِيبَيْنِ (وَأَعْطَى الْعَزَبَ) بِفَتْحَتَيْنِ مَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْأَعْزَبَ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ