باب في صفايا رسول الله من الأموال
٧٢ فقرة، ج ٨ ص ١٢٨
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ١٣٥
[٢٩٦٨] (أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بكر الصديق) أي بعد وفاة النبي (بِالْمَدِينَةِ) أَيْ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ كَالنَّخْلِ وَكَانَتْ قَرِيبَةً مِنَ الْمَدِينَةِ (لَا نُورَثُ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُورَثُونَ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِي الْوَرَثَةِ مَنْ يَتَمَنَّى مَوْتَهُ فَيَهْلِكَ وَلِئَلَّا يُظَنَّ بِهِمُ الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا لِوَارِثِهِمْ فَيَهْلِكَ الظَّانُّ وَيَنْفِرُ النَّاسُ عَنْهُمُ انْتَهَى (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) أَيِ الَّذِي تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ (مِنْ هَذَا الْمَالِ) أَشَارَ بِهِ إِلَى الْمَالِ الَّذِي يَحْصُلُ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فِي هَذَا الْمَالِ يَعْنِي مَالَ اللَّهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٢٩٦٩] (وَفَدَكَ) بالصرف وعدمه (ليس لهم) أي لآل محصد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَى
ج ٨ ص ١٣٦الْمَآكِلِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمَدِّ وَكَسْرِ الْكَافِ جَمْعُ مَأْكَلٍ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ يُقَالُ أَكَلَ الطَّعَامَ أَكْلًا وَمَأْكَلًا وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٩٧٠] (فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ) أَيْ أَنْكَرَ وَامْتَنَعَ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (إِنْ تَرَكْتُ) إِنْ شَرْطِيَّةٌ (أَنْ أَزِيغَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَبَعْدَ التَّحْتِيَّةِ غَيْنٌ مُعْجَمَةٌ أَيْ أَنْ أَمِيلَ عَنِ الْحَقِّ إِلَى غَيْرِهِ (فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ) أَيْ لَمْ يَدْفَعْهُمَا لِغَيْرِهِ وَبَيَّنَ سَبَبَ ذَلِكَ (لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ) أَيِ الَّتِي تَنْزِلُهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ تَغْشَاهُ وَتَنْتَابُهُ يُقَالُ عَرَانِي ضَيْفٌ أَيْ نَزَلَ بِي (وَنَوَائِبِهِ) أَيْ حَوَادِثِهِ الَّتِي تُصِيبُهُ (وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ) أَيْ بَعْدَ النبي (قَالَ) أَيِ الزُّهْرِيُّ حِينَ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ (فَهُمَا) أَيْ خَيْبَرُ وَفَدَكُ (عَلَى ذَلِكَ) أَيْ يَتَصَرَّفُ فِيهِمَا مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري
-
[٢٩٧١] (أخبرنا بن ثَوْرٍ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ (وَقُرًى) جَمْعُ قَرْيَةٍ (قَدْ سَمَّاهَا) أَيْ تِلْكَ الْقُرَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ فَاعِلَ سَمَّى هُوَ الزُّهْرِيُّ وَالْقَائِلُ مَعْمَرُ (وهو) أي النبي (مُحَاصِرٌ) بِكَسْرِ الصَّادِ (قَوْمًا آخَرِينَ) يَعْنِي بَقِيَّةَ أَهْلِ خَيْبَرَ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي (فَأَرْسَلُوا) أَيِ الْقَوْمُ الْمُحَاصَرُونَ (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى النَّبِيِّ (يَقُولُ بِغَيْرِ قِتَالٍ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ فَمَا أَوْجَفْتُمْ إِلَخْ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (عَنْوَةً) أَيْ قَهْرًا
ج ٨ ص ١٣٧وَغَلَبَةً (افْتَتَحُوهَا عَلَى صُلْحٍ) تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ قال النووي في تفسير صدقات النبي الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَحَادِيثِ قَالَ صَارَتْ إِلَيْهِ بِثَلَاثَةِ حقوق أحدها ما وهب له وَذَلِكَ وَصِيَّةُ مُخَيْرِيقَ الْيَهُودِيِّ لَهُ عِنْدَ إِسْلَامِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَتْ سَبْعَ حَوَائِطٍ فِي بَنِي النَّضِيرِ وَمَا أَعْطَاهُ الْأَنْصَارُ مِنْ أَرْضِهِمْ وَهُوَ مَا لَا يَبْلُغُهُ الْمَاءُ وَكَانَ هَذَا مِلْكًا له الثَّانِي حَقُّهُ مِنَ الْفَيْءِ مِنْ أَرْضِ بَنِي النَّضِيرِ وَحِينَ أَجْلَاهُمْ كَانَتْ لَهُ خَاصَّةً لِأَنَّهَا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَأَمَّا مَنْقُولَاتُ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَحَمَلُوا مِنْهَا مَا حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ غَيْرَ السِّلَاحِ كَمَا صَالَحَهُمْ ثُمَّ قسم الْبَاقِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَتِ الْأَرْضُ لِنَفْسِهِ وَيُخْرِجُهَا فِي نَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ نِصْفُ أَرْضِ فَدَكَ صَالَحَ أَهْلَهَا بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ عَلَى نِصْفِ أَرْضِهَا وَكَانَ خَالِصًا لَهُ وَكَذَلِكَ ثُلُثُ أَرْضِ وَادِي الْقُرَى أَخَذَهُ فِي الصُّلْحِ حِينَ صَالَحَ أَهْلَهَا الْيَهُودَ وَكَذَلِكَ حِصْنَانِ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ الوطيخ وَالسَّلَالِمُ أَخَذَهُمَا صُلْحًا
-
الثَّالِثُ سَهْمُهُ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَمَا افْتُتِحَ فِيهَا عَنْوَةً فَكَانَتْ هَذِهِ كلها ملكا لرسول الله خَاصَّةً لَا حَقَّ فِيهَا لِأَحَدٍ غَيْرَهُ
-
لَكِنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَأْثِرُ بِهَا بَلْ يُنْفِقُهَا عَلَى أَهْلِهِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَكُلُّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ مُحَرَّمَاتُ التَّمَلُّكِ بَعْدَهُ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٩٧٢] (حِينَ اسْتُخْلِفَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ جُعِلَ خَلِيفَةً (كَانَتْ لَهُ فَدَكُ) أَيْ خَاصَّةً (وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ) أَيْ يُحْسِنُ مِنْهَا عَلَى صِغَارِهِمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى
-
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كُلَّمَا فَرَغَ نَفَقَتُهُمْ رَجَعَ عَلَيْهِمْ وَعَادَ إليهم بنفقة أخرى
-
قاله القارىء (أَيِّمَهُمْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَيِّمٌ كَكَيِّسٍ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وَمَنْ لَا امْرَأَةَ لَهُ (حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ) كِنَايَةٌ عَنْ وَفَاتِهِ (فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ) بِضَمٍّ فَتَشْدِيدٍ مَكْسُورٍ أَيْ تولى
-
قاله القارىء (ثُمَّ أَقْطَعَهَا مَرْوَانُ) أَيْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
وَالْمَعْنَى جَعَلَهَا قَطِيعَةً لِنَفْسِهِ وتوابعه
ج ٨ ص ١٣٨وَالْقَطِيعَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ يَقْطَعُهَا السُّلْطَانُ مَنْ يُرِيدُ
-
وَمَرْوَانُ هُوَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ جَدُّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (ثُمَّ صَارَتْ) أَيِ الْوِلَايَةُ أَوْ فَدَكُ (لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) وُضِعَ مَوْضِعَ لِي مُلْتَفِتًا لِيُشْعِرَ بِأَنَّ نَفْسَهُ غَيْرُ رَاضِيَةٍ بِهَذَا (لَيْسَ لِي بِحَقٍّ) أَيْ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا اسْتِحْقَاقٌ وَلَوْ كَانَ خَلِيفَةً فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ (أَنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا) أَيْ فَدَكَ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا أَقْطَعَهَا مَرْوَانُ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا عَابُوهُ وَتَعَلَّقُوا بِهِ عَلَيْهِ وَكَانَ تَأْوِيلُهُ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا بَلَغَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِ إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ وَكَانَ رَسُولُ الله يَأْكُلُ مِنْهَا وَيُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ قُوتَ سَنَةٍ وَيَصْرِفُ الْبَاقِي مَصْرِفَ الْفَيْءِ
-
فَاسْتَغْنَى عَنْهَا عُثْمَانُ بِمَالِهِ فَجَعَلَهَا لِأَقَارِبِهِ وَوَصَلَ بِهَا أَرْحَامَهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ أَنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ جَعَلَهَا الله تعالى لنبيه طُعْمَةً ثُمَّ هِيَ لِمَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
[٢٩٧٣] (طُعْمَةً) بِضَمِّ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ أَيْ مَأْكَلَةً وَالْمُرَادُ الْفَيْءُ وَنَحْوُهُ
-
قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ (فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ) أَيْ بِالْخِلَافَةِ أي يعمل فيها ما كان النبي يَعْمَلُ لَا أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ مِلْكًا
-
قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَفِيهِ مَقَالٌ
-
[٢٩٧٤] (لَا يَقْتَسِمُ) مِنَ الِاقْتِسَامِ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ وَلَا نَافِيَةٌ وَلَيْسَتْ نَاهِيَةً وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لا
ج ٨ ص ١٣٩تَقْتَسِمُ وَفِي بَعْضِهَا لَا تَقْسِمُ (دِينَارًا) التَّقْيِيدُ بِالدِّينَارِ مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى (نِسَائِي) أَيْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (وَمُؤْنَةِ عَامِلِي) قَالَ الْحَافِظُ اخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ عَامِلِي فَقِيلَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَامِلَ عَلَى النَّخْلِ وَبِهِ جَزَمَ الطَّبَرِيُّ وبن بَطَّالٍ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ خَادِمُهُ وَقِيلَ الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ وَقِيلَ الْعَامِلُ فِيهَا كَالْأَجِيرِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ (يَعْنِي أَكَرَةَ الْأَرْضِ) أَيِ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَامِلِي أَكَرَةِ الْأَرْضِ
-
قَالَ فِي الصُّرَاحِ أكرة بفتحتين كشاورزان كَأَنَّهُ جَمْعُ آكِرٍ فِي التَّقْدِيرِ وَوَاحِدُهَا أَكَّارٌ
-
وَفِي الْقَامُوسِ الْأَكْرُ وَالتَّأَكُّرُ حَفْرُ الْأَرْضِ وَمِنْهُ الْأَكَّارُ لِلْحَرَّاثِ جَمْعُهُ أَكَرَةٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ آكِرٍ في التقدير والمواكرة الْمُخَابَرَةُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
-
[٢٩٧٥] (مِنْ رَجُلٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ لَعَلَّهُ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ بْنِ الْحَدَثَانِ (مَكْتُوبًا مُذَبَّرًا) أَيْ مَكْتُوبًا مَنْقُوطًا لِيَسْهُلَ قِرَاءَتُهُ فَفِي الْقَامُوسِ الذَّبْرُ الكتابة يذبر وَيَذْبِرُ كَالتَّذْبِيرِ وَالنَّقْطِ وَفِيهِ فِي مَادَّةِ النَّقْطِ نَقَطَ الْحَرْفَ وَنَقَطَهُ أَعْجَمَهُ أَوِ الْمَعْنَى مَكْتُوبًا سَهْلَ الْقِرَاءَةِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ كِتَابُ ذَبِرٍ كَكَتِفٍ سَهْلُ الْقِرَاءَةِ (يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَهْلِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ) هَذَا لَا يُعَارِضُ حَدِيثَ عائشة أنه تُوُفِّيَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عَلَى شَعِيرٍ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ يَدَّخِرُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ ثُمَّ فِي طُولِ السَّنَةِ يَحْتَاجُ لِمَنْ يَطْرُقُهُ إِلَى إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنْهُ فَيُخْرِجُهُ فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُعَوِّضَ مَنْ يَأْخُذُ مِنْهَا عِوَضَهُ فَلِذَلِكَ اسْتَدَانَ
-
ذَكَرَهُ الْحَافِظُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ غَيْرَ أَنَّ لَهُ شَوَاهِدَ صَحِيحَةً
ج ٨ ص ١٤٠[٢٩٧٦] (فَيَسْأَلْنَهُ ثَمَنَهُنَّ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ وَمَعْنَى الرِّوَايَتَيْنِ وَاحِدٌ لِأَنَّ مِيرَاثَ الزَّوْجَاتِ الثَّمَنُ إِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٢٩٧٧] (لِنَائِبَتِهِمْ) أَيْ مَا يَنُوبُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْمُهِمَّاتِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ