باب ما جاء في سهم الصفي
٦٦ فقرة، ج ٨ ص ١٥٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ٨ ص ١٥٣
[٢٩٩١] تَقَدَّمَ مَعْنَى الصَّفِيِّ فَإِنْ قُلْتُ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ أَيْ بَابٍ فِي صَفَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَمْوَالِ وَبَيْنَ هَذَا الْبَابِ قُلْتُ الْأَوَّلُ فِي إِثْبَاتِ الصَّفَايَا وَالثَّانِي فِي بَيَانِ سَهْمِ الصَّفِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
(يُدْعَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالضَّمِيرِ لِلسَّهْمِ (الصَّفِيَّ) بِالنَّصْبِ وَالْمَعْنَى يُسَمَّى ذَلِكَ السَّهْمُ بِاسْمِ الصَّفِيِّ (إِنْ شَاءَ) أَيِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ انْتَهَى
-
وَفِي النَّيْلِ رِجَالُهُ ثقات
-
[٢٩٩٢] (سألت محمدا) أي بن سِيرِينَ (وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يحضر الوقعا (رَأْسٌ) أَيْ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ فَرَسٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ (مِنَ الْخُمُسِ) ظَاهِرٌ أَنَّ الصَّفِيَّ يَكُونُ مِنَ الْخُمُسِ وَظَاهِرُهُ مَا سَبَقَ أَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْخُمُسِ إلا أن يقال معنى قَبْلَ الْخُمُسِ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ الْخُمُسَ فَيُرْجَعُ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ انْتَهَى
-
وَفِي النَّيْلِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ
ج ٨ ص ١٥٤[٢٩٩٣] (فَكَانَتْ صَفِيَّةُ) أَيْ بِنْتُ حُيَيٍّ زَوْجُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ) أَيِ السَّهْمِ الصَّافِي
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ
-
[٢٩٩٤] (كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ) أَيْ مِنَ السَّهْمِ الَّذِي يُدْعَى بِالصَّفِيِّ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا كَانَ اسْمَهَا قَبْلَ السَّبْيِ وَقِيلَ كَانَ اسْمُهَا زَيْنَبَ فَسُمِّيَتْ بَعْدَ السَّبْيِ وَالِاصْطِفَاءِ صَفِيَّةَ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
-
[٢٩٩٥] (فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى الْحِصْنَ) وَاسْمُ الْحِصْنِ الْقَمُوصُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ذُكِرَ لَهُ) أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا) اسْمُهُ كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ (فَاصْطَفَاهَا) أَيِ اخْتَارَهَا (سُدَّ الصَّهْبَاءِ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ اسْمُ مَوْضِعٍ (حَلَّتْ) أَيْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ قَالَهُ الْحَافِظُ (فَبَنَى بِهَا) أَيْ دَخَلَ بِهَا
-
[٢٩٩٦] (لِدَحْيَةَ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ
-
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم وبن ماجه
ج ٨ ص ١٥٥[٢٩٩٧] (إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ) هِيَ أُمُّ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (تَصْنَعُهَا) أَيْ تُصْلِحُهَا وَتُزَيِّنُهَا (وَتَعْتَدُّ) أَيْ صَفِيَّةُ
-
وَإِطْلَاقُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مَجَازٌ عَنِ الِاسْتِبْرَاءِ
-
قَالَهُ الْحَافِظُ فَمَعْنَى تَعْتَدُّ تَسْتَبْرِئُ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَسْبِيَّةً يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا (فِي بَيْتِهَا) أَيْ في بيت أم سليم (صفية ابنة حُيَيٍّ) أَيْ وَتِلْكَ الْجَارِيَةَ هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ وَلَيْسَ قَوْلُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَاعِلًا لِقَوْلِهِ تَعْتَدُّ بَلْ هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ
-
فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَأَحْسَبُهُ قَالَ وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا
-
[٢٩٩٨] (جُمِعَ السَّبْيِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (قال يعقوب إلخ) هو بن إِبْرَاهِيمَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ يَعْقُوبَ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَعْطَيْتُ دَحْيَةَ لَفْظَ صَفِيَّةِ ابْنَةِ حُيَيٍّ سَيِّدَةُ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ مُعَاذٍ فَلَمْ يَزِدْ فِي رِوَايَتِهِ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ بَلْ قَالَ أَعْطَيْتُ دَحْيَةَ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ إِلَخْ ثُمَّ اتَّفَقَا أَيْ دَاوُدُ بْنُ مُعَاذٍ وَيَعْقُوبُ (ادْعُوهُ) أَيْ دَحْيَةَ (بِهَا) أَيْ بِصَفِيَّةَ (خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا) أَيْ غَيْرَ صَفِيَّةَ
-
وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَاهَا بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ فَلَعَلَّ الْمُرَادُ أَنَّهُ عَوَّضَهُ عَنْهَا بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ
-
وَإِطْلَاقُ الشِّرَاءِ عَلَى الْعِوَضِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ وَلَعَلَّهُ عَوَّضَهُ عَنْهَا جَارِيَةً أُخْرَى فَلَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ فَأَعْطَاهُ مِنْ جُمْلَةِ السَّبْيِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ
-
قَالَ السُّهَيْلِيُّ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فَإِنَّهُ أَخَذَهَا مِنْ دَحْيَةَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَالَّذِي عَوَّضَهُ عَنْهَا لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الْبَيْعِ
-
كَذَا فِي النَّيْلِ وَالْفَتْحِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
ج ٨ ص ١٥٦[٢٩٩٩] (كُنَّا بِالْمِرْبَدِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ اسْمُ مَوْضِعٍ (قِطْعَةُ أَدِيمٍ) فِي الْقَامُوسِ الْأَدِيمُ الْجِلْدُ أَوْ أَحْمَرُهُ أَوْ مَدْبُوغُهُ (نَاوِلْنَا) أَمْرٌ مِنَ الْمُنَاوَلَةِ أَيْ أَعْطِنَا (فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا) أَيْ قَرَأْنَا مَا كُتِبَ فِي (إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ إِلَخْ) إِنْ شَرْطِيَّةٌ وَجَزَاؤُهَا قَوْلُهُ الْآتِي أَنْتُمْ آمِنُونَ إِلَخْ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
قال الْخَطَّابِيُّ أَمَّا سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ كَانَ سَهْمٌ لَهُ كَسَهْمِ رَجُلٍ مِمَّنْ يَشْهَدُ الْوَقْعَةَ حَضَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أوغاب عَنْهَا وَأَمَّا الصَّفِيُّ فَهُوَ مَا يَصْطَفِيهِ مِنْ عَرْضِ الْغَنِيمَةِ مِنْ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يُخَمِّسَ عبد أو جارية أو فرس أو سيف أَوْ غَيْرُهَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ مَعَ الْخُمُسِ الَّذِي لَهُ خَاصَّةً انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ يزيد بن عَبْدِ اللَّهِ وَسُمِّيَ الرَّجُلُ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الشَّاعِرُ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقَالُ إِنَّهُ مَا مَدَحَ أَحَدًا وَلَا هَجَا أَحَدًا وَكَانَ جَوَّادًا لَا يَكَادُ يُمْسِكُ شَيْئًا وَأَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ كَبِيرٌ
-
وَالْمِرْبَدُ مَحَلَّةٌ بالبصرةمن أَشْهَرِ مَحَالِّهَا وَأَطْيَبِهَا انْتَهَى
-
وَفِي النَّيْلِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورُ هو بن شِخِّيرٍ انْتَهَى
-
وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْإِمَامِ لِلصَّفِيِّ وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ لَا يَسْتَحِقُّ الْإِمَامُ السَّهْمَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّفِيُّ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلِ هَذَا وَأَخَذَ وَبَرَةً إِلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ
-
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ
-
قَالَ ذَلِكَ الْبَعْضُ
-
وَأَمَّا اصْطِفَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ ذُو الْفَقَارِ مِنْ غَنَائِمَ بَدْرٍ فَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْغَنَائِمَ كَانَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ خَاصَّةً فَنُسِخَ الْحُكْمُ بِالتَّخْمِيسِ
-
وَأَمَّا صَفِيَّةُ بِنْتُ حي فَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْغَانِمِينَ مِنْهَا إِلَّا الْبَعْضَ فكان حكمها حُكْمَ ذَلِكَ الْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يَقْسِمْ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي سَهْمٍ دحية الكلبي فاشتراها منه النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة ارؤس
ج ٨ ص ١٥٧قُلْتُ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى إِبْطَالِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ قان فيه وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وَسَهْمَ الصَّفِيِّ
-
وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَهِيَ أَعْلَمُ النَّاسِ كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ فَخَصَّ مِنْهُ الصَّفِيَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
فَائِدَةٌ ثُمَّ اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّايَ أَنَّ قِسْمَةَ الْغَنَائِمِ عَلَى مَا فَصَّلَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وبن السبيل إن كنتم امنتم بالله الْآيَةَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلِ الْغَنِيمَةُ وَالْفَيْءُ اسْمَانِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ أَمْ يَخْتَلِفَانِ فِي التَّسْمِيَةِ فَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْغَنِيمَةُ مَا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ فَأَخَذُوهُ عَنْوَةً وَأَمَّا الْأَرْضُ فَهِيَ فَيْءٌ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ الْغَنِيمَةُ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ عَنْوَةً بِقِتَالٍ وَفِيهِ الْخُمُسُ وَأَرْبِعَةُ أَخْمَاسُهُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ
-
وَالْفَيْءُ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلَيْسَ فِيهِ خُمُسٌ فَهُوَ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ وَقِيلَ الْغَنِيمَةُ مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ عَنْوَةً عَنْ قَهْرٍ وَغَلَبَةٍ
-
وَالْفَيْءُ مَا لَمْ يوجف عليه نحيل وَلَا رِكَابٍ كَالْعُشُورِ وَالْجِزْيَةِ وَأَمْوَالِ الصُّلْحِ وَالْمُهَادَنَةِ
-
وَقِيلَ إِنَّ الْفَيْءَ وَالْغَنِيمَةَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَهُمَا اسْمَانِ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ
-
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فَالْفَيْءُ مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ بِغَيْرِ إِيجَافِ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَالْغَنِيمَةُ مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ بِإِيجَافِ خَيْلٍ عَلَيْهِ وَرِكَابٍ فَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ حُكْمَ الْغَنِيمَةِ فَقَالَ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ من شيء يَعْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ حَتَّى الْخَيْطِ والمخيط فأن لله خمسه وللرسول وَقَدْ ذَكَرَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ قَوْلَهُ لِلَّهِ افْتِتَاحُ كَلَامٍ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّكِ وَإِنَّمَا أَضَافَهُ لِنَفْسِهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ هُوَ الْحَاكِمُ فِيهِ فَيَقْسِمُهُ كَيْفَ شَاءَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ سَهْمًا مِنْهُ لِلَّهِ مُفْرَدًا وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ قَالُوا سَهْمُ اللَّهِ وَسَهْمُ رَسُولِهِ وَاحِدٌ