باب في إقطاع الأرضين أي إعطائها
٩٥ فقرة، ج ٨ ص ٢١٥
الصفحة ١ من ٣
- ج ٨ ص ٢١٥
[٣٠٥٨] قَالَ الْقَاضِي الْإِقْطَاعُ تَعْيِينُ قِطْعَةٍ من الأرض لغيره ذكره القارىء
-
(أَقْطَعَهُ) أَيْ أَعْطَى وَائِلًا (بِحَضْرَمَوْتَ) اسْمُ بَلَدٍ بِالْيَمَنِ غَيْرِ مُنْصَرِفٍ بِالتَّرْكِيبِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ وَالْمِيمِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ
-
وَفِي الْقَامُوسِ بِضَمِّ الْمِيمِ بَلَدٌ وَقَبِيلَةٌ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ وَبَعَثَ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ لِيُقْطِعَهَا إِيَّاهُ
ج ٨ ص ٢١٦[٣٠٦٠] (بِقَوْسٍ) أَيْ جَعَلَهُ آلَةَ الْخَطِّ (وَقَالَ أَزِيدُكَ أَزِيدُكَ) قَالَ فِي الْفَتْحِ الْوَدُودِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ أَيْ أَيَكْفِيكَ هَذَا الْقَدْرُ أَمْ أَزِيدُكَ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَبَرٌ بِمَعْنَى قَدْ زِدْتُكَ أَيْ فَلَا تَطْلُبُ الزِّيَادَةَ انْتَهَى
-
وَقَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا مَوْلَانَا مُحَمَّدُ إِسْحَاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنِّي أَزِيدُكَ بَعْدَ هَذَا أَمَّا الْآنَ فَخُذْ هَذَا الْقَدْرَ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٣٠٦١] (مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى قَبَلٍ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ وَهِيَ نَاحِيَةٌ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَقِيلَ هُوَ بِكَسْرِ قَافٍ ثُمَّ لَامٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ بَاءٍ انْتَهَى
-
وَفِي النِّهَايَةِ نِسْبَةً إِلَى قَبَلٍ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ فِي الْحَدِيثِ
-
وَفِي كِتَابِ الْأَمْكِنَةِ الْقِلَبَةُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبَعْدَهَا لَامٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ بَاءٌ انْتَهَى (وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ) بِضَمِّ فَاءٍ وَسُكُونِ رَاءٍ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ
-
قَالَ الزُّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ الْفُرْعُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالرَّاءِ كَمَا جَزَمَ بِهِ السُّهَيْلِيُّ وَعِيَاضُ فِي الْمَشَارِقِ
-
وَقَالَ فِي كِتَابِهِ التَّنْبِيهَاتُ هَكَذَا قَيَّدَهُ النَّاسُ وَكَذَا رُوِّينَاهُ
-
وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنِ الْأَحْوَلِ إِسْكَانَ الرَّاءِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ انْتَهَى
-
فَاقْتِصَارُ صَاحِبِ النِّهَايَةِ وَالنَّوَوِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ عَلَى الْإِسْكَانِ مَرْجُوحٌ
-
قَالَ فِي الرَّوْضِ بِضَمَّتَيْنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ (لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ) أَيْ لَا الْخُمُسُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ
-
قَالَ مَالِكٌ أَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنَ الْمَعَادِنِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَيْ ذَهَبًا وَقَدْرِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِضَّةً وَهِيَ خَمْسُ أَوَاقٍ وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْمَعْدِنُ كَالرِّكَازِ وَفِيهِ الْخُمُسُ يُؤْخَذُ مِنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ
-
وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ مُرْسَلٌ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَوَصَلَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ
-
وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الديلي عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَهُ الزُّرْقَانِيُّ
ج ٨ ص ٢١٧وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا وَلَفْظُهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ
-
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ مُرْسَلًا وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ وَذَكَرَ أَنَّ الدَّرَاوَرْدِيَّ رَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ
-
وَقَالَ أَيْضًا وَإِسْنَادُ رَبِيعَةَ فِيهِ صَالِحٌ حَسَنٌ
-
[٣٠٦٢] (جَلْسِيَّهَا) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ نِسْبَةً إِلَى جَلْسٍ بِمَعْنَى الْمُرْتَفِعِ
-
وَقَوْلُهُ غَوْرِيَّهَا بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْوَاوِ نِسْبَةً إلى غور بمعنى المنخفض والمراد أعطاها مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا وَمَا انْخَفَضَ وَالْأَقْرَبُ تَرْكُ النِّسْبَةِ
-
قَالَهُ فِي الْفَتْحِ الْوَدُودِ (قَالَ غَيْرُ الْعَبَّاسِ جَلْسُهَا وَغَوْرُهَا) أَيْ قَالَ غَيْرُهُ بِتَرْكِ النسمة وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالْجَلْسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ بِمَعْنَى النَّجْدُ أَيِ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالْغَوْرُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَا انْخَفَضَ مِنَ الْأَرْضِ (مِنْ قُدْسٍ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ وَهُوَ جَبَلٌ عَظِيمٌ بِنَجْدٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَقِيلَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ الَّذِي يَصْلُحُ لِلزَّرْعِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٣٠٦٣] (الْحُنَيْنِيَّ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَبِالنُّونِ مُصَغَّرًا هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (يَعْنِي كتاب قطيعة
ج ٨ ص ٢١٨النبي) الْقَطِيعَةُ قِطْعَةُ أَرْضٍ يَقْطَعُهَا الْإِمَامُ لِأَحَدٍ (وَجَرْسَهَا وَذَاتَ النُّصُبِ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ضُبِطَ بِفَتْحِ جِيمٍ وَسُكُونِ رَاءٍ
-
وَالنُّصُبُ بِضَمَّتَيْنِ وَمَا اطَّلَعْتُ عَلَى تَعْيِينِ الْمُرَادِ بِذَلِكَ
-
نَعَمِ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا قِسْمَانِ مِنَ الْأَرْضِ انْتَهَى
-
قُلْتُ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ ذَاتَ النُّصُبِ مَوْضِعٌ عَلَى أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ
-
وَقَالَ فِيهِ فِي مَادَّةِ جَرَسَ الْجَرْسَةُ الَّتِي أَيِ الْأَرْضُ الَّتِي تُصَوِّتُ إِذَا حُرِّكَتْ وَقُلِّبَتِ انْتَهَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (ثُمَّ اتَّفَقَا) أَيْ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحنيني وحسين بن محمد (زاد بن النَّضْرِ) هُوَ مُحَمَّدٌ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ (وَكَتَبَ) هَذَا كِتَابُ الْقَطِيعَةِ (أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ) أَيْ بأمر رسول الله
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَهُوَ غَرِيبٌ من حديث بن عَبَّاسٍ لَيْسَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ هَكَذَا فِي الْأَصْلِ أَيْ عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ ثَوْرٍ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَيْسَ يَرْوِيهِ غَيْرُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ ثَوْرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَنْ ثَوْرٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَأَبُو أُوَيْسٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الشَّوَاهِدِ وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ
-
[٣٠٦٤] (الْمَأْرِبِيُّ) نِسْبَةً إِلَى مَأْرِبَ كَمَنْزِلٍ بَلْدَةٌ باليمن (عن شمير) كعظيم (قال بن المتوكل بن
ج ٨ ص ٢١٩عَبْدِ الْمَدَانِ) أَيْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ شَمِيرِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَانِ وَأَمَّا قُتَيْبَةُ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ شَمِيرٍ فَقَطْ بِغَيْرِ نِسْبَتِهِ إِلَى أَبِيهِ (عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ) بِالْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَهُ صُحْبَةٌ وكان اسمه اسود وسماه رسول الله أبيض
-
قال القارىء (أَنَّهُ وَفَدَ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَفَدَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَقِيلَ بَلْ لَقِيَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
-
قَالَهُ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحُ) أَيْ مَعْدِنُ الْمِلْحِ أَيْ سَأَلَهُ أَنْ يُقْطِعَهُ إِيَّاهُ (قَالَ بن الْمُتَوَكِّلِ الَّذِي بِمَأْرِبَ) أَيْ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ وَمَأْرِبُ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ (فَقَطَعَهُ) الْمِلْحَ (لَهُ) أَيْ لِأَبْيَضَ (وَلَّى) أَيْ أَدْبَرَ (قَالَ رَجُلٌ) وَهُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَقِيلَ إِنَّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ (الْمَاءَ الْعِدَّ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيِ الدَّائِمَ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَاءُ الَّذِي لَهُ مَادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ كَمَاءِ الْعَيْنِ
-
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْمِلْحَ الَّذِي قُطِعَتْ لَهُ هُوَ كَالْمَاءِ الْعِدِّ فِي حُصُولِهِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ وَكَدٍّ (فانتزع) أي رسول الله ذَلِكَ الْمِلْحَ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ أَبْيَضَ
-
قَالَ القارىء وَمِنْ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ إِقْطَاعَ الْمَعَادِنِ إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا كَانَتْ بَاطِنَةً لَا يُنَالُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا بِتَعَبٍ وَمُؤْنَةٍ كَالْمِلْحِ وَالنِّفْطِ وَالْفَيْرُوزَجِ وَالْكِبْرِيتِ وَنَحْوِهَا وَمَا كَانَتْ ظَاهِرَةً يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَصَنْعَةٍ لَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهَا بَلِ النَّاسُ فِيهَا شُرَكَاءُ كَالْكَلَأِ وَمِيَاهِ الْأَوْدِيَةِ وَأَنَّ الْحَاكِمَ إِذَا حَكَمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْحَقَّ فِي خِلَافِهِ يُنْقَضُ حُكْمُهُ وَيُرْجَعُ عَنْهُ انْتَهَى
-
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ إِنَّمَا أَقْطَعَهُ عَلَى ظَاهِرِ مَا سَمِعَهُ مِنْهُ كَمَنِ اسْتُفْتِيَ فِي مَسْأَلَةٍ فَصُوِّرَتْ لَهُ عَلَى خِلَافِ مَا هِيَ عَلَيْهِ فَأَفْتَى فَبَانَ لَهُ أَنَّهَا بِخِلَافِهِ فَأَفْتَى بِمَا ظَهَرَ لَهُ ثَانِيًا فَلَا يَكُونُ مُخْطِئًا وَذَلِكَ الْحُكْمُ تَرَتَّبَ عَلَى حُجَّةِ الْخَصْمِ فَتَبَيَّنَ خِلَافُهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْخَطَأِ فِي شَيْءٍ
-
قَالَ السُّبْكِيُّ يَحْتَمِلُ أَنَّ إِنْشَاءَ تَحْرِيمِ إِقْطَاعِ الْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ إِنَّمَا كَانَ لَمَّا رَدَّهُ النبي وَيَكُونُ إِقْطَاعُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِمَّا جَائِزًا وَإِمَّا عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ أَوْ يَكُونُ الْإِقْطَاعُ كَانَ مَشْرُوطًا بِصِفَةٍ وَيُرْشِدُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فَلَا آذَنُ فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ فِي الْإِقْطَاعِ
-
وَقِيلَ إِنَّ النبي اسْتَقَالَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ اسْتِقَالَتَهُ تَطْيِيبٌ لِقَلْبِهِ تَكَرُّمًا منه
ج ٨ ص ٢٢٠وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ أَنَّ أَبْيَضَ قَالَ قَدْ أَقَلْتُهُ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً فقال النبي هو منك صدقة فهذا من النبي مُبَالَغَةً فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ انْتَهَى (عَمَّا يُحْمَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (مِنَ الْأَرَاكِ) بَيَانٌ لِمَا هُوَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا الْأَرَاكُ
-
قَالَ الْمُظْهِرُ الْمُرَادُ مِنَ الْحِمَى هُنَا الْإِحْيَاءُ إِذِ الْحِمَى الْمُتَعَارَفُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أن يخصه
-
قاله القارىء